تقاريرسلايدر

انقلاب في غينيا.. جنود يعلنون الاستيلاء على السلطة ومصير الرئيس مجهول

لا يزال مصير الرئيس الغيني ألفا كوندي مجهولاً، بعد ظهوره في مقطع مصوّر، محاطاً بجنود يقولون إنهم استولوا على السلطة.

وظهر الجنود على شاشة التلفزيون الرسمي زاعمين أنهّم “حلّوا الحكومة”.

ورغم ذلك، أعلنت وزارة الدفاع أن محاولة الانقلاب أحبطت من قبل قوات الحرس الرئاسي.

وأتى ذلك بعد ساعات على تبادل إطلاق النار الكثيف، قرب القصر الرئاسي في العاصمة كوناكري.

وأدان كلّ من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والاتحاد الإفريقي الانقلاب، مطالبين بالإفراج الفوري عن الرئيس الغيني.

ورغم ثراء غينيا بالموارد الطبيعية، إلا أنّ سنوات من الاضطرابات وسوء الإدارة، جعلت من الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، واحدة من أفقر دول العالم.

وظهر في الخطاب المتلفز، تسعة جنود لم يكشفوا عن أسمائهم. يرتدي عدد منهم ألوان العلم الوطني، وقالوا إنهم استولوا على السلطة بسبب تفشي الفساد وسوء الإدارة والفقر.

وأطلق الجنود على أنفسهم “اللجنة الوطنية للمصالحة والتنمية”، معلنين عن حلّ الدستور، وعن نيّة إجراء مشاورت لدستور جديد أكثر شمولاً.

ووردت عدة تقارير تفيد بأن الانقلاب تقوده وحدة من العسكريين النخبة تحت رئاسة قادته الليفتنانت كولونيل مامادي دومبويا.

وفي المقطع المصوّر الذي نشر، ولم تتحقق منه بي بي سي بعد، يطلب الجنود من الرئيس كوندي (83 عاماً)، التأكيد بأنه لم يتعرّض لأذى، لكنه يرفض الإجابة.

وظهر الرئيس حافي القدمين، جالسا على أريكة، يرتدي سروال جينز، دون أن تظهر عليه أي إصابات. وليست هناك معلومات عن مكان تواجده حالياً.

وقال المسؤولون عن الانقلاب إن جميع حدود البلاد الجوية والبرية أغلقت لأسبوع.

لكن وزارة الدفاع أعلنت أن القوات الموالية للرئيس قامت “باحتواء التهديد وصدّ مجموعة المهاجمين”.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري قوله إن الجسر الوحيد الذي يربط البرّ الرئيسي، بجزيرة كالوم حيث تتواجد الوزارات والقصر الرئاسي، أغلق حالياً. وإن العديد من الجنود المدججين بالسلاح انتشروا حول القصر.

ووردت تقارير غير مؤكدة عن مقتل ثلاثة جنود.

وخرج مناصرو المعارضة والنشطاء للاحتفال في الشوارع، عقب شيوع أنباء الانقلاب.

واتخذ قرار تأجيل مباراة غينيا ضد المغرب في التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022، نتيجة الاضطرابات. وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إن القرار اتخذ “لضمان سلامة وأمن جميع اللاعبين وحماية كل حكام المباراة”.

وعلق منتخب المغرب في غينيا إثر الانقلاب، وورد أنه ينتظر تصريخ السفارة المغربية للاتجاه نحو المطار.

وأعيد انتخاب الرئيس كوندي العام الماضي لولاية ثالثة، وسط احتجاجات عنيفة.

وكان كوندي، زعيم المعارضة المخضرم، انتخب للمرة الأولى عام 2010، في أول انتقال ديمقراطي للسلطة في البلاد. ورغم إشرافه على بعض التقدم الاقتصادي، وجهت إليه اتهامات بشأن حدوث العديد من انتهاكات حقوق الإنسان ومضايقات لمعارضيه.

وقوبلت الأنباء عن إلغاء الدستور واستبداله بالتشاور مع الجمهور، بترحيب حار من المحبطين من التغيير الدستوري العام الماضي، الذي سمح للرئيس ألفا كوندي بالترشح لولاية ثالثة.

وخرج فعلاً النشطاء وأنصار المعارضة للاحتفال في شوارع العاصمة.

لكن المجالس العسكري معروفة بالتقلب. مع عدم وجود أي شخص يستطيع محاسبتهم ، ليس هناك ما يضمن الوفاء بوعودهم.

وهناك من يشعر بالقلق، من أن يكون هذا الانقلاب الأخير، دليلاً آخر على التدهور التدريجي للقيم الديمقراطية في المنطقة.

ما يجري في غينيا، يمثّل رابع محاولة انقلاب في غرب إفريقيا في أقلّ من عام، بعد الاستيلاء على السلطة مرتين في غينيا، ومحاولة فاشلة في النيجر.

ويبدو أن الإصلاحات الدستورية المتنازع عليها في غينيا وساحل العاج، آخذة في التراجع. بعد أن احتفت هذه المنطقة بتدوال سلمي للسلطة في التسعينيات وفي بداية القرن الحادي والعشرين.

وفي نهاية المطاف، سيدفع سكان غرب إفريقيا ثمن تآكل المؤسسات الديمقراطية، بعد تركهم لمواجهة مصيرهم ودون توفير حماية لتلك المؤسسات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى