تقاريرسلايدر

آلاف العراقيين في الأنبار نزحوا هربًا من جحيم معركتي القائم ورواة

رفعت العمليات العسكرية الأخيرة في غرب محافظة الأنبار العراقية عدد النازحين من المحافظة إلى أكثر من 60 ألف شخص، حيث نزح خلال الشهرين الماضيين قبل بدء العمليات العسكرية الأخيرة في قضاء القائم ما يزيد من ١٩ ألف شخص. بحسب تقديرات المنظنة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.

وكشفت تقرير للمنظمة الدولية للهجرة أنه تحسبًا لعمليات عسكرية في منطقتي قضاء القائم وراوة بين قوات عراقية وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”  نزح في الفترة مابين ١٢-٣١ أكتوبر/تشرين الأول، أكثر من ٧,١٠٠ شخص -ما يزيد عن من ١,١٥٠ أسرة- من غرب الأنبار ومعظمهم من قضاء القائم وراوة.وأعلنت القوات العراقية اليوم “الإثنين” أنها باتت تسيطر على قضاء القائم، ولايزال أمامهم معركة أخري في راوة وبعض المناطق الأخري على امتداد الحدود مع سوريا، وهي آخر أراضي عراقية ما زالت تحت سيطرة التنظيم. بينما تنقل الصور الواردة من القائم دماراً هائلاً طال الأحياء المدنية ما يشير إلى أن أوضاعًا إنسانية صعبة تهدد حياة المدنيين الذين لا يزالون عالقين هناك، كما لا توجد حتي الآن حصيلة أولية لعدد الضحايا.

وذكر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أنه بعد إنطلاق عملية القائم قبل أربعة أيام “نزحت 1300 نحو مخيم الـ (18 كيلو)، بينما نُقلت (700) عائلة أخرى الى منطقة (البو عبيد) شرق قضاء (راوة)، في لم تجد مئات العائلات النازحة من (القائم) مأوي لها سوي صحراء غرب الانبار.

وبحسب تقرير المنظمة الدولية للهجرة نزح أكثر من ١۹ ألف شخص منذ ٢٠ أيلول/سبتمبر، عقب تكثيف هجوم القوات العراقية ضد تنظيم داعش في أقضية غرب الأنبار في العانة والقائم وراوة.

نازحين النازحين في المخيمات ليسوا أحسن حالا، ويضاعف من معاناتهم منع القوات الأمنية العراقية في محافظة الأنبار الآلاف منهم من العودة إلى مناطق باتت تسيطر عليها بسبب تصورات بصلات تربطهم بتنظيم الدولة الإسلامية  “داعش”. كما أجبرت عائلات أخرى على العودة إلى ديارها، رغم أنهم يخشون أن تكون مناطقهم الأصلية غير آمنة او مدمرة بسبب القتال.

إلي جانب ذلك، كشفت “هيومن رايتس وتش” عن وجود عناصر مسلحة عديدة داخل المخيمات الرئيسية بغرب الأنبار، بينها قوات الأمن العراقية و”قوات الحشد الشعبي”.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة في العراق جرت حركات نزوح كبيرة في الأنبار بسبب الأعمال القتالية في المنطقة وتحسبًا للعمليات العسكرية الرئيسية.

ومن مجموع النازحين وفقا للمنظمة، تم تسجيل 42،800 شخص في المخيمات، ويوجد أكثر من 22،150 في مواقع خارج المخيمات. ونزح أكثر من 28،400 شخص إلى منطقة الفلوجة، وأكثر من 22،000 إلى الرمادي. وقد فر آخرون إلى محافظة بغداد (أكثر من 4،200) ومحافظة أربيل (4،400).

وكانت منظمة “هيومن رايتس وتش” قد طالبت السلطات العراقية أن “تسهل فورا عودة العائلات الراغبة بالعودة للمناطق غير المتضررة من العمليات العسكرية الجارية، وأن تسمح للعائلات غير الراغبة بالعودة حاليا بالبقاء حيث تقيم إذا اختاروا هذا، أو أن ينتقلوا إلى أماكن أخرى”.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة انه جراء العمليات العسكرية في غرب الأنبار نزح منذ يناير/كانون الثاني 2017 ما يقرب من 64,950 فرداً.

آلاف النازحين في الأنبار تمنعهم فوبيا “داعش” من العودة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى