الأخبارسياسة

الوجود العسكري بليبيا يفجر المفاوضات المصرية التركية .. القاهرة تتمسك بالانسحاب الكامل وانقرة ترفض

في موقف غير مبرر قررت القاهرة  وقف المفاوضات مع الجانب التركي، لتعود المباحثات إلى المربع الأول، ضاربة عرض الحائط بقيام السلطات التركية بمنه ظهور 3من رموز الإعلام المصري في تركيا من الظهور علي شاشات القنوات أو شبكات التواصل الاجتماعي  .

ورفضت مصر استكمال المفاوضات بعدما تمسكت بخروج أنقرة غير المشروط من ليبيا، وهو ما ترفضه تركيا بشكل واضح  بالإضافة لعدم اتخاذ إجراءات مرضية من الجانب التركي بحق بعض الإعلاميين الموالين لجماعة الإخوان.

ووفقا مصادر دبلوماسية مصرية فقد علقت مصر الاجتماعات مع تركيا لإشعار آخر، رغم مطالب تركيا بعقد مباحثات جديدة.

مشددة علي أن “القاهرة أبلغت أنقرة أنها لن تتنازل عن تسليم عناصر مطلوبة أمنيا ولن تسمح باستمرار تجاوزات بعض المسؤولين الأتراك في إشارة إلي رفض انتقادات مستشار اردوغان ياسين أقطاي لأحكام الإعدام الصادرة بحق قادة بجماعة الإخوان المسلمين “.

يأتي ذلك على الرغم من أن الحكومة التركية دعت قبل أشهر القنوات التابعة لجماعة الإخوان التي تبث من تركيا، إلى “وقف التدخل في الشؤون المصرية”، إلا أنها ما زالت تواصل هجومها ضد الحكومة.

وكشفت مصادر  أن مصر وجهت رسائل للجانب التركي مفادها أن أمن البلاد غير قابل للتفاوض بأي شكل من الأشكال.

وحسبالمصادر ، تتمسك القاهرة بخروج تركيا غير المشروط من ليبيا، حيث أرسلت برقيات عاجلة للسلطات التركية، تخبرها بأنه سيتم تعليق التنسيق الأمني لاستمرار التواجد العسكري التركي غير المبرر على الأراضي الليبية وهو ما ترفضه تركيا التي قام وفد رفيع المستوي منها يضم وزير الخارجية جاويش اوغلو والدفاع خلوصي اكار ووزير الداخلية صويلو ورئيس جهاز المخابرات التركي بزيارة طرابلس والتأكيد علي دعم الحكومة الشرعية في ليبيا .

وأكدت مصر أنها لن تقبل سوى بخروج المرتزقة والقوات التركية وفقا لجدول زمني لا يتعدى نهاية العام الجاري، الذي تقابله تركيا بالرفض، وفقا لوسائل إعلام ليبية.

المصادر أكدت كذلك أن مصر رفضت أي مفاوضات حول ملف غاز شرق المتوسط أو غيره مع استمرار التواجد التركي في ليبيا.

وهذا ما أكدته تصريحات  السيسي، الاثنين الماضي، في مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال زيارته لمصر، أكد فيها موقف مصر الثابت في منطقة شرق البحر المتوسط خاصة مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشددا على التضامن مع اليونان ضد ما يهدد سيادتها، في إشارة إلى تحركات تركيا.

وكان ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وجه انتقادات للإدارة المصرية بسبب الأحكام التي صدرت ضد قيادات جماعة الإخوان، في قضية “فض اعتصام رابعة”، خلال مقال نشر في صحيفة “يني شفق” التركية.

وكانت محكمة النقض ، قد قضت منذ أيام بتأييد إعدام 12 متهما من بينهم قيادات من تنظيم الإخوان المسلمين، لتكون أحكاما نهائية واجبة النفاذ ضمن قضية اعتصام رابعة العدوية التي يعود تاريخها إلى عام 2013، كما خففت المحكمة العقوبة لـ31 من إعدام إلى مؤبد وانقضاء الدعوي لمتهم للوفاة وتأييد باقي الأحكام.

وكانت تقاير استخباراتية إلي وجود فيتو فرنسي إماراتي سعودي ضد التقارب المصرية مع تركيا وهو الخيار الذي يدعمه السيسي في حين تتمسك بعض الأجهزة الأمنية صاحبة النفوذ بالتقارب مع تركيا باعتباره يخدم مصالح الأمن القومي المصري كون التفاهم مع تركيا يعيد لمصر جزءا كبيرا من ثروات نفط وغاز شرق المتوسط .

 

.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى