اقتصادالأخبار

الوليد بن طلال.. صاحب الـ 17 مليار دولار في مأزق

الأمير الوليد بن طلال

في ليلة درامية، مليئة بالمفاجأت احتجزت السلطات السعودية مستثمرا عالميا كبيرا في إطار حملة تطهير لمكافحة الفساد تعزز قبضة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على السلطة، إنه الملياردير الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة المملكة القابضة للاستثمار من بين المحتجزين وهم 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين.

ووردت أنباء الاحتجاز في الساعات الأولى من صباح الأحد بعدما أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمرا ملكيا بتشكيل لجنة عليا جديدة لمكافحة الفساد برئاسة الأمير محمد البالغ من العمر 32 عاما.

وتتمتع اللجنة الجديدة بسلطات واسعة النطاق من بينها التحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها وتتبع الأموال والأصول.

ووفي الوقت يرى محللون أنه لا يوجد في السعودية من يرى الفساد سببا للقرارات الأخيرة، يقول أخرون إن الأمر يتعلق بتعزيز السلطة والإحباط من عدم مضي الإصلاحات بالسرعة الكافية.

والأمير الوليد بن طلال أحد أشهر رجال الأعمال السعوديين على مستوى العالم وأحد المستثمرين في شركات مثل سيتي جروب وتويتر، وفي بعض الأحيان استخدم الأمير الوليد شهرته كمستثمر في توجيه التعليقات اللاذعة لحكام المملكة.

وفي ديسمبر 2015 وصف الأمير الوليد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان لا يزال مرشحا رئاسيا بأنه ”عار على أمريكا كلها“ وناشده عبر حسابه على موقع تويتر الانسحاب من الانتخابات.

ورد ترامب بكتابة تغريدة قال فيها ”يريد الأمير الوليد التحكم في السياسيين الأمريكيين بأموال والده. لن يمكنك فعل هذا عندما يتم انتخابي“.

وفي نوفمبر 2016 نحا الأمير الوليد الخلاف مع ترامب جانبا وقبل به رئيسا منتخبا للولايات المتحدة معربا عن ارتياحه لتقارير أفادت بأن ترامب حذف فيما يبدو تعليقات على الإنترنت أشار فيها لاقتراحه منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

من المحتمل أن يكون لاعتقال الأمير السعودي، الذي اشتهر بمراهناته الكبرى على سيتي جروب وشركات غربية كبرى أخرى، أثر على استثمارات بمليارات الدولارات في مختلف أنحاء العالم.

ففي نظر كثيرين من الأجانب يمثل الأمير الوليد، الذي قدرت مجلة فوربس ثروته بمبلغ 17 مليار دولار، وجه قطاع الأعمال السعودي إذ يظهر كثيرا على شاشات التلفزيون العالمية وفي تقارير عن استثماراته وأسلوب حياته.

وفي عام 2013 نشرت مجلة فوربس تقريرا وصفت فيه قصره الفخم المكسي بالرخام والمؤلف من 420 غرفة في الرياض وطائرته الخاصة من طراز بوينج 747 ومنتجعه على أطراف العاصمة السعودية على مساحة 120 فدانا وبه خمسة بيوت وخمس بحيرات صناعية ونسخة مصغرة من الأخدود العظيم (جراند كانيون) الشهير في الولايات المتحدة.

وربما تصبح استثمارات الأمير الوليد الحالية والمستقبلية موضع شك بعد اعتقاله في تحقيق تجريه هيئة سعودية جديدة لمكافحة الفساد.

وقال مدير تنفيذي كبير في مؤسسة مالية أوروبية زار الرياض أواخر الشهر الماضي لحضور مؤتمر دولي يروج للسعودية كوجهة للاستثمارات ”ستطرح أسئلة عما يعنيه كل ذلك“.

كان والد الأمير الوليد وزيرا للمالية في السعودية خلال الستينيات. وأسس الأمير الوليد شركة المملكة القابضة عام 1979 واتجه في البداية للاستثمار في قطاع العقار في الرياض وفي التسعينات دخل سوق وول ستريت واستثمر بكثافة في سيتي جروب.

وربطته علاقة وثيقة بالرئيس التنفيذي السابق لمجموعة سيتي جروب سانفورد (ساندي) ويل كما أقام علاقات وثيقة مع قيادات أخرى في وول ستريت من بينها لويد بلانكفين الرئيس التنفيذي لجولدمان ساكس.

وزاد الأمير الوليد حصته في سيتي جروب في ذروة الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات واحتفظ بها وقال الشهر الماضي إنه راض جدا عن استثماره في المجموعة.

على الجانب الأخر، قالت شركة المملكة القابضة السعودية اليوم إنها على اطلاع بالأخبار التي يتم تداولها بشأن رئيس مجلس إدارتها الأمير الوليد بن طلال وإنها ”مستمرة في نشاطها التجاري كالمعتاد“.

وقالت الشركة في بيان للبورصة السعودية ”تلقى الرئيس التنفيذي تأكيد دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين لشركة المملكة القابضة وكلنا فخر بهذه الثقة والتي نحن بإذن الله أهل لها“.

وأضاف البيان أن المملكة القابضة تؤكد ”التزامها التام بأعمال الشركة واستمرارها في خدمة مصالح مساهميها وكل من له مصلحة بها“، ولكن تراجع سهم الشركة بنحو 10%.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى