الأخبارتقاريرسلايدر

المبعوثة الأممية في بغداد: العراقيون فقدوا الثقة بالعملية السياسية

قالت مبعوثة الأمم المتحدة في العراق، جنين هينيس بلاسخارت، إن العراقيين فقدوا الثقة بالعملية السياسية، وأن المليشيات المسلحة تدفع البلاد نحو الهاوية.

وقالت بلاسخارت في إحاطة يوم الخميس أمام مجلس الأمن الدولي، إن “المساءلة السياسية أمر بالغ الاهمية واي قائد غير قادر على الوفاء بواجباته عليه الاستقالة”.

واستدركت “من السهل المطالبة بالاستقالة لكن علينا السؤال: ماذا تحل تلك الاستقالة، وماذا لو لم يتمكن الشخص التالي من تحقيق تقدم في المنصب؟”، عادت الاستقالة بأنها “ليست تقدماً في حد ذاتها وإنما ينبغي النظر إلى ما بعدها واحياناً نقوم بمباحثات خلف الابواب المغلقة ومن الافضل ان تبقى كذلك”.

وأشارت إلى أن لقائها برئيس أركان الحشد الشعبي ابو فدك المحمداوي “يأتي في إطار التواصل مع جميع الاطراف”.

ولفتت بلاسخارت إلى أن “الامم المتحدة تسهم في العديد من الانشطة مثل الحوارات بين بغداد واربيل والمصالحة المجتمعية وان اسرة الامم المتحدة في العراق تضم الكثير في اقسامها وتقدم خدماتها مثل الاغاثة ونفهم ان الكثير يريدون من البعثة تقديم المزيد لكن العراق ليس بلداً فقيراً”.

وأضافت “الامم المتحدة تقدم النصح والمشورة فالعراق بلد ذو سيادة وأي حكومة مسؤولة أمام مواطنيها”، مبينة أنه “من السهل على الكثير من الاطراف الاختباء وراء الامم المتحدة والقاء اللوم عليها”.

وتابعت “كل من يريد ان يعبر عن رأيه يمكنه القيام بذلك وهو ما نؤكد عليه مرة تلو الأخرى وهناك الكثير من السياسيين الذين بيننا وبينهم تعاون جيد وبعض السياسيين يعبرون عن رأيهم وكأن الأمم المتحدة هي تقوض سيادة العراق”، مضيفة “لا يجب على أحد أن ينتظر منا صنع معجزات”.

ونبهت إلى ان “الأمم المتحدة منظمة متعددة الأطراف ونعمل على أساس ذلك ونعتقد ان من واجبنا هو العمل على اساس الحقائق والابتعاد عن أفكار المؤامرات ويجب ان نفرق بين القاء اللوم على الامم المتحدة والإفلات من العقاب”.

وأردفت بلاسخارت “ما شهدناه في عام 2019 من التظاهرات كان بسبب الافتقار إلى الحلول السياسية والاقتصادية وتواصلنا مع المتظاهرين وتواصلنا مع الحكومة كذلك وراقبنا الوضع وأصدرنا العديد من التقارير والكثير من أنشطتنا كانت بعيدة عن أعين الجمهور”.

واكدت ان “التظاهرات مستمرة منذ العام 2019 والمطالبة بالمساءلة امر مهم وينبغي تحقيق تقدم في ذلك ونشرنا تقارير متعددة عن التظاهرات واستخدام العنف والافلات من العقاب ومستمرون بمراقبة الوضع ومتواصلون مع الجميع”.

وحذرت بلاسخارت من أن “الشعب العراقي فقد الإيمان بالعملية السياسية ولا يجب الاستهانة بحالة الغضب الشعبي في العراق”، مشيرة الى ان “المتظاهرين فقدوا صبرهم ويريدون تغييرا فوريا وسيستمرون بالتظاهر والخروج للشارع”.

يأتي ذلك بينما يستعد العراقيون للانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وبشأن الاغتيالات وتغييب المتظاهرين والناشطين المدنيين، قالت بلاسخارت “التحقيقات بالاغتيالات ما تزال بلا نتائج وسنصدر تقريراً عن القتل والاغتيالات في العراق قريبا”.

وختمت بالقول “الجهات المسلحة ستدفع بالعراق إلى الهاوية، والفساد لا يمكن إزالته في العراق بين ليلة وضحاها”.

يذكر أن الحشد الشعبي حاصر المنطقة الخضراء يوم الأربعاء على خلفية إلقاء القبض على القيادي بالحشد قاسم مصلح، بناء على شكاوى بحقه،  واعتبر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المظاهر المسبحة التي شهدتها بغداد أمس بمثابة “انتهاك خطير للدستور العراقي”.

وصوت اليوم أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم بالإجماع على قرار 2576 (2021) لتمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) حتى 27 مايو/ آيار 2022.

/نينا/

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى