الأخبارسلايدرسياسة

“النهضة” تتعهد بعمل مراجعات تتجاوب مع “رسائل الشارع”

دعا مجلس شورى حركة “النهضة” في تونس، الخميس، إلى إطلاق حوار وطني للمضي في إصلاحات سياسية واقتصادية، وإنهاء تعليق اختصاصات البرلمان، مع تعهد الحركة بعمل مراجعات ضرورية وتجديد برامجها للتجاوب مع رسائل الشارع.
وأكد مجلس شورى النهضة، في بيان من 10 نقاط، عقب جلسة مشاورات استثنائية، حرص الحركة على نهج الحوار مع جميع الأطراف الوطنية، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية، لتجاوز الأزمة المركبة وتحقيق السلم الاجتماعي وإنجاز الإصلاحات الضرورية”.
وأضاف أن الحوار الوطني ضروري “للخروج من الأزمة، والتعجيل باستعادة المالية العمومية لتوازناتها وللاقتصاد الوطني لعافيته”.
وشدد على “ضرورة العودة السريعة إلى الوضع الدستوري الطبيعي، ورفع التعليق الذي شمل اختصاصات البرلمان، حتى يستعيد أدواره ويحسّن أداءه ويرتب أولوياته، بما تقتضيه المرحلة الجديدة”.
وأعرب عن “استعداد حركة النهضة للتفاعل الإيجابي للمساعدة على تجاوز العراقيل وتأمين أفضل وضع لاستئناف المسار الديمقراطي”.
وفي 25 يوليو الماضي، أعلن سعيد إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة، ولاحقا أصدر أوامر رئاسية بإقالات وتعيينات.
وقال مجلس شورى “النهضة” إنه منشغل بـ”الفراغ الحكومي المستمر منذ ما يزيد عن العشرة أيام، وعدم تكليف السيد رئيس الجمهورية الشخصية المدعوة لتشكيل حكومة قادرة على معالجة أولويات الشعب الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية”.
وشدد على “ضرورة التسريع بعرض الحكومة الجديدة على البرلمان لنيل ثقته، والانكباب في أقرب وقت على تقوية نسق مقاومة الجائحة (كورونا) وتعبئة الموارد المستعجلة لميزانية 2021، وإعداد مشروع ميزانية 2022”.
وأكد المجلس أن “المسار الديمقراطي واحترام الحريات وحقوق الإنسان منجزات دفع من أجلها الشعب التونسي التضحيات والشهداء، ولا يمكن التخلي عنها تحت أي ذريعة”.
وأعرب عن انشغاله “البالغ تجاه الإيقافات التي شملت مدوّنين ونواب شعب (برلمانيين) بعد 25 جويلية (يوليو)، وتتبع القضاء العسكري لمدنيين في مخالفة للدستور. والخشية من استغلال الإجراءات الاستثنائية لتوظيف القضاء في تصفية حسابات سياسية”.
ودعا الشعب التونسي إلى “مواصلة اليقظة والنضال السلمي من أجل تونس ديمقراطية، تقطع كل مظاهر الاستبداد والفساد والشمولية وكل مظاهر التطرف والإقصاء والعنف، حفاظا على الوحدة الوطنية وتعزيزا لسيادة بلادنا واستقلال قرارها”.
وأعرب مجلس شورى “النهضة” عن “تفهّم الغضب الشعبي المتنامي، خاصة في أوساط الشباب، بسبب الإخفاق الاقتصادي والاجتماعي بعد عشر سنوات من الثورة. وتحميل الطبقة السياسية برمتها كلا من موقعه، وبحسب حجم مشاركته في المشهد السياسي، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ودعوتهم إلى الاعتراف والعمل على تصحيح الأداء والاعتذار عن الأخطاء”.
وأكد “الانخراط المبدئي لحركة النهضة في محاربة الفساد وملاحقة المتورّطين فيه، مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم، في إطار القانون وبعيدا عن أيّ توظيف للملفات”.
وشدد على “ضرورة قيام حركة النهضة بنقد ذاتي معمق لسياساتها خلال المرحلة الماضية والقيام بالمراجعات الضرورية والتجديد في برامجها وإطاراتها، في أفق مؤتمرها 11 المقرر لنهاية هذه السنة، لإعادة النظر في خياراتها وتموقعها، بما يتناسب مع الرسائل التي عبر عنها الشارع التونسي وتتطلبها التطورات في البلاد”.
وقال المجلس، في بيانه، إنه عقد جلسته في ظل “القرارات الرئاسية مساء 25 جويلية، وما مثلته من انقلاب على الدستور وشلّ لمؤسسات الدولة”.
ويقول سعيد إن ما حدث “ليس انقلابا”، وإنه اتخذ قراراته الاستثنائية استنادا إلى الفصل 80 من الدستور، وبهدف “إنقاذ الدولة التونسية”.
واتخذ هذه القرارات في يوم شهدت فيه محافظات عديدة احتجاجات شعبية طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة بكاملها واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).
لكن غالبية الأحزاب، وبينها “النهضة” (53 نائبا من 217)، رفضت تلك القرارات، واعتبرها البعض “انقلابا على الدستور”، بينما أيدتها أخرى رأت فيها “تصحيحا للمسار”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى