الأمة الثقافية

“اللهُ غالب”.. شعر: د. عبد الرحمن صالح العشماوي

 

 

تحالفتِ الأفاعي والعَقاربْ *** وأَجْلَبَت الذئابُ مع الثعالبْ

وأقبلت الوحُوشُ لها نيوبٌ *** مُسمَّمةٌ تُعاضِدُها المخالبْ

تداعى الفُرسُ والرومانُ فينا *** وبينهما تزاحمتِ المناكبْ

وحالَفت اليهودُ بني نُصيرٍ *** على هدفٍ تُساقُ له المراكِبْ

تلاقى الغاصِبانِ فذا مُبيرٌ *** وذلك فاقِدُ الإحساسِ كاذبْ

وفي الشَّام الحبيبة جيشُ بغيٍ *** بخسَّةِ طبعِهِ فيها يحاربْ

وفي مصرِ الإباء اللّصُّ رامٍ *** وفي أرض العراق اللِّصُّ ضاربْ

وفي اليمنِ الحبيب عميلُ رفضٍ *** لهُ من سوءِ منطِقِهِ غرائبْ

وفي الأحواز دوّاماتُ ظُلمٍ *** تُزلزلُ إخوةَ الدينِ الأقاربْ

تداعى الظالمونَ على حِمانا *** تُحيط بهم على الدرب الغياهبْ

ومن حولِ الخليجِ مؤامراتٌ *** تُحاكُ له ووَعْيُ القومِ غائبْ

وفي أُذُنِ الدّيار صدى نعيقٍ *** وفي الجدران عشَّشت العناكبْ

هُنالك غاصبٌ وهنا عميلٌ *** فيا بئس العميلُ وبئسَ غاصبْ

تسيرُ بهم مواكبهم ولكن *** تنوءُ بحَمْلِ حقدِهمُ المواكبْ

وقومي نائمونَ على سريرٍ *** تحيطُ به الكوارثُ والمصائبْ

تحيطُ بهم مؤامرةُ الأعادي *** وهم يتقاتلون على المناصبْ

أقولُ وفي فؤادي نار حزنٍ *** تلذِّعه ووجهُ الشعر شاحِبْ

إذا لم يفهم الأحداثَ قومي *** ومنطِقٓهَا الصحيحَ بلا شوائبْ

فسوف يرونَ إرجافاً وبغيًا *** تسوءُ على الغُفاةِ به العواقبْ

أرى الأحداثَ ليلاً مُدْلَهِمّاً *** ولكني أرى فيه الكواكبْ

وأُبصرُ فجرَ أمتنا قريـبًا *** وإنْ لعبتْ بهمّتها الرغائبْ

يقول المُرْجفونَ لقد غُلِبْنا *** ولكنّي أقولُ : اللهُ غالِبْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى