الأخبارتقاريرسلايدر

الأمم المتحدة: 2.4 مليون محتاج بالعراق يحرمون المساعدات الإنسانية

الأمة| بينما يعاني مئات الآلاف من العراقيين بالمناطق الأكثر تضرراً من شحّ الطعام أو الأدوية أو لوازم فصل الشتاء خلال أبرد أشهر السنة، منعت الحكومة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي أكثر من 2،460 مهمة إنسانية كانت معدة لمساعدة المحتاجين.

مارتا رويدس، منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، أعربت، عن قلقها الشديد بسبب إيقاف منح تراخيص وصول إلى الجهات الفاعلة الإنسانية التي تقوم بمهام إنسانية مهمةٍ لدعم الفئة السكانية الضعيفة في العراق.

وكانت هذه التراخيص تصدر في السابق كل 30 يومًا من قبل هيئة حكومية مفوضة. ومع ذلك، منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، تباطأت عمليات وصول المساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء العراق بشكلٍ كبيرٍ، بسبب وقف إجراءات تراخيص الوصول المتفق عليها مسبقًا، وعدم وجود آليات بديلة قابلة للتطبيق. 

وفي هذا الصدد، صرّحت رويدس “عملياتنا في خطر، ومن دون تصريح متواصل ومستمر للوصول، ستكون المساعدات الإنسانية عرضةٌ للتعفن في المستودعات، وتكون الأرواح في خطر، وكذلك تضيع أموال الجهات المانحة التي تمس الحاجة إليها بشدة”.

قبل الأزمة الحالية، كان يستند المجتمع الإنساني في العراق منذ فترة طويلة إلى آلية وصول متفقٌ عليها، يتم من خلالها منح منظمات الإغاثة تصاريح شهرية تسمح لها بالمرور عبر نقاط التفتيش دون تدخل من الجهات الأمنية. وكانت عملية منح التصاريح تتم بعد عملية التقديم والتدقيق الشاملة، والتي تم الالتزام بها بالكامل من قبل الأمم المتحدة وشركاء المنظمات غير الحكومية في العراق. اعتبارًا من الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني/ يناير 2020، انتهت صلاحية تراخيص الوصول لجميع الجهات الفاعلة في المجال الإنساني تقريبًا، ولم يتم إصدار أي تراخيص جديدة.

أوضحت دراسة مسحية لشركاء المنظمات غير الحكومية في كانون الثاني / يناير 2020 للتأكد من تأثير المأزق الإداري أن 90% من المستجيبين أفادوا أن عدم وجود تراخيص وصول قد أثر بشكل مباشر على عملياتهم الإنسانية. كما أفادو أيضًا أنه منذ بداية كانون الأول/ ديسمبر 2019، تم إلغاء أكثر من 2،460 مهمة إنسانية أو تم منعهم من الوصول إلى وجهاتهم. تشير التقديرات إلى أن حوالي 2.4 مليون شخص محتاج قد تضرروا جرّاء القيود المفروضة على الحركات الإنسانية.

قالت الأمم المتحدة إنه “ما لم يُسمح للشركاء في المجال الإنساني بالاستئناف الفوري لحركة موظفيهم وإمداداتهم دون عوائق، فقد تتوقف العمليات الإنسانية في العراق بالكامل خلال أسابيع، بينما يعاني مئات الآلاف من الأشخاص في المناطق الأكثر تضرراً من الصراع من شحّة الطعام أو الأدوية أو لوازم فصل الشتاء خلال أبرد أشهر السنة”.

خلال عام 2019، عمل المجتمع الإنساني في العراق بموجب خطة منسقة بقيمة 700 مليون دولار تهدف إلى مساعدة 1.75 مليون شخص من النازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة الفقيرة المحتاجة. نفذ أكثر من 100 شريك إنساني عمليات في أكثر من 1،300 موقع في مختلف أنحاء شمال ووسط العراق وإقليم كردستان العراق.

في 31 كانون الأول / ديسمبر 2019، حصلت الخطة على 92% من التمويل المطلوب، مما يدل على دعم الجهات المانحة وثقتهم، حيث وصلوا إلى أكثر من مليون شخص مستهدف بموجب الخطة. وفي عام 2020، يسعى المجتمع الإنساني للحصول على 520 مليون دولار لمواصلة عمله الحيوي.

وأضافت رويدس: “نطلب من حكومة العراق أن تقدم توضيحاً حول إجراءات منح تراخيص الوصول للمنظمات الإنسانية، وتسمح لنا باستئناف تقديم المساعدات بشكل فعال وكفوء خدمة لشعب العراق”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى