تقاريرسلايدر

تقارير المُحققين في مواجهة “الفيتو” الروسي على إدانة الأسد بهجمات الكيماوي

الأسلحة الكيميائيةكعادتها في معارضة كل ما يجرم نظام بشار الأسد، استخدمت روسيا، حق النقض (الفيتو) ضد تمديد عمل البعثة المشتركة  للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في سوريا، التي تحقق في وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا.

من جانبه طرح فلاديمير سافرونكوف ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة أمس “الثلاثاء” مسودة قرار منافس، وقال إن هدفها تعزيز فاعلية التحقيق و”تصحيح أخطاء ومشكلات منهجية”.

وكانت تقارير اللجنة الدولية التي حققت في هجمت بالسلاح الكيماوي علي عدة مناطق في سوريا آخرها خان شيخون قد خلص إلى أن العام الماضي شهد تسع حوادث استخدم فيها السلاح الكيماوي، بينما شهد هذا العام حادثتين وتم التحقيق فيهم.

وصدر التقرير النهائي بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2017.

وفيما يخص عام 2016 نسبت اللجنة ثلاث حوادث استخدم فيها غاز الكلورين إلى النظام السوري وحادثة أخرى إلى داعش كانت تتعلق باستخدام غاز الخردل.

الطعن الروسي
تطعن روسيا في نتائج اللجنة المشتركة للتحقيق في وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا، مستغلة عدم قدرة اللجنة علي زيارة أغلب المواقع التي شهدت تلك الهجمات فور وقوعها.

فيما رد أدموند موليه رئيس بعثة التحقيق المشتركة مشرا إلى تلقيهم المعلومات المتعلقة بأم حوش بعد حوالي عام من حدوث الهجوم، “لذا كان التوجه إلى الموقع غير منطقي” من وجهة نظرهم. لكنه في الوقت نفسه قال أنه “كانت لدينا شهادات الشهود ومقاطع الفيديو والصور ودراسات القذائف التي أجريت فيما يتعلق بأم حوش”.

الأمر ذاته ينطبق على خان شيخون، وقال “موليه” أنهم تلقوا تقريرًا من لجنة تقصي الحقائق، في آخر أيام شهر يونيو/حزيران من هذا العام أي بعد أشهر من وقوع الحادثة في خان شيخون. مشيرا إلى أن “كل المعلومات والأدلة التي توفرت لنا كانت كافية للتوصل إلى نتائج التحقيق”.

وأكد رئيس بعثة التحقيق المشتركةأنهم عملوا مع “خبراء وعلماء ومعامل مستقلة وخبراء في القذائف والذخيرة وكيميائيين. تم تحليل كل حالة والتحقق منها بدقة وتفنيدها. لذلك فإننا في لجنة قيادة الآلية واثقون تماما من نتائج عملنا”.

 

هجوم خان شيخون
فيما يخص الهجوم علي خان شيخون في إبريل/نيسان الماضي بالسلاح الكيماي والذي يعد الحدث الأبرز، قال تقرير اللجنة الذي صدر بعده بأربعة أشهر أن “القوات السورية هي المسؤولة عن الهجوم الذي الذي استخدم فيه غاز السارين السام، وتعرضت له

خان شيخون الخاضعة آنذاك لسيطرة المعارضة”.

ووقع هجوم خان شيخون يوم 4 إبريل/نيسان 2017 واستخدم فيه غاز الأعصاب السارين وأوقع 91 مدنيا بينهم 23 سيدة و32 طفلا، بالإضافة إلى نحو 400 مصاب.

قصف مطار الشعيرات
وردت الولايات المتحدة علي حادثة خان شيخون بقصف مطار الشعيرات العسكري، الذي إنطلقت منه الطائرات، لكن لم تمر 72 ساعة قبل أن يعاود النظام قصف السوريين بالكيماوي من جديد خمس مرات علي الأقل كانت أولها بحي القابون في دمشق.

وأسفرت أيضا التحقيقات والتي جرت علي مدار عام عن إتهام النظام السوري للمرة الأولي بتنفيذ ثلاث هجمات كيميائية بين عامي 2014 و2015 على بلدات بشمال سوريا. كما إتهم المحققون تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” باستخدام غاز الخردل في شمال سوريا في أغسطس/آب 2015.

مئات الهجمات الكيميائية
ولم تكن تلك المرة الأخيرة التي استخم فيها النظام السوري الأسلحة الكيميائية، حيث عاد وإستخدمها مرات عدة.

ورصدت ذلك الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الذي صدر في 21 آب/أغسطس تزامنا مع الذكري الرابعة لهجوم الغطوتين الكيماوي.

وقالت الشبكة أن حصيلة الهجمات بالغازات السامة حتي صدور التقرير وصلت الي 207 هجمة بحسب التقرير.

 

هجمات الذخائر العنقودية
وبجانب الخطر الذي تمثله الأسلحة الكيميائية علي المدنيين، لا يزال خطر الهجمات بالذخائر العنقودية قائما. حيث شنت القوات الحكومية السورية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة هجمات بالذخائر العنقودية دون هوادة طوال عام 2016 والنصف الأول من عام 2017، بالتعاون مع روسيا.

وسوريا بالإضافة الي دول كبري أخري مثل روسيا والولايات المتحدة والصين لم توقع حتي الآن علي معاهدة حظر الأسلحة العنقودية التي التزمت بالتوقيع عليها 100 دولة.

إفشال العقوبات علي سوريا
روسيا والصين متورطتان في إفشال تطبيق عقوبات علي سوريا لإستخدامها السلاح الكيماوي حيث  إستخدمتا  8 مرات حق النقض لصالح النظام السوري ضد قرارات مجلس الأمن الدولي، يُضاف إلى ذلك المحاولات الأخيرة لعرقلة تمديد عمل لجنة التحقيق في الهجمات الكيماوية في سوريا.

وتنتهي ولاية عمل اللجنة المشتركة التي تعارض روسيا تمديد عملها في 16 نوفمبر/تشرين الثاني.

فيما أعلنت عدة دول أعضاء بمجلس الأمن الدولي رغبتها في إستمرار عمل اللجنة التي قال رئيسها أن منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية أرسلت إليهم قبل أسبوع معلومات جديدة حول استخدام غاز السارين في عمليات عسكرية وقعت قبل 4 أيام من حادثة خان شيخون. بالإضافة إلي تحقيقها علي الأقل في 6 حوادث جرت باستخدام غاز الكلورين في سوريا.

خان شيخون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى