الأخبارسياسة

انهيار تحالف العبادي و”الحشد الشعبي” بالعراق

أعلن مصدران سياسيان، اليوم الإثنين، عن انهيار تحالف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع أجنحة سياسية لفصائل “الحشد الشعبي” الشيعية المقربة من إيران لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وكان العبادي قد أعلن أمس عن دخول ائتلافه “النصر للعراق” في تحالف مع أجنحة سياسية لأبرز فصائل “الحشد الشعبي” ضمن ائتلاف “الفتح” لخوض الانتخابات البرلمانية في الـ12 من مايو المقبل.

وقال الناطق باسم “عصائب أهل الحق”، المنضوية ضمن ائتلاف “الفتح” نعيم العبودي، لوكالة الأناضول، إن “الفتح خرج من تحالف العبادي”، مشيراً إلى أن ائتلاف الفتح يعتزم خوض الانتخابات بقائمة منفردة.

ويضم تحالف الفتح 18 كيانا من أجنحة سياسية لفصائل “الحشد الشعبي” أبرزها “تنظيم بدر” بزعامة هادي العامري و”عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي.

وساهمت فصائل الحشد الشعبي – التي تتلقى غالبيتها الدعم من إيران – مع القوات العراقية بإلحاق الهزيمة بتنظيم “داعش” في البلاد، لكنها تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد السنة والأكراد في شمالي وغربي البلاد، وينفي قادة الحشد ارتكاب أية انتهاكات ممنهجة.

وجاء إعلان العبادي التحالف مع فصائل الحشد، يوم أمس، على نحو مخالف للتوقعات التي كانت تشير إلى أنه سيسعى مستقبلا لكبح جماح نفوذها المتعاظم.

وتعد فصائل الحشد أكثر قربا إلى خصم العبادي وهو رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي تربطه صلة وثيقة بطهران.

وعزا المتحدث باسم “عصائب أهل الحق” قرار الانسحاب إلى “سبب فني وليس سياسي وهو أن التحالف الكبير سيفرق الأصوات على الأطراف لذا اخترنا الدخول منفردين”، على حد قوله.

لكن مصدراً سياسياً مطلعاً ينتمي لائتلاف العبادي كشف للأناضول أن انسحاب فصائل الحشد من الائتلاف يرجع إلى “انضواء قوى أخرى فيه”.

وأوضح أن فصائل الحشد تعترض على انضمام تيار الحكمة، بزعامة عمار الحكيم، فضلاً عن قوى سياسية سنية أبرزها تحالف “بيارق الخير” بزعامة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، و”معاهدون” بزعامة رئيس الوقف السني بالوكالة عبد اللطيف الهميم، و”الوفاء” بزعامة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي.

وقال المصدر السياسي، الذي فضل عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع، إن تحالف العبادي سيسعى في الفترة المقبلة لإعادة قوى الحشد للانضواء فيه مجددا.

ولم يخف المصدر وجود عقبات ستواجه العبادي في إدارة ائتلاف “النصر” خاصة مع وجود أطراف وكيانات “ممكن أن تخرج وتدخل التحالف في أي لحظة”.

وأضاف أن “ذلك سيؤثر بشكل أو آخر على مؤيدي العبادي من كتلته (أي حزب الدعوة) داخل هذا التحالف”.

ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب العبادي حول تلك التطورات.
ويخوض العبادي والمالكي الانتخابات بقائمتين منفصلتين رغم أنهما ينتميان للحزب نفسه وهو الدعوة الإسلامية، في مؤشر على وجود خلافات بين الرجلين فشل الحزب في طيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى