تقاريرسلايدر

المستشار سليمان للزند : أي عار اقترفتموه في حق القضاء

الزند ومحمود طاهر

استنكر المستشار محمد أحمد سليمان الرئيس السابق بمحكمة سوهاج حالة المهانة التي يعاني منها القضاء المصري خصوصا المجموعة التي التصقت باحمد الزند وسعت لابتزاز المرشحين لرئاسة النادي الأهلي معتبرا الأمر إساءة بالغة للقضاة ومخالفة لما يعرف عن القاضي من تجرد ونزاهة وإعراض عن مثل هذه الصغائر.

وقال المستشار سليمان في تصريحات لـ”الأمة” متحدثا عن لقاء المستشار الزند بمرشحي رئاسة النادي الاهلي محمود الخطيب ومحمود طاهر: جمع قضاته كما يجمع الراعي الغنم لا ليتدارسوا ما آلت إليه العدالة بسبب وجوههم الكالحة ولا ليبحثوا كيف ينتصرون لعشرات الآلاف من المعذبين بسبب رعونتهم وطيشهم البين وهواهم الجامح.. جمعهم ليلتقطوا الصور مع مرشحي رئاسة النادي الأهلي.

ومضي قائلا: لقد لجأت مجموعة من القضاة  إلى أحد أكابر المتهمين بإفساد القضاء والتآمر على الوطن طالبين منه دعم قضاته في إنتخابات الأهلي ويا ليتهما ما فعلا.. جمعهم ليحصلوا على وعود المكاسب والغنائم التي سيحصلون عليها لو نجح أي من المرشحين وقد زايد كلاهما على الآخر في الوعود وتقديم المكاسب.

واعتبر أن الصور التي التقطت للقاء القضاة بحضور الزند مع طاهر والخطيب تدل على عظيم شغف قضاة الزند وتهافتهم الكبير لنيل ما اعتبروه وساما لهم يتباهون به.. لقطة من لقطات العار يخرج فيها قضاة على الملأ يعلنون أنهم ما عادوا يعبئون بمصالح تعلقت برقابهم وإنما صار الواحد فيهم يحيا ليغتنم.

ومضي إلي القول: لقد سمح قضاة الزند لأنفسهم أن يستقطبهم مرشحي الأندية الرياضية ويقدموا لهم الإغراءات والوعود بالمزايا وما كان لأي مرشح أن يقدم على هذه الخطوة لولا أنه شعر أن هؤلاء ليسوا قضاة إلا في خانة الوظيفة وإنما هم كموظف محدود الدخل والفهم والبصيرة يسعى لتحسين دخله بأي وسيلة كانت دونما اعتبار إلى جلال الرسالة وهيبة المنصب.

ولفت إلي الزند وقضاته تركوا وراء ظهورهم ملايين المصريين ضاعت حقوقهم وأريقت دماءهم وانتهكت كرامتهم واستبيحت أعراضهم و دماءهم وحرياتهم ولا عجب في ذلك بعد أن اتخذوا من الزند كبيرا لهم علمهم السحر وأورثهم الفقر فلو وضعت بين أيديهم كنوز العالم لطلبوا سواري  كسرى وقيصر.

طاهر والزند ومجموعة من القضاة

وأردف الرئيس السابق بمحكمة سوهاج: تجمعوا لجمع الغنائم بعدما غاب قضاة الحق عن المشهد ما أكلهم الذئب ولا هوى بهم الجب ولا بشرت بهم العير، بل أخرجهم هؤلاء الباحثين عن المغانم من قريتهم.

وخاطب سليمان الرأي العام معلقا علي هذه اللقاءات: لقد أخرجوا أشرف قضاة مصر؛ القضاة الذين سلكوا طريق الله؛ ذلك الطريق الشاق الذي ينوي الظهر بحمله لكن له لذة لا يعرفها إلا العاشقين للخير السائرين على درب الحق وأهله الذين ما حلموا يوما إلا أن يعيشوا في وطن حر يسوده العدل، لا في مستجدى تلقي لهم فيه الطبقة المهيمنة على الثروات بفتات ثرواتهم عن عمد.

واعتبر سليمان الصادر ضده حكم بالعزل من مجلس التأديب الأعلى لرفضه ما جري من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي ومعه إرادة الشعب الذي شارك في خمس استحقاقات انتخابية  أن ما يحدث هو سنة الله القديمة في تمحيص المؤمنين وإعدادهم ليدخلوا الجنة وليكونوا لها أهلا، وإن يدافع أصحاب العقيدة عن عقيدتهم وأن يلقوا في سبيلها العنت والألم والشدة والضرر.

أضاف: خيار هؤلاء الشرفاء أن تتراوح أيامهم بين النصر والهزيمة حتى إذا ثبتوا على عقيدتهم لم تزعزهم شدة ولم ترهبهم قوة ولم يهنوا تحت مطارق المحنة والفتنة.. يستحقون نصر الله لأنهم أمناء على  دين الله مأمونون على ما إئتمنوا عليه صالحين لصيانته والزود عنه؛ يستحقون الجنة لأن أرواحهم قد تحررت من الخوف وتحررت من الذل و تحررت من الحرص على الحياة أو على الدعة والرخاء فهي عندئذ أقرب ما تكون إلى عالم الجنة واليقين في الخالق والتمسك بالحق لآخر لحظات العمر.

وخلص في نهاية تصريحاته: إن الشدة بعد الرخاء والرخاء بعد الشدة هما اللذان يكشفان عن معادن النفوس وطبائع القلوب ودرجة الصفاء فيها ودرجة الهلع منها ودرجة الثقة فيها بالله أو القنوط ودرجة الاستسلام فيها لقدر الله أو البرم به والجموح على كل حر أن يقر عينا وينشرح صدرا ويبتسم ثغرا ويثق أن دعوة صالحة تصدر من المظلومين المضيّق عليهم في سجون الظالمين جديرة أن تفسد على الظالمين دنياهم وتجعلهم خائبين، وما ربك بغافل عما يعملون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى