أمة واحدةسلايدر

انتقدتها منظمة حقوقية.. حكومة طاجيكستان تضطهد مواطنيها المسلمين

المسلمون في طاجيكستان يتعرضون لمضايقات حكومية

يتعرض المسلمون في طاجيكستان لممارسات عنصرية من قِبل الحكومة الطاجيكية التي تفرض قيودا تحول دون ممارسة حرية الدين والاعتقاد، مثل منع الحجاب في الأماكن الحكومية، وإغلاق المحلات التي تبيع ملابس إسلامية، ومنع الرجال من إطلاق لحاهم وإجبارهم على حلقها، وفرض قيود على الراغبين في أداء مناسك الحج.

منظمة حقوقية تنتقد

وقد انتقدت منظمة “حقوق الإنسان وحركة العدالة” التركية (مستقلة) ممارسات حكومة طاجيكستان غير العادلة تجاه معتقدات وقيم مواطنيها المسلمين.

جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة، التي تتخذ من مدينة إسطنبول التركية مركزا لها، أوضحت فيه أن السياسات القمعية للحكومة الطاجيكية في الفترة الأخيرة قيّدت حرية الاعتقاد والدين للمسلمين في البلاد.

وأشار البيان إلى فرض السلطات الطاجيكية قيودا تحول دون ممارسة حرية الدين والاعتقاد مثل منع الحجاب في الأماكن الحكومية، وإغلاق المحلات التي تبيع ملابس إسلامية، ومنع الرجال من إطلاق لحاهم وإجبارهم على حلقها، وفرض قيود على الراغبين في أداء مناسك الحج.

وأعربت المنظمة، في بيانها، عن رفضها لـ”تحويل المساجد في مراكز المدن إلى مطاعم ومستودعات للأدوية والأقمشة”.

واعتبرت أن “الشعب الطاجيكي يتعرض لذات الممارسات التي تعرض لها في الفترة الشيوعية”.

ودعا بيان المنظمة جميع الدول التي تربطها علاقات تعاون وثيقة مع طاجيكستان، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمات الدولية، إلى وضع حد للانتهاكات التعسفية في طاجيكستان.

وطاجيكستان إحدى الجمهوريات الإسلامية الاتحادية السوفيتية سابقًا، توجد ضمن منطقة وسط قارة آسيا، وتضم قسمًا من وادي فرغانة المشهور عبر التاريخ الإسلامي، فقلد تردد اسمه في فتوح منطقة أعالي سيحون (سرداريا) في نهاية القرن الهجري الأول.

المسلمون في طاجكستان

ووفقًا لنتائج الإحصاء السكاني لعام 2010 في (طاجيكستان)؛ فإن إجمالي عدد السكان يربو عن الثمانية ملايين نسمة، وأن 99.4% من إجمالي تعداد السكان من المسلمين، وذلك استنادًا على الإحصاء السكاني الذي قامت به اللجنة على مستوى الدولة كلها.

وشعب الطاجيك أكثر الشعوب الإسلامية تناسلًا في الإتحاد السوفيتي، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد المسلمين بطاجيسكتان خلال عشر سنوات، ويتكون السكان من عناصر الطاجيك ويشكلون 58.8%، ثم الأوزبك، ويشكلون حوالي 23% من جملة السكان والتتار 2.5%، وإلى جانبه أقلية من القرغيز، وتشكل هذه الجماعات مسلمي (طاجيكستان)، أما الروس والأكرانيون فتصل نسبتهم إلى حوالي خمسة عشر بالمائة.

وصول الإسلام إلى هذه المنطقة مرتبط بفتح خراسان وبلاد ما وراء النهر، فبعد معركة القادسية امتد نفوذ الإسلام إلى بلاد فارس، ثم وصل نهر جيحون، ثم انتقل إلى منطقة وادي فرغانة، ففي الفترة الواقعة بين سنتي أربع وتسعين وست وتسعين من الهجرة فتح القائد قتيبة بن مسلم منطقة وادي فرغانة، وتجاوزها نحو الشرق حتى وصل إلى حدود الصين، وتم ذلك بفتح (كاشغر)، وبعد سلسلة من الفتوحات عاد قتيبة بن مسلم، وتولى القيادة أخوه صالح بن مسلم، فأكمل فتح باقي منطقة وادي فرغانة؛ حيث توجد الآن جمهورية (طاجيكستان)، وفتح صالح بن مسلم الباهلي (كاسان) و(أورشت) في وادي فرغانة، ذلك بعد عودة قتيبة إلى مرو، واستمر انتشار الدعوة طيلة العصر الأموي.

 وفي العصر العباسي ازدادت صلة الخلفاء العباسيين بفارس وخراسان ووسط آسيا، ووثق عصر المأمون صلة بني العباس بهذه المنطقة، ورغم ضعف سلطة العباسيين إلا أن الدعوة الإسلامية ازدهرت في عهد السامانين، وخلف السامانين الغزنويين في الحكم، وأخلصوا للدعوة الإسلامية، ولاسيما في عهد محمود الغزنوي، الذي مد حدود الدولة إلى الهند، ثم جاء الأتراك السلاجقة بعد الغزنويين، وأسس السلاجقة دولة واسعة، ثم اجتاح المغول منطقة وسط آسيا بعد ضعف الدولة السلجوقية. ولما ضعفت دولة المغول سيطر الروس عليها، وكانت أكثر محاولات السيطرة الروسية في سنة 1896م؛ حيث استولوا على (طاجيكستان)، وفي عهد السوفيت تكونت جمهوريات (طاجيكستان) في سنة 1343هـ، وأصبحت جمهورية اتحادية في سنة 1348هـ.

 ويتبع المسلمون في جمهورية (طاجيكستان) الإدارة الدينية لمسلمي وسط آسيا، التي توجد بمدينة طشقند، وأصاب (طاجيكستان) ما أصاب غيرها من الجمهوريات الإسلامية من تناقص عدد المساجد وانعدام التعليم الديني.

انتفاضة ضد السلطة السوفيتية

وفي أوائل عام 1411هـ – 1990م شهدت جمهورية (طاجيكستان) انتفاضة ضد السلطة السوفيتية؛ مما أدى إلى العديد من المظاهرات والعصيان المدني، استخدمت السلطات القوات المسلحة ضد هذا العصيان، ولن تستطيع السلطات قمع الصحوة الإسلامية في هذه المناطق، وقبل أن ينتهي عام 1991م تفكك الاتحاد السوفيتي وأعلنت (طاجيكستان) استقلالها.

وجد أكبر عدد من المساجد في آسيا الوسطى في دولة (طاجيكستان)؛ حيث يبلغ عدد المساجد في جميع أنحائها 3 آلاف مسجد.

وقد تم إنشاء أكبر عدد من المساجد في آسيا الوسطى في (طاجيكستان)، ومن بعدها تأتي (كازاخستان) في الترتيب الثاني؛ حيث يوجد بها 2228 مسجدًا، ثم (قرغيزستان)؛ وبها 2200 مسجد، أما (أوزباكستان) فيبلغ عدد مساجدها 2050 مسجدًا.

 كما يوجد في (طاجيكستان) مجلس شورى إسلامي ولجنة دينية، ويتولى رئيس الدولة تعيين أعضاء المؤسستين، ويبلغ عدد سكان (طاجيكستان) 7 ملايين نسمة، ويدين معظم سكانها بالدين الإسلامي على المذهب السُّني.

لمتابعة المزيد عن المسلمين في طاجيكستان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى