آراءمقالات

الولاء الرأسمالي

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

قال تعالى : كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ (180) ۞ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ .

 

الولاء الرأسمالي استجابة طردية لتمدد الشركات العابرة للقارات لها ولاء أسير لمنظومة المؤسسين الكبار تدفع بحمم التغيير على طبائع الشعوب من القمة إلى القاع، يعقبها تغيير لجغرافيا العقل والفكر بل تمتد إلى جغرافيا الأرض كاستجابة طردية لاندفاع غربان الاقتصاد نحو الاستحواذ وانسحاب الشعوب المستهلكة نحو وديان التيه الاقتصادي ومنها التقليد العامي من أغاني التبعية إلى أوهام الحرية.

 

طبيعة منهجنا الإسلامي

 

إن منهجنا الرباني يجب أن نتعامل معه بشمولية كاملة فنشر الوعي العقدي يوازيه نشر الوعي الاقتصادي فالاقتصاد حارس للعقيدة وهي المؤسس لآليات العمل في الواقع فليس من الحكمة الاهتمام بالجانب العقدي وإهمال الجانب الاقتصادي حتى تصبح الأمة أو البلاد الإسلامية أسيرة للفقر أو لسدنة المال الموظف لخدمة قضايا الاعتقاد والفهم في الواقع.

 

من دلالات إدراك البعد الاقتصادي والولاء الرأسمالي امتلاك منهجية القراءة العميقة لطبيعة التكتلات الاقتصادية في الواقع وعلاقة هذه الكيانات بمراكز القرار السياسي في عالم الواقع فالسياسة فرع عن الاقتصاد ونتيجة حتمية لطبيعة العلاقة بين أقطاب العالم المتحكم في دنيا الواقع.

 

العقيدة تصنع الاقتصاد الإسلامي ثم يصبح أحد أهم أدوات حراستها في الواقع والمستقبل إذا كنا نقول لا أمة من دون عقيدة نقول لا عقيدة بدون كيان اقتصادي حارس لها من صقور البغي العالمي.

 

فالسعي لنشر مراكز الوعي الاقتصادي في الأمة بداية من تصحيح المفاهيم مرورا بتأسيس منتديات ومراصد الفكر الاقتصادي يعتبر أحد أهم عوامل الخروج من نفق التبعية الاقتصادية الاستهلاكية للدول المتحكمة في اقتصاديات السوق والواقع.

 

امتلاك رؤية حاكمة خاضعة للحوكمة بمعاييرها الدولية الرائدة أحد أهم عوامل صناعة الفارق في المجال الاقتصادي والصناعة المعرفية الرأسمالية التي تسير وفق منظومة متوالية على درب النمو بعيد الرؤية عميق الفكرة والنظرة.

 

إن أشد عوامل الفشل المتتالي والمتوالي عبر الزمان هو عنصر ملازمة العشوائية في التصور والرؤية الاقتصادية حتى تصبح مجرد رد فعل لواقع اقتصادي مرصود من قبل الخصوم الاقتصاديين والعقديين على ممر التاريخ.

 

لهجر عوامل الفشل يجب التأسيس للرؤية الإصلاحية الاقتصادية بالتوازي مع الفهم المتتالي للسنن الكونية الربانية وطبيعة تفكير الخصوم أو الرواد الاقتصاديين الذين تمتلكهم الأمة والدولة في عالم الواقع ودنيا التدافع بصورته العامة والاقتصادية بصورته الخاصة.

 

يجب أن ندرك أن الخصوم لن ينتظرونا حتى نعيد هيكلة مشاريعنا الاقتصادية في عالم الواقع بل سوف يجعلون من واقعنا جزء من نجاحهم الاقتصادي في شتى المجالات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى