تقاريرسلايدر

«المقاصد الشرعية» بالسعودية تحظر الصلاة بمكبرات الصوت!

باستثناء الجمعة والعيدين..

الأمة| أثار قرار حظر تشغيل مكبرات الصوت الخارجية للمساجد خلال أوقات الصلاة غضبًا واسعًا لدى شرائح كبيرة في بلاد الحرمين الشريفين.

نص القرار الذي أصدره وزير الشؤون الإسلامية، عبد اللطيف آل الشيخ، الأحد الماضي، على قصر استعمال مكبرات الصوت الخارجية للمساجد على رفع الأذان والإقامة فقط، ما يعني عدم سماع صوت الإمام وهو يقرأ القرآن الكريم لمن هم خارج المسجد.

يُعد القرار، سابقة هى الأولى من نوعها في بلاد الحرمين الشريفين، التي لطالما عُرفت بين بلدان العالم على أنها الدولة السنية الكبرى في المنطقة.

فيما يرى القائمون على القرار ومؤيديه، أن مكبرات الصوت تُزعج من هم خارج المساجد، خاصة المرضى وتشوش على الذين يريدون الصلاة مع عائلاتهم داخل البيوت.

وتقول الوزارة إن قراراها مبني على تحقيق المقاصد الشرعية التي دلت عليها نصوص الكتاب والسنة النبوية وأفتى بها جمع من العلماء الأجلاء.

وبحسب عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للفتوى، صالح الفوزان، فإن «رفع الصوت عبر المكبرات لمن خارج المساجد فيه أذى للبيوت وللمرضى ولمن يصلون في بيوتهم».

واستشهد البعض برسالة بُعثت قبل 34 سنة من عبد العزيز بن باز، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وقتها، إلى مدير عام الأوقاف والمساجد يطلب فيه التعميم على أئمة المساجد بضرورة اقتصار استخدام السماعات الخارجية لمكبرات الصوت على وقت الآذان والصلاة وعند الخطب في المواعظ في العيد مثلا.

خطاب متداول يعود تاريخه لأكثر من 30 سنة ومنسوب لعالم الحديث والفقه والمفتي العام السعودي الراحل عبد العزيز بن باز

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت ردود أفعال شرائح كبيرة من المجتمع السعودي، تطالب السلطات بالتراجع عن القرار الذي يُعد بمثابة حربًا جديدة على المساجد التي قال الله عنها في سورة النور {في بيوتٍ أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه يُسبح له فيها بالغدو والأصال}.

فيما تسائل آخرون عن عدم اتخاذ السلطات قرارات مشابهه تجاه أصوات الموسيقى والأغاني التي باتت تحيط السكان في كل مكان.

وعلى مدار الأيام الماضية، دشن رواد موقع «تويتر» هاشتاجات عديدة تطالب هيئة الترفيه بعدم الإزعاج وإلغاء الموسيقى في الأسواق والمطاعم والكافيهات أسوة بقرار منع استخدام مكبرات الصوت لنقل القرآن خلال الصلوات.

وبعد أسبوع من الجدل والرفض، أصدرت وزارة الشؤون الإسلاميةـ بيانًا آخر أمس الجمعة، تراجعت خلاله بشكل نسبي عن القرار السابق، وعمّمت بتركيب سماعة خارجية لنقل صوت الخطيب في صلاة الجمعة والعيدين للصفوف الممتدة خارج الجوامع والمساجد المساندة لها.

صورة
قرار صادر عن وزارة الشؤون الإسلامية أمس الجمعة

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى