تقاريرسلايدرسياسة

«انقذوا جبل صبيح».. توغل استيطاني جديد شمال الضفة الغربية

بعد فشل 4 محاولات منذ عام 1984

الأمة| لا تزال أطماع الاحتلال الإسرائيلي تتوسع داخل الأراضي الفلسطينية، يومًا تلو الآخر، أمام مرأى ومسمع العالم ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، دون تحرك ساكنًا.

وعلى غرار المحاولات الإسرائيلية الأخيرة لتهجير أهالي حي الشيخ جراح، بالقدس الشرقية، يشهد «جبل صبيح»، وسط بلدة «بيتا»، جنوب شرق محافظة نابلس، شمال الصفة الغربية، توغلًا استيطانيًا جديدًا.

وفي شهر مايو الماضي، فوجئ أهالي «بيتا» البالغ تعدادها 13 ألف نسمة، إقامة بؤرة استيطانية أعلى قمة جبل صبيح – وسط البلدة-، تتكون من قرابة 30 منزلًا متنقلًا -كرفان-.

صمود ودفاع عن الأرض

والجمعة الماضية، اقتحم مئات المستوطنين قمة الجبل، وأدوا طقوسًا ورقصات تلمودية داخل البؤرة الاستيطانية، وسط حماية كاملة من قوات الاحتلال، وهو ما قوبل بالتنديد والرفض القاطع من قبل عددًا من الشبان الفلسطينيين الذين نظموا مسيرة حاشدة بالقرب من هناك.

وخلال المسيرة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل والرصاص المعدني لتفريق الشبان أصحاب الأرض، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات.

يذكر أن فصائل فلسطينية، دعت في وقتٍ سابق، إلى أداء صلاة الجمعة الماضية، داخل بلدة بيتا، وتنظيم مسيرة حاشدة التنديد بالبؤرة الاستيطانية التي أُقيمت أعلى جبل صبيح.

4 محاولات فاشلة للاستيطان

وَتُعد بيتا مطمعًا للاحتلال منذ عام 1984، حين طردت المستوطنون في مواجهات عنيفة استشهد خلالها العديد من أبناء البلدة.

وفي عام 2013، حاول المستوطنون استغلال الأحداث التي أعقبت عملية طعن أحد المستوطنين ويدعى «أفيتار» عند حاجز زعيتر، وشرعوا في إقامة بؤرة عند إحدى المواقع التي تستخدمها قوات الاحتلال كنقطة عسكرية أعلى جبل صبيح، لكن باءت بالفشل بفضل صمود أهالي بيتا.

تكررت محاولات إقامة بؤرة استيطانية أعلى الجبل في عام 2018، عقب مقتل حاخام قرب مستوطنة «أرئيل» المقامة على أراضي الفلسطينيين شمال الضفة، وأقاموا منازلًا متنقلة، لكن غضب الفلسطينيين داخل البلدة، آنذاك، أجبر الاحتلال على تفكيك البؤرة.

وفي مايو الماضي، وخلال حملة عسكرية للاحتلال في قرى جنوب شرق نابلس بحثًا على الشاب الفلسطيني الذي مُنفذ عملية إطلاق النار عند حاجز زعترة، استغلت المستوطنون الوضع، وبدأوا في تحقيق أطماعهم بإقامة البؤرة الاستيطانية، استنادًا إلى القرار الجائر لسلطات الاحتلال في يونيو 2018 والذي يدعو لوضع اليد على 25 دونمًا بمليكة خاصة بحجة استخدامها لأغراض عسكرية أعلى الجبل.

أطماع الاحتلال وتزايد الاستيطان

وبدعم واضح من قوات الاحتلال، حقق المستوطنون غرضهم الشهر الماضي، ونصبوا خيامًا عديدة على قمة جبل صبيح ثم منازلًا متنقلة، وظل يتزايد أعدادها طيلة الأيام الماضية حتى وصلت إلى أكثر من 30 منزلًا بعضها تم إنشائه خرسانيًا، وأوصلوا لها خدمات الماء والكهرباء.

ويسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى ترحيل الفلسطينيين من أراضيهم عبر إقامة المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، إذ كشفت الإحصاءات الصادرة عن مركز المعلومات «بتسيلم» الإسرائيلي، ارتفاع عدد المستوطنين  بالضفة الغربية وحدها بنسبة 68% خلال العام الماضي 2020.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى