تقاريرسلايدر

انهيار الريال يعمق جراح اقتصاد اليمن

انهيار تاريخي للريال اليمني

الأمة| تراجع الريال اليمني بشكلٍ غير مسبوق اليوم الثلاثاء، ما يعمق جراح الأزمة الاقتصادية والإنسانية في البلاد التي تعاني من ويلات الحرب منذ ما يقرب من 6 سنوات.

الانهيار الذي عصف بالريال في سوق العملة اليوم؛ هو الأول في تاريخ اليمن، إذ بلغ سعر الدولار الأمريكي الواحد نحو 910 ريالات في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الخاضعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية.

وسادت حالة من الغضب في الشارع اليمني، حيث شهدت مناطق يمنية وقفات احتجاجية طالبت بوقف تدهور العملة، وتحسين الخدمات الأساسية.

انهيار الدولار يوقف المخابز

وانعكس انهيار الدولار على الشارع، إذ توقفت مخابز مدينة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد، عن العمل احتجاجًا على عجز الحكومة أمام تراجع العملة المحلية.

وأوضح سكان محليون أن غالبية المخابز في تعز الواقعة تحت سيطرة الحكومة، أغلقت أبوابها أمام المستهلكين منذ صباح اليوم، بعد ارتفاع أسعار الدقيق بشكل ملحوظ، نتيجة تراجع سعر الريال.

وتطالب المخابز برفع أسعار رغيف الخبز في البلاد من 25 ريالا إلى 30، نظرًا لتراجع قيمة الريال اليمني خلال الأيام الماضية، بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار كافة السلع.

والخميس الماضي، نظم عدد من المواطنين في «المكلا» بحضرموت وقفة احتجاجية أمام ديوان المحافظة، مُطالبين بوضع حلول سريعة وعاجلة، أمام تدهور الريال أمام العملات الأجنبية.

مساعدة عاجلة لوقف انهيار الاقتصاد

وفي أول رد فعل للمسؤولين، طالب رئيس الحكومة، معين عبد الملك، خلال لقائه اليوم، المبعوث البريطاني الخاص لمنع المجاعة والشؤون الإنسانية، بالعاصمة السعودية الرياض، بحشد موارد دولية عاجلة لوقف الانهيار الاقتصادي.

وأوضح رئيس الحكومة، أن «أي انهيار أكثر للاقتصاد اليمني، سيساهم في مضاعفة الكارثة الإنسانية القائمة، ما يتطلب حشد الموارد الدولية بشكل عاجل لدعم برنامج الحكومة الجديدة في هذا الجانب».

وشدد «عبد الملك» على أن «الحكومة الجديدة ستركز فور تشكيلها على وضع حد لتدهور العملة الوطنية ومواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية».

ووفقًا لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، فإن الطرفان بحثا الأولويات الاقتصادية والإنسانية المطلوب دعمها في اليمن، وفق برنامج الحكومة الجديدة المرتقبة، وآليات التنسيق والتعاون لحشد الموارد والدعم الدولي لليمن، إضافة إلى تحسين وصول المساعدات الإنسانية.

وتجري مشاورات بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا برعاية سعودية، من أجل تشكيل الحكومة الجديدة بناء على اتفاق الرياض، غير أنه لم يتم إعلانها، وسط خلافات مستمرة بين الطرفين بشأن تنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين نهاية 2019.

ويشهد اليمن حربًا منذ أكثر من ست سنوات، أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى