آراءمقالات

النظام «مقفول»!

Latest posts by د. أسامة الأشقر (see all)

كثيراً ما ينقفل النظام، ويصبح بطيئاً أو غير قادر على إنجاز الأعمال كاملة إلا بتدخّل يدويّ في كل ترس من تروس آلة العمل ونظامها،

ويصبح الأمر مرتبطاً بمدى نشاط بعض المسئولين وسرعتهم وقوتهم ومهارتهم في الوصول إلى التروس وتحريكها أو تسريع وتيرتها،

فإذا أفرزت العملية الانتخابية أو التعيينات قيادات بطيئة أو غير ذات خبرة كافية في مواضع التروس وطرائق تحريكها

فهذا يعني أن النظام الذي يعاني من حالة «القفلة» سيكون عاجزاً عن الحركة بالدفع الذاتي أو بالريّ الانسيابيّ للنظام

الذي ما يزال يحمل بعض ميزات المرونة،

وسيحتاج إلى «ديكتاتورية» الأشخاص أو نفوذهم أو فهمهم لطبيعة النظام وأدواته للتحريك وإظهار القدرة على الإنتاج أو البقاء على قيد الحياة.

إن النظام «المقفول» أو «القافل» يتأسس في قواعده الأولى على:

1- سياسات الاسترضاء العامة التي تَمنح أشخاصاً أقل كفاءة وخبرة ونجاحاً مناصب أعلى من قدراتهم.

2- عجز النظام عن وضع الكفاءات والخبرات في المناصب المتناسبة مع كفاءتهم وخبرتهم وتخصصهم،

وحجز المناصب وتفصيلها على الأشخاص لا على المؤهلات والبرامج. 

3- سياسات الانسجام بين الأشخاص في الفريق الواحد على حساب الانسجام في رؤاهم وأفكارهم ومواصفاتهم الحركية.

4- الميل إلى إظهار قوة الفريق على حساب قوة النظام وفاعليته الطبيعية وقدرته على التجديد الذاتي.

5- العجز عن ترقية مستويات الصف الثاني والثالث إلى مستويات قيادية أعلى رغم تعاظم خبرتهم

مما يؤدي إلى تباطئهم وانطفاء حماستهم وركونهم في تروس التعطيل.

6- العجز عن إيجاد ميادين إنتاج فاعلة للمستويات القيادية التي مارست السلطة لمرات عديدة،

وإجبارهم على احتلال المواقع المتقدمة لعدم توفر منصات عمل حقيقية تستوعب خبرتهم ضمن مصفوفات البناء التنظيمي.

7- ضعف مفاهيم الاستيعاب التنظيمي ومدارك النقد الذاتي ومناهج التلقي لظواهر الاحتجاج والمعارضة الداخلية،

وحشرها في زاوية الجيب التنظيمي، وتعريضها لامتحان الولاء العسير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى