أمة واحدة

باكستان: مولانا «عادل خان».. قتله مسلحون في مدينة كراتشي

مولانا عادل خان
مولانا عادل خان

مساء اليوم السبت الماضي، يوم العاشر من شهر أكتوبر الجاري قُتل عالم الحديث الباكستاني مولانا «عادل خان» في هجوم لمسحلين، بمدينة كراتشي مركز إقليم السند جنوبي باكستان.

 

وذكرت الحكومة المحلية في الإقليم، في بيان لها، أنّ مسلحين مجهولين يستقلّون دراجات نارية فتحوا نيران أسلحتهم على سيارة عالم الدين، وهو أحد القادة الإسلاميين في المدينة، مولانا «عادل خان»، في منطقة شاه فيصل كالوني وسط المدينة، ما أدى إلى مقتله ومقتل سائقه، موضحة أن المسلحين لاذوا بالفرار بعد تنفيذ الهجوم.

 

كما أضاف البيان أن قوات الأمن طوّقت المنطقة من كل الأطراف وشنّت حملة تطهير وتعقب للوصول إلى الجناة.

 

من جانبه، قال حاكم إقليم السند سيد مراد علي شاه، في تصريح صحفي، إنّ السلطات الأمنية تبذل قصارى جهدها للوصول إلى الضالعين في أعمال العنف في المدينة وقتل واغتيال علماء الدين.

 

وذكر شاه أنّ عصابات إجرامية تسعى للتلاعب بأمن مدينة كراتشي، العاصمة الاقتصادية للبلاد، ولكن الحكومة سوف تتعامل معها بيد من حديد ومع كل من يعبث بأمن المدينة.

 

يذكر أن أمن مدينة كراتشي قد تحسن نسبياً في الفترة الأخيرة، إذ كانت تعاني في السابق بشدة من أعمال عنف متمثلة في التجاذبات الطائفية ووجود الجماعات المسلحة، تحديداً «طالبان باكستان»، وخلايا من تنظيم «القاعدة»، وتنظيم «داعش»، ولكن مع نشر القوات شبه العسكرية تمكنت باكستان من قصم ظهر تلك الجماعات في المدينة، وتحسن أمنها إلى حد كبير. لكن في الأيام الأخيرة شهدت مرة أخرى بعض الاغتيالات، خاصة لرجال الشرطة والأمن.

 

ويعتبر الشيخ ووالده رحمهما الله من أشهر علماء باكستان، فقد كان يرأس جامعتين إسلاميتين باسم (الجامعة الفاروقية القديمة، والفاروقية الجديدة) يدرس فيها حوالي أربعة آلاف طالب علم.

 

خدم اللغة العربية في باكستان وكان أول عالم بدأ بدورة الحديث النبوي الشريف باللغة العربية، وحصلت جامعته على مرتبة الشرف الأولى بين جامعات باكستان.

 

اللهم تقبله في الشهداء، واحشره في زمرة العلماء، والعن قاتليه واجعلهم عبرة للخلائق.

 

وأعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمین عن بالغ حزنه باستشھاد رئیس الجامعة الفاروقیة، الذي قتل اثر الھجوم المسلح قبل یومین بمدینۃ کراتشي۔ قال الاتحاد فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ اغتيال عالم الحديث فضيلة الشيخ الدكتور عادل خان، رحمه الله في هجوم مسلح في مدينة كراتشي بباكستان، عن عمر يناهز 63 كان رحمه الله قائداً شجاعاً وعالما من العلماء الكبار الصادعين بالحق والمدافعين عن الدين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

 

كان مدرسًا وخطيبًا وكاتبًا ممتازًا، يجيد العديد من اللغات منها الأردية والإنجليزية والعربية، كما كان رحمه الله مهتمًا بالأخلاق، والقضايا الفقهية والاقتصاد الإسلامي، أحكام القرآن، وأحكام الحديث ، ومقاصد الشريعة، وتاريخ الإسلام، وخاصة تاريخ باكستان والأوردية والأدب العربي.

 

وقد فقدت الأمة الإسلامية عالما من علمائها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى