تقاريرسلايدر

العراق.. “الورقة البيضاء” لحكومة الكاظمي مخيبة لآمال السياسيين

الأمة| لم تقنع حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السياسيين والبرلمانيين، بخطة الإصلاح الاقتصادي الحكومي المعروفة باسم “الورقة البيضاء” معتبرين أنها لا تقدم حلولا آنية للخروج من الأزمة الاقتصادية.

رئيس الوزاء مصطفى الكاظمي عقد اجتماعا مساء الاثنين مع الكتل السياسية بحضور رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، تحدث خلاله عن أن الورقة البيضاء تمثل بداية الإصلاح الإقتصادي، و”قاعدة نستند اليها في تطوير رؤية البلد المستقبلية”.

ودعا الكاظمي، مجلس النواب لمناقشة الورقة الإصلاحية ويقرها من حيث المبدأ.

واليوم أقر مجلس الوزراء، خلال جلسته الإعتيادية الورقة البيضاء.

ونشرت تقارير محلية اليوم الثلاثاء نسخة من “الورقة البيضاء” التي أعدتها الحكومة بشأن الاصلاحات الاقتصادية التي كان قد تحدث عنها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في يونيو/ حزيران الماضي.

المتحدث باسم رئيس الوزراء أحمد ملا طلال قال ان :  السقف الزمني للورقة البيضاء يمتد من ثلاث إلى خمس سنوات لتنفيذها.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزراء المالية علي علاوي والتخطيط خالد البتال والنفط احسان عبد الجبار اسماعيل إن: الورقة البيضاء تعتبر تنموية للسياسات الخاطئة خلال العقود الماضية وهي أساس للحكومات المقبلة.

وأضاف ملا طلال أن مهمة الحكومة الحالية تتمثل بالتهيئة لإجراء الانتخابات المبكرة.

 رئيس كتلة “إرادة” في البرلمان النائب حسين عرب قال معلقا:”لن نسمح لاية جهة بالسعي لافلاس البلد وتصفير الاحتياط النقدي”.

أضاف عرب منتقدًا:” طلبنا من الحكومة خطة اصلاح آنية وليست مؤجلة لخمسة اعوام “، مبينا :” ان الحكومة المقبلة غير ملزمة بتطبيق الورقة البيضاء” وكد أن :”اللجنة المالية النيابية قدمت حلولاً للازمة الراهنة “.

فيما وصفت اللجنة المالية البرلمانية الورقة البيضاء الحكومية، بأنها عبارة عن رسالة ماجستير او دكتوراه وليست خطة انقاذ اقتصادية.

وقال عضو اللجنة عبدالهادي موحان في تصريح متلفز: “الورقة البيضاء لا تختلف عن خطط الحكومات السابقة”، مبينا :”الخطة متوسطة وفيها رؤية للحكومة بخطوط عامة”.

وأضاف :”الحكومة بسياستها تريد أن تعالج بعض الأهداف، والورقة الاقتصادية الموجودة لدى اللجنة المالية أكثر أهمية من ورقة الحكومة”.

من جانبه قال وزير المالية علي علاوي ان : الورقة البيضاء هي برنامج إصلاحي للشأن المالي والاقتصادي في العراق و الغرض الأساسي منها هو نقل محور البوصلة الاقتصادي الحالي إلى وضع مستقبلي أفضل يواكب التطورات في العالم.

واضاف أن  الورقة البيضاء موجهة إلى الجانب الاقتصادي والمالي.مبينا ان أحد محاوره الرئيسية هو إصلاح الوضع في المحافظات. وتابع علاوي باننا نواجه تداعيات خطرة والورقة البيضاء خارطة طريق إصلاحية وخارطة طريق للموازنات اللاحقة.

واشار الى ان السيطرة على المنافذ أمر مهم وبدأنا بطريقة جدية لتطبيق نظام الأتمتة. مبينا انه لايمكن للمنافذ الحدودية المرتبطة بحركة الاستيراد أن تكون بأهمية النفط.

وذكر أن: الإيرادات النفطية غير كافية لتغطية متطلبات الرواتب والتقاعد.وسنعمل على تنويع الإيرادات. واعلن علاوي ان : استيرادات العراق تقدر سنويا  بـ60 مليار دولار .منوها إلى ان : العراق لديه التزامات دولية وإقليمية متعلقة باتفاقيات تجارية.

وتلاحق حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مشاكل اقتصادية في ظل أزمتي كورونا وتوفير رواتب موظفي الحكومة في ظل تراجع أسعار النفط الذي تعتمد عليه موازنة الدولة بأكثر من 90 بالمئة.

وتخطط حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للجوء مجددا إلى الاقتراض لتمويل العجز المالي لعام 2020، خاصة فيما يتعلق برواتب موظفي الحكومة.

ويعاني العراق من حجم ديون مرتفع، إذ يبلغ حجم الدين الخارجي حوالي 25.5 مليار دولار، فيما يبلغ الدين الداخلي 40.8 تريليون دينار. 

العراق يطلق “مبادرة توظيف” لحل أزمة البطالة

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى