الأخبارتقاريرسلايدر

المحامون في طهران ممنوعون من الدفاع عن النشطاء السياسيين!

إيران الأمة| محمد أبو سبحةـ كشفت تقارير إعلامية أن السلطات القضائية في إيران  وضعت قائمة قصيرة جدًا من المحامين المسموح لهم بتمثيل المتهمين بجرائم “الأمن القومي” المستخدمة غالبًا لمقاضاة النشطاء في محاكم طهران خلال مرحلة التحقيق.

ومن ضمن أعضاء نقابة المحامين في طهران البالغ عددهم 20 ألف، تم انتقاء 20 محاميًا فقط في هذه القائمة، التي استبعد منها المحامين الحقوقيين والمحاميات.

وقال المحامي الإيراني أمير رئيسيان في تغريدة على “تويتر” السبت إن السلطات أبلغته وزملاءه أنه إذا لم تكن أسماؤهم مدرجة في القائمة، فإنهم لا يستطيعون تمثيل أي متهم بارتكاب جرائم سياسية أو أمنية.

كان قانون الإجراءات الجنائية الإيراني لعام 2014 في الأصل يسعى إلى توسيع حقوق المحتجزين، بما في ذلك الوصول إلى محام. ومع ذلك، فإن النسخة المعدلة من القانون الذي دخل حيز التنفيذ تفرض على المتهمين بارتكاب جرائم مختلفة، بما فيها “جرائم الأمن القومي والدولي والجرائم السياسية والإعلامية”، اختيار محاميهم من مجموعة محامين معتمدة لدى القضاء أثناء التحقيق.

 وتقول منطمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية إنها وثقت نمطا ثابتا من رفض المدعين العامين السماح لمثل هؤلاء المحتجزين بالاتصال بمحامين أثناء مرحلة التحقيق في السنوات الماضية. بالإضافة إلى ذلك، رفض قضاة المحكمة الثورية في بعض الأحيان قبول المحامين الذين اختارهم المعتقلون أثناء المحاكمة.

وعلقت المنظمة على هذا الإجراء بالقول “هذا مجرد مثال آخر يبيّن كيف يدوس النظام القضائي الإيراني على الإجراءات القانونية الواجبة. تقاعست إيران باستمرار عن منع التعذيب أثناء الاحتجاز والتحقيق في مزاعم مثل هذه الانتهاكات – حتى بعد وقوع عدة وفيّات أثناء الاحتجاز. كما تستخدم المحاكم الثورية اعترافات انتُزعت تحت التعذيب كدليل”.

وفي فبراير/شباط، كتبت على وسائل الإعلام الاجتماعي عائلة كاووس سيد إمامي، العالم البيئي والأستاذ الجامعي البارز بعد اعتقاله، أن السلطات أبلغتهم بأن سيد إمامي “انتحر” أثناء الاحتجاز. ولم يُفتح إلى الآن تحقيق مستقل في وفاته.

اعتداء على حقوق المحتجزين

ويضمن القانون الدولي لأي شخص متهم بجريمة الوصول إلى محام من اختياره في جميع مراحل الإجراءات الجنائية، بما في ذلك أثناء التحقيق والإجراءات التمهيدية، وأثناء المحاكمة نفسها.

وقالت “رايتس وتش” إن الإعلان عن قائمة المحامين المعتمدين على أساس معايير غير شفافة هو “ليس سوى أحدث مثال على تدخل القضاء في حقوق المحتجزين”. مؤكدة أن القضاء الإيراني “مشغول بإضعاف القوانين الموضوعة لحماية المواطنين الإيرانيين”، كما يفعل بالحقوق الأخرى.

تهديد المحامين وأسر المحتجزين

وفي مارس/ آذار الماضي طالبت أربعة منظمات حقوقية دولية ومحلية السلطات في إيران بالتوقف عن ممارسة مضايقات وتهديدات ضد عائلات المحتجزين الذين توفوا رهن الاحتجاز في ظروف مشبوهة، وشملت المضايقات المحامين أيضا بالإضافة إلى حملات تشويه سمعة الضحايا.

وكانت منظمة “مجاهدي خلق” أدانت صمت المجتمع الدولي حيال قتل السجناء السياسيين تحت التعذيب، وقالت إن ذلك يمثل دون أدنى شك “مدلول بارز للجريمة ضد الإنسانية يشجع نظام ولاية الفقيه البربري على التمادي في ممارسة التعذيب ضد السجناء”.

عقوبة الإعدام

ولاتزال إيران ضمن أكثر بلدان العالم لجوءً إلى عقوبة الإعدام بكثرة، حيث تأتي في المرتبة الثانية عالميًا بعد الصين والأولى على مستوى الشرق الأوسط، بحسب تصنيف منظمة العفو الدولية والتي رصدت في تقريرها الأخير إعدام أربعة أفراد كانوا دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة.

ووفقا لتقرير “العفو الدولية” تم إعدام  ما لايقل عن 507 إيرانيًا في العام الماضي.

نبأ انتحار عالم بارز معتقل في إيران يحدث هزة عنيفة

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى