تقاريرسلايدر

انقلاب في ميانمار.. و«سوتشي» تدفع ثمن معاناة الروهنجيا

انقلاب في ميانمار.. و«سوتشي» تدفع ثمن معاناة الروهنجيا
انقلاب في ميانمار.. و«سوتشي» تدفع ثمن معاناة الروهنجيا

كتب محمد سرحان

فيما يبدو أنه انقلاب عسكري إذ أعلن جيش ميانمار تولي إدارة البلاد لـ«مدة عام»، بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» الحاكم في ميانمار، اعتقال زعيمة الحزب ومستشارة الدولة «أونج سان سوتشي» ووزيرة الخارجية، وأيضا تم اعتقال رئيس الدولة “وين مينت” ومعظم رموز الحزب الحاكم ومسؤولين كبار، بالإضافة إلى أن هناك توقف في بث وسائل الإعلام وتعطلت خدمات الانترنت في مناطق كثيرة، وهذه إجراءات معهودة تسبق الانقلابات العسكرية..

«مين أونج هلينج» كان القائد العام للجيش والمسؤول الأول وقت مذبحة الروهنجيا 25 أغسطس 2017.
«مين أونج هلينج» كان القائد العام للجيش والمسؤول الأول وقت مذبحة الروهنجيا 25 أغسطس 2017.

والجنرال الذي أعلن اسمه أنه سيدير البلاد لمدة عام هو «مين أونج هلينج» كان القائد العام للجيش والمسؤول الأول وقت مذبحة الروهنجيا 25 أغسطس 2017.

 

كيف كان صعود «سوتشي» للحكم قتل في حضرة السلام

 

«أونج سان سوتشي» مستشارة الدولة في ميانمار ووزيرة خارجيتها، عانت كثيرا في سبيل أفكارها التي كانت تدعو للديمقراطية، وخضعت للإقامة الجبرية بعد انتخابات 1991، والتي فازت فيها حركة «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سوتشي، لكن الجيش لم يعترف آنذاك بنتائج هذه الانتخابات.

 

ظلت «سوتشي» على أفكارها حتى بدأت رياح التغيير تهب شيئا فشيئا على ميانمار وصولا إلى الانتخابات التعددية التي أجريت في نوفمبر 2015، وفاز بها حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية»، ولأول مرة سمح لـ«سوتشي» أن تشق طريقها إلى إدارة الدولة، لكن زواجها من أجنبي حال دون ترشحها للرئاسة، فتولت منصب مستشارة الدولة ووزيرة خارجيتها.

أونج سان سوتشي ومين أونج هلينج
أونج سان سوتشي ومين أونج هلينج

مع صعود «سوتشي» كانت الآمال معقودة عليها لتحقيق السلام في إقليم أراكان، ورد ولو جزء من الحقوق لعرقية الروهنجيا المسلمة التي تم تجريدها من المواطنة، لكن هذا لم يحدث ولم تقم بمجرد الإشارة في خطاباتها إلى معاناة الروهنجيا، حتى مع موجة الإبادة الأخيرة التي بدأت في 25 أغسطس 2017، أو تلك التي سبقتها في 9 أكتوبر 2016، التزمت الصمت، وهو ما تسبب في انتقادها كثيرا، حتى أن صحيفة «واشنطن بوست» في افتتاحية عددها الصادر بتاريخ 1 سبتمبر 2017، خصصته لسؤال «سوتشي»: متى ستتحدثين علنًا ضد العنف والمعاناة في بورما؟، حتى عندما تحدثت تنكرت لإبادة الروهنجيا وقالت: «إن بلادها تواجه جبلا من التضليل».

 

في عام 2012 ألقت «سوتشي» خطابا أمام لجنة جائزة «نوبل» للسلام بمناسبة تسلمها للجائزة، أي بعد 21 عاما من منحها إياها والتي حصلت عليها عام 1991، لكن ورغم أن ما أخر تسلمها الجائزة هو خضوعها للإقامة الجبرية، تركزت كلمة «سوتشي» حول السلام والمساواة، حتى أن من بين كلماتها: «يجب أن يكون هدفنا هو: خلق عالم خال من النازحين والمشردين واليائسين»، لكن ليس هذا مطلقا العالم الذي يعيشه الروهنجيا!، فتحولت إلى نموذج السياسيين الذين يملأون الأرض حديثا عن السلام لكن هذا السلام سرعان ما يتبدد عندما يمسكون بمقاليد الأمور، والآن ها هي ربما تعود للإقامة الجبرية مجددا.

موجة لإبادة المسلمين الوهينجا
حملة إبادة المسلمين الوهينجا علي يد سوتشي وهلينج
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى