تقاريرسلايدر

مؤتمر بتونس يناقش تأثير مرحلة “الإنتقال الديموقراطي” علي”شباب الإسلاميين”

الوطن العربييواصل اليوم السبت، مؤتمر (الجيل والإنتقال الديموقراطي في الوطن العربي) جلساته في مدينة الحمامات التونسية، والمستمرة حتي 24 سبتمبر، بمشاركة باحثين من بلاد ثورات الربيع العربي، بتنظيم من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

وفي الجلسة الخامسة للمؤتمر وعنوانها “شباب الإسلاميين: اتجاهات سياسية”، إستعرض الباحث التونسي محمد جويلي، في موضوع بحثه بعنوان: “سلفية تحت الطلب أو تنشئة شبابية منهكة”، تحليلا للعلاقة الغامضة والملتبسة بين الشباب التونسي والظاهرة السلفية، في بعديها الإيماني العقائدي والعنفي، مستنداً إلى بحث ميداني، في عينة من شباب محافظات تونس الكبرى الأربع.
وبحسب الباحث “تري هذه الورقة أن 30 في المئة، على الأقل، من شباب محافظات تونس الكبرى، يعدّون الظاهرة السلفية في بعدها الإيماني العقائدي ملبّية لحاجاتهم الدينية”.
وبينت الدراسة إصرار هؤلاء الشباب (العينة) على “رفض إقحام الظاهرة السلفية في الشأن السياسي”.
ويري البحث أن “هناك تحولات في مواقف الشباب من السلفية، من حيث كوّنها شكل من أشكال إعادة بناء الروابط الاجتماعية التي بدأت تجد قبولًا لدى الشباب، في ظل ضعف مؤسسات التنشئة الاجتماعية وهشاشتها”.

وفي موضوع بحث آخر بعنوان: “الخطاب الوطني لشباب الحركات الاحتجاجية الجديدة في مصر” تحدث باحث مصري، عن اجتهاد ناشطو الحركات الاحتجاجية بمصر في البحث عن كيانات تُنظم مجهودهم ، وتمنحهم القوة في مواجهة “أجهزةٍ قمعيةٍ متماسكةٍ في أدائها وتنظيمها، وغنيةٍ في مواردها”، في ظل سعي الدولة الي تفكيك الحركات الاحتجاجية وناشطيها.
وقال الباحث أن سر إستمرار الشباب الناشطين في مصر في بناء حركاتهم التي تُنظمُ وعيهم ومطالبهم يرجع الي “المرونة التنظيمية، وهو الأمر الذي منحها قدرةً على الاستمرار”.
ولفتت الدراسة الي أن “ثمة صراعًا على الخطاب الوطني بين السلطة وتحالفاتها من جهة، والحركات الاحتجاجية الجديدة من جهة أخرى”، وأشارت الدراسة الي أن السلطة في مصر “عملت على إنتاج معانٍ مضادةٍ لخطابات تلك الحركات؛ فبدلت معنى الثورة والاحتجاج وناشطي الحركات، ونشرت فكرة أن تلك المعاني هي مرادف للاضطرابات الاجتماعية والأزمات السياسية والاقتصادية”.

بينما تحدث الباحث المصري ياسر فتحي محمد في موضوع بحث آخر بعنوان: “اتجاهات شباب الإخوان المسلمين في مصر”، عن غياب التكوين السياسي لشباب جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وترصد الورقة البحثية حدوث تمايز تدرجي نشأ بين اتجاهات الشباب ومواقف الجماعة الرسمية، وكيف أنهم انتقلوا تدريجيًا من التبنّي التام لمواقف الجماعة إلى التبنّي المتحفظ، وصولًا إلى التمايز الواضح.
وكشفت الورقة أن “أصوات شابة داخل الجماعة حملت، مبكرًا، أفكارًا ورؤًى ناقدة للمسار العام الذي اتخذته الجماعة، وأبرزت التغير الكبير بين الاتجاهات الحالية والسابقة”.
وفي إطار إعادة تقييم المواقف والأحداث التي تمر بها الجماعة، حملت الورقة كثيرًا من اللا يَقين حول مستقبل مصر ومستقبل الجماعة.

طالع أيضا: “إعلام الأمراء” دراسة تستعرض كيف تسيطر السعودية على الإعلام العـربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى