الأمة الثقافية

“اِنهضْ ولا تشكُ الزَّمانَ”.. شعر: إبراهيم طوقان

 

كفكفْ دموعَكَ، ليس يَنْــفَعُكَ البكاءُ ولا العويلُ

وانهضْ ولا تشكُ الزَّمانَ، فما شكا إلا الكسولُ

واسلكْ بهمّتكَ السَّبِيــلَ، ولا تقلْ كيف السبيلُ

ما ضلّ ذو أملٍ سعى يومًا وحكمتُه الدليلُ

كلاَّ، ولا خاب امرؤٌ يوماً ومَقصدُه نبيلُ

***

أفنيتَ يا مسكينُ عُمْــرَكَ بالتأوُّه والحَزَنْ

وقعدتَ مكتوفَ اليَدَيْــنِ، تقولُ: حاربني الزمنْ

ما لم تقم بالعبء أَنْــتَ، فمن يقوم به إذن ؟

***

كم قلتَ: «أمراضُ البلادِ»؛ وأنتَ من أمراضِها

والشؤمُ عِلّتُها: فهلْ فتّشتَ عن أعراضها ؟

يا مَن حملتَ الفأسَ تَهْــدِمُها على أنقاضها

اقعدْ فما أنتَ الذي يسعى إلى إنهاضها

وانظرْ بعينيكَ الذّئابَ تعبّ في أحواضها

***

أضحى التشاؤمُ في حَدِيْــثِكَ بالغريزة والسليقَةْ

مثلَ الغُرابِ، نعى الديارَ وأسمعَ الدنيا نعيقَه

تلك الحقيقةُ، والمريــضُ القلبِ تجرحُه الحقيقةْ

أملٌ يلوحُ بريقُهُ فاستهدِ يا هذا بريقهْ

ما ضاق عيشُـكَ لو سعَيْــتَ له، ولوْ لم تشكُ ضِيقهْ

——————–

إبراهيم عبد الفتاح طوقان
الجنسية: فلسطيني
الميلاد: نابلس، فلسطين 1905
الوفاة: فلسطين .. 2 مايو 1941
هو الأخ الشقيق لفدوى طوقان الملقبة بشاعرة فلسطين، ولأحمد طوقان رئيس وزراء الأردن في بداية السبعينيات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى