آراءمقالات

الوحدة بين العرب والأتراك

Latest posts by محمد شعبان أيوب (see all)

أسلم الأتراك على يد العرب صحابة وتابعين ومن تلاهم حتى القرن الرابع الهجري، وتشربوا من كل هؤلاء حب الإسلام، وأدركوا عظيم جوانبه، ثم سرعان ما دافعوا عن الحضارة الإسلامية بدمائهم بإخلاص لافت، ثم توسعوا حتى دفعوا عادية البيزنطيين في ملاذكرد ففتحوا كامل بلاد الأناضول،

 

ثم بلغوا النمسا مع العثمانيين، وفي مدرستهم العسكرية تعلم صلاح الدين الأيوبي وبزغ فأوسع له الزنكيون الأتراك الطريق حتى وحَّد مصر والشام، وفتح القدس، ثم أعاد الأيوبيون وسلموا الراية للأتراك “المماليك” فطردوا المغول والصليبيين والأرمن بالكلية من بلاد الإسلام التي احتلوها.

 

هذه الوحدة بين العرب والأتراك ليست مجرد طارئ أو عابر، صحيح أن الغرب نجح إلى حد كبير في زرع مفهوم القوميات بأشكاله المختلفة بين العرب الذين مالوا للقومية اليسارية، والأتراك الذين مالوا إلى القومية اليمينية المغلقة منذ أواخر عصر السلطان عبد الحميد ولمدة قرن كامل من الزمان وحتى يومنا هذا.

 

والحق أنه لا يمكن أن يلتقي هذان العرقان فضلا عن غيرهما من أعراق الحضارة الإسلامية كالفرس والأمازيغ والأفارقة وغيرهم إلا تحت دوحة الإسلام ورايته، صحيح أن هذه اللقيا سياسيا أمر في غاية العسر وغير واضحة المعالم في هذا العصر، لكن يكفي لُقيا الإيمان.. إيمان يتخطى حدود العرقية والقومية الضيقة التي حذر منها رسول الإسلام قبل وفاته في حجة الوداع قائلا:

 

“ألا إنّ ربّكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى. أبلّغتُ؟ قالوا: بلّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى