تقاريرسلايدر

الأمم المتحدة تدعو للإفراج عن نائب الأنبار أحمد العلواني

أحمد العلوانيأصدر الفريق المعني بالإعتقال التعسفي في منظمة الأمم المتحدة قراراً يعتبر فيه احتجاز النائب المعارض في البرلمان العراقي أحمد العلواني منذ ثلاث سنوات تعسفياً لأنه تم على خلفية استهداف وتمييز بسبب مذهبه السني وآرائه وأنشطته السياسية”، كما إنتقد تجريده من حصانته البرلمانية.

وتعرض العلواني للإعتقال في ديسمبر 2013، وجري إحتجازه بشكل سري لمدة شهر، وقالت “منظة الكرامة” التي تراقب الوضع الحقوقي في العراق، ورفعت شكوي الي الأمم المتحدة حول إضطهاد “العلواني” أنه تعرض خلال فترة الإحتجاز السري للتعذيب لإجباره على “التوقيع على اعترافات تجرمه”.

وكانت المحكمة الجنائية المركزية بالعراق قد أصدرت حكما بالإعدام بحق العلواني وقالت الكرامة أن المحاكمة “شابتها العديد من الخروقات”.

واعتبر الفريق الأممي المعني بجريمة الاحتجاز التعسفي أن “اعتقال العلواني ومحاكمته وإدانته والحكم عليه بالإعدام يدخل في سياسة القمع التي تنتهجها الحكومة لقمع الانتقاد المشروع للفساد المستشري وما ينتج عن ممارساتها التمييزية واستخدامها السيّء لتدابير مكافحة الإرهاب بهدف تهميش مواطنيها السنة”.وكان العلواني قد عقد في ديسمبر 2013 العديد من الاجتماعات مع السلطات المحلية بمدينة الرمادي التي كانت مركزا لإحتجاجات طويلة نظمها المواطنون تحت شعار “الحراك الشعبي” ضد التهميش، بهدف وضع حد للتوتر القائم بين المحتجين والحكومة، لكنه اعتقل في اليوم التالي إثر مداهمة منزله.

وحكم على العلواني بالإعدام  في نوفمبر 2014 وأُيّد الحكم في مايو 2016، بناء على اعترافاته بـ “القتل” و “التحريض على الطائفية” خلال الخطابات التي ألقاها أثناء اعتصامات الرمادي، وهي إعترافات إعتبرها الفريق الأممي “منتزعة تحت التعذيب” وهي جرائم يعاقب عليها قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لعام 2005.

كشف خبراء الأمم المتحدة في 28 أبريل 2017، عقب الشكوى التي رفعتها الكرامة إلى الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي، عن انتهاكات عديدة للقانون الدولي لحقوق الإنسان تفضي إلى اعتبار اعتقاله تعسفياً، لا سيّما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمّ إليه العراق في العام 1971.

وإنتهي الفريق العامل إلى أن “حرمان العلواني من حصانته النيابية” انتهاك للدستور العراقي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وذكّر بأن “استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب محظور” وأن “فرض عقوبة الإعدام لا يصحّ إلا في حالة إدانة المتهم على أساس أدلة واضحة ومقنعة لا تترك مجالا للتأويل”، وهو ما لم يتوفر في قضية محاكمة وإدانة السيد أحمد العلواني “.

وأشار الفريق الأممي الي أن الحكم علي العلواني بالإعدام “بسبب خطاباته في ساحة الاعتصام بالرمادي التي ينتقد فيها غموض القانون العراقي لمكافحة الإرهاب ينتهك حقه في حرية التعبير والتجمع السلمي”.

وإستند الفريق العامل إلى أن اقتراح وزير الدفاع آنذاك سعدون الدليمي بإطلاق سراح النائب العلواني مقابل إنهاء احتجاجات الرمادي يؤكّد صحة دوافع الاضطهاد الدينية والسياسية”.

يشار الي أن العلواني كان قد ظهر في صورة له مع إبن عمه النائب السابق خالد العلواني، وزعيم قبيلة العلوان مطلع عام 2015، وقد خسر الكثير من وزنه ما ينم عن أنه لم يكن يتلقي معاملة جيدة خلال إحتجازه.أحمد العلواني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى