عيوب النطق في التراث العربي

  • الباحث: رشيد الأركو

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:
فهذه دراسة مركَّزة تَرُومُ معالجةَ موضوعِ عيوبِ النطق في التراث العربيِّ، وقد توزَّعت على النقاط الآتية:
• المصطلحات التي تُطلَق على ظاهرة عيوب النطق في عصرنا الحالي.
• الفرق بين مصطلحَي عيوب الكلام وعيوب النطق.
• مصادر عيوب النطق في التراث العربي.
• بعض عيوب النطق عند اللُّغويين العرب القدماء.
• الحروف التي تعرض للثغة.

1) المصطلحات التي تطلق على ظاهرة عيوب النطق في عصرنا الحالي:

أ‌. من المصطلحات العربية:
• آفات اللسان.
• عيوب النطق.
• أمراض النطق.
• اضطرابات النطق.
• عيوب الكلام.
• عيوب اللسان.
• عيوب الأصوات.
ب‌. من المصطلحات الأجنبية:
• Speech defects.
• Aphasia.
• voice disorders.

2) المصطلحات التي استعملها العرب للتعبير عن هذه الظاهرة:

المصطلحات التي استعملها العرب في القديم للتعبير عن هذه الظاهرة هي: الآفة، وآفات اللسان، والخَلة[1].

فالآفة التي تعتري اللسان: قد جاءت في الكامل، “يقال للعييِّ: لَجْلاج، وقد يكون من تعتري اللسان”[2].

أما آفات اللسان، فقد قال الجاحظ عنها في البيان: “ثم رجع بنا القول إلى الكلام الأول فيما يعتري اللسان من ضروب الآفات”[3].

وبالنسبة للخَلة، فقد أوردها الجاحظ في النص الآتي: “قال علي بن عبدالله بن العباس: مَن لم يجَدْ مسَّ الجهل في عقله، وذُلَّ المعصية في قلبه، ولم يَستَبِنْ موضع في لسانه عند كلال حدِّه عن حدِّ خصمه، فليس ممَّن ينزِع عن رِيبة”[4].

3) الفرق بين مصطلحَي عيوب النطق وعيوب الكلام:

أ‌) عيوب الكلام: ظاهرة عامة تندرج فيها ظواهرُ كثيرة؛ من بينها: عدم البيان، واللحن بكل ظواهره، وعيوب النطق.
ب‌) عيوب النطق: هي ظاهرة خاصة لها ظرفها المعيَّن، وتشكل جزءًا من الظاهرة عامة؛ لذا فنحن نُفرِّق بين المصطلحينِ؛ فالأول عامٌّ، والثاني خاصٌّ، وهو موضوع دراستنا.

4) مصادر عيوب النطق عند اللغويِّين العرب القدماء:

مِن الملاحظ أن اللُّغويين العرب قديمًا أشاروا إلى ظاهرة عيوب النطق، وحاوَلوا تفسيرها وتوضيحها، وقد تناثَرتِ المادة التي تناوَلَتْ عُيُوب النطق في مصادرَ متعدِّدةٍ؛ من أبرزها: كتب البلاغة والبيان، والأخبار، والمختارات الأدبية؛ ، وكتب المعاجم بنوعَيْها: المعاجم اللفظية، ومعاجم المعاني، ومن الكتب التي اهتمَّت أيضًا بهذه الظاهرة الكتبُ التي وَصَفت جهاز النطق؛ ، وكتب القراءات القرآنية… إلخ.

5) كيف تناول أصحابُ هذه الكتب ظاهرةَ عيوب النطق؟

أ‌. كتب البلاغة والبيان، والأخبار، والمختارات الأدبية:
مِن بينها: البيان والتبين، والحيوان؛ للجاحظ، والكامل؛ للمبرد، وعيون الأخبار؛ لابن قُتَيبة…، إلخ.
ولعلَّ السبب مِن وراء دراسة أصحاب كتب البلاغة والبيان لهذه الظاهرة هو أنها تخدُمُ موضوعَ الفصاحة والبيان بالدرجة الأولى، وقد تحدَّثوا عنها ضمن مبحث خاصٍّ سَمَّوه عُيُوب المتكلمين، وكذلك كانت حول هذه الظاهرة أخبارٌ وروايات يتناقلها الرواة؛ لهذا نجدها مبثوثةً في كتب الأخبار والمختارات الأدبية.

ب‌. كتب المعاجم، وقد قسمناها إلى:

• المعاجم اللفظية:

من بينها: تهذيب اللغة؛ لأبي منصور الأزهري، المحكم والمحيط الأعظم؛ لابن سِيدَه، لسان العرب؛ لابن منظور، وهذا النوع من المعاجم كثير جدًّا في تراثنا العربي.

اهتمَّت هذه الكتب في الحقيقة بشرحِ ألفاظٍ هي مِن صميم هذه الظاهرة ، وسنشير إلى بعض ما قاله أصحابُ هذه المعاجم فيما يلي من الصفحات:

• معاجم المعاني؛ وقد قسمناها إلى ثلاثة أقسام؛ لأنها فصلت القول نسبيًّا في عيوب النطق بالمقارنة مع معاجم الألفاظ.

• كتب خلق الإنسان:

من بينها: خلق الإنسان؛ لأبي مالك عمرو بن كررة الأعرابي، خلق الإنسان؛ لأبي عُبَيدة مَعْمَر بن المُثنَّى، خلق الإنسان؛ للأصمعي، وقد ذكر صاحب معجم المعاجم خمسةً وأربعين كتابًا يحمل عنوان خلق الإنسان.

ومِن الملاحَظ أن أصحاب هذا النوع من الكتب قد تعرَّضوا لظاهرة عيوب النطق وفسَّروها عندما كانوا بصدد الكلام عن أعضاء البدن الإنساني؛ لذلك نجدهم قد ذكروا عيوب النطق في أثناء حديثهم عن اللسان وما يصيبه من آفات[5].

• كتب الأصوات:

من بينها: كتاب الأصوات؛ لقُطْرُب، كتاب الأصوات؛ للأخفش الأوسط، كتاب الأصوات؛ للأصمعي…، إلخ.

وقد قال عنها صاحب معجم المعاجم: **”وجاؤوا فيه بعيوب النطق والكلام”[6]، وجاؤوا فيه بغير ذلك، وقد ذكرنا هذا النص تدليلًا على أنهم اهتمُّوا بالموضوع الذي نحن بصدده.

• كتب أخرى:

من بينها: المُخصَّص؛ لابن سِيدَه، نظام الغريب؛ لعيسى بن إبراهيم، كفاية المتحفِّظ ونهاية المتلفِّظ؛ لأبي إسحاق إبراهيم… إلخ.

وقد تناولَتْ هذه الكتبُ بعضَ القضايا المتعلِّقة بعيوب النطق؛ من أمثلة ذلك ما نجده في المخصَّص – خاصة الجزء الأول منه – فصاحبُه يشرَحُ فيه بعض المصطلحات الخاصة بعيوب النطق؛ كـ”الفأفأة، واللثغة، واللجلجة، والرتج، والتعتعة…، إلخ”.

ت‌. الكتب الواصفة لجهاز النطق ومخارج الأصوات وصفاتها:
مِن بينها: أسباب حدوث الحروف؛ لابن سينا، ورسالة اللثغة؛ للكندي…، إلخ.
وقد أدرجناها مع الكتب السالفة ضمنَ المصادر التي تضمَّنت عيوب النطق؛ لأنها عالجت وتعرضت تعرضًا مباشرًا للأصوات، ومعرفتُها تُعِيننا على دراسة عيوب النطق.

ث‌. كتب القراءات القرآنية:

مِن بينها[7]: بيان العيوب التي يجب أن يجتَنِبَها القرَّاء؛ لأبي علي الحسن بن أحمد بن البناء البغدادي، والنشر في القراءات العشر؛ للحافظ ابن الجَزَرِيِّ… إلخ.

“وتُشكِّل كتب القراءات القرآنية والكتبُ التي عُنِيَت بالقراءات القرآنية – حجرًا أساسيًّا في دراسة ظاهرة عيوب الكلام، وخاصة فيما يتصل بشكل القراءة، وعيوب النطق، فقد تعرَّضت مثل هذه الكتب للقراءة الجيدة صوتيًّا، والقراءة المكروهة؛ مثل التنطع، والهذ، وغيره”[8].

استنتاجات:

• اهتم اللُّغويون العرب القدماءُ بظاهرة عيوب النطق، كما اهتموا بباقي الظواهر اللُّغوية.
• مادة عيوب النطق متناثرة في مصادر عدَّة، ولم يُفرَد لها مُؤلَّف خاص بها يشمل جميع قضاياها، وهذا مما يزيد البحث مشقةً[9].
• معاجم المعاني أغنى مادةً، وأكثر فائدةً، من معاجم الألفاظ في موضوع عيوب النطق.

6) بعض عيوب النطق الذي رصدها اللغويين العرب القدماء:

أ‌. التمتمة:

نجد في كتاب خَلْق الإنسان للأصمعي الآتي: “ويقالُ: في لسانه تمتمةٌ، وهي تردد التاء، يقال: رجل تمتام، وامرأة تمتامة”[10].

قال ثابت: “وأما التمتام، فالذي في لسانه تمتمة، وهو ثقل وترديد في التاء”[11].

ونجد في المُخصَّص في “فصل ثقل اللسان واللحن وقلة البيان” أن المتكلم “إذا تردَّد في التاء قيل: تمتَم، وقيل: تمتام، وقيل: هو الذي يَعجَل في الكلام ولا يكاد يُفهِمك”[12].

والتمتمة في القاموس المحيط: “ردُّ الكلام إلى التاء، أو أن تسبق كلمته إلى حنكه الأعلى، فهو تمتام، وهي تمتامة”[13].

ملاحظات:

• نلاحظ في التعريفات السابقة اتفاقَ العلماء على أن التمتمة هي تردُّد التاء في اللسان، والمرأةُ التي تعتريها التمتمةُ سَمَّوها تمتامة، وسَمَّوا الرجل تمتامًا، وأطلقوا على العيبِ التمتمةَ.
• وقد زاد ثابتٌ في تعريفه الثقل، ويقصد به أن التمتام يردد في فيه التاء عدة مرات، لكن بثقل وببُطْء.
• ونجد في المُخصَّص زيادة على ما قيل: أن التمتام هو الذي يعجل في الكلام ولا يكاد يفهمك، ويمكن أن نستخلص من هذا أن للتمتمة تعريفينِ:
• الأشهر هو: التردد في التاء.
• والتعريف الآخر أقل شهرة، وهو: الذي يَعجَل في الكلام ولا يكاد يُفهِمك.

ب‌. الفأفأة:

قال الأصمعي: “وفي اللسان الفأفأة، وهو أن يردد صاحبها في الفم الفاءَ”[14].

وقال ثابت في الصدد نفسه: “والفأفأة أن تسبق الرجلَ كلمتُه إلى شفتَيْه فيَرُدَّها بشفتَيْه مرارًا لا يُفصِح بها”[15].

نلاحظ أن ثابتًا لم يُصرِّح بالصامت[16] الذي تقع فيه الفأفأة، بخلاف الأصمعي الذي صرح بصامت الفاء في تعريفه أعلاه، ومع ذلك فثابتٌ يقصد ؛ “لأن ترديد النَّفَس بين الشفة العليا والأسنان العليا يُولِّد الفاء”[17].

وقد جاء في مُخصَّص ابن سِيدَه: “وقيل: الفأفأ الذي يعسر عليه خروج الكلام”[18].
أما الفيروزابادي، فالفأفأ عنده “هو مُردِّد الفاء، ومُكثِره في كلامه”[19].
نستنتج من كل ما قيل أن الفأفأ هو الذي يجد صعوبةً في نطق الفاء، فيضطر إلى تَكرارِها عدة مرات قبل إتمام كلامه.

والفرق بين التمتمة والفأفأة فقط في الصامت الذي يتردَّد؛ فالتمتام لا يخرج من فيه التاء حتى يُردِّدها عدة مرات في فيه، وهذا راجع إلى الثقل الذي يعتري لسانَه حين ينطق التاء، وكذلك الفأفأ يمرُّ بالعملية نفسها، فهو أيضًا يعتريه ثقل في الفاء، فيُردِّدها عدة مرات قبل إخراجها.

ج‌. اللجلجة:

لقد اتَّفَق الأصمعي وثابت على تعريف اللجلجة؛ حيث ذكرا “أن اللَّجلاج هو الذي سجية لسانه ثقل الكلام ونقصه”[20].
وقد قالا في حديثهما عن الجلجال إنه هو “الذي يردد الكلمة في فيه، فلا يخرجها من ثقل لسانه”[21].
قال ابن سِيدَه: “فإذا تَعْتَع ومضغ الكلام ولم يُخرِجه بعضه في إثر بعض، قيل: لجلج، ومنه سمي الرجل لجلاجًا”[22].
قال الفيروزابادي: “اللجلجة والتلجلج: التردد في الكلام”[23].

ملاحظات:

• نرى أنه وقع بين كلمةِ اللجلاج والجلجال قلبٌ مكاني؛ لهذا أدخلناه هنا ولم نعتبره عيبًا مستقلًّا.

• إن الفرق بين التمتمة والفأفأة، بمقارنتِهما مع اللجلجة، يكمُنُ في أن العيبينِ الأوَّلين خاصَّانِ بصامت واحد؛ أي: إن الثقل يعتري اللسان فقط في صامت الفاء بالنسبة للفأفأ، وصامت التاء بالنسبة للتمتام، أما بخصوص اللجلاج، فالثقل يعتري اللسان في الكلمة بكل مُكوِّنتها الصامتية والصائتية، ولا يتعلَّق الأمر بصامت مُحدَّد.

• ونُلاحِظ على التعريف الأول للأصمعي وثابتٍ أنهما قالا: إن اللجلاج هو الذي سجية لسانه ثقل الكلام ونقصه؛ أي: إن هذا الثقل والنقص صفةٌ ملازمة للجلاج في
كل كلامه.

ح‌. الحكلة:

اتفق الأصمعي وثابت على تعريف الحُكْلَة؛ إذ قالا: “وفي اللسان الحُكْلَة، وهي كالعُجْمَة تكون فيه لا يُبِين صاحبُها الكلامَ”[24].

وقد قال الجاحظ في تعريفه للحُكْلَة: “إذا قالوا في لسانه: حُكْلَة، فإنما يذهبون إلى نقصان آلة النطق، وعجز أداة اللفظ؛ حتى لا تُعرف معانيه إلا بالاستدلال”[25].

وذكر ابن سِيدَه في المُخصَّص “الحُكْل من الحيوان ما لا يُسمَع له صوت”[26]، وقد مثل بالنمل والذَّرِّ[27]، وقد عزَّز هذه الفكرةَ صاحبُ القاموس المحيط بقوله: الحُكْل “ما لا يُسمع صوته”[28].

ملاحظات:

• العُجْمة يُقصَد بها في التعريف الأول للأصمعي وثابت غموضُ الكلام وعدم وضوحه، وهذا راجعٌ إلى عدم تمكُّن السامع سماع كلام الشخص الذي تعتريه حُكْلَة؛ لأن صوته خافتٌ جدًّا كأنه لا ينطِقُ، وهذا مَرَدُّه إلى فساد أو نقصان في آلة النطق؛ كما أشار إلى ذلك الجاحظ، وقد شبَّهوا الحُكْل بالنمل؛ لأن السامع لا يَفهَم عنهما.

• الفرق بين الحُكْلة واللجلجة:
• نقول ببساطة:
اللجلاج كلامه مسموع رغم الثقل الذي يعتري لسانَه عند إصداره الكلام.
أما الحُكْل، فكلامه كلام نمل لا تلتقطه أذن السامع.

خ‌. اللُّثْغَة:

قال ثابت بن أبي ثابت – وهو يتحدث عن اللُّثغة والألثغ -: “الألثغ وهو الذي في كلامِه لا يتم رفع لسانه في الكلام”[29].

وجاء في الكامل: اللُّثغة هي: “أن يعدل بحرف إلى حرف”[30].
وعدَّ الفيروزابادي في قاموسه الألثغ “مَن يرجع لسانه إلى الثاء والغين، واللثغة: ما لازق الأسناخ[31] من الشفة”[32].

نُلاحِظ أن تعريف المُبرِّد للُّثْغة شاملٌ لعدَّة حروف، أما تعريف ثابت، فهو خاص بالحروف التي تحتاج إلى رفع اللسان، ومنها الراء واللام[33].
وكذلك تعريف صاحب القاموس، فهو خاص بحرفَي الثاء والغين.
وسنُفصِّل في اللثغة بشكلٍ مُوسَّع في المحور المُعَنْوَن بالحروف التي تعرض للُّثْغَة عند اللُّغويين العرب القدماء.

د‌. الحُبْسَة:

قال الجاحظ – محاولًا تحديد معنى الحُبْسة -: “يقال: في لسانه حُبْسة، إذا كان الكلام يثقل عليه، ولم يبلُغْ حدَّ الفأفاء والتمتام”[34].
وقال أيضًا: “يقال: في لسانه حُبْسة، إذا كان في لسانه ثقل يمنعه من البيان”[35].
وقد ذكر ابن منظور في مَعرِض حديثه عن مادة : “وتحبس في الكلام: توقف”[36].
وقال صاحب القاموس: “الحُبْسَة: تعذُّر الكلام عند إرادته”[37].

ملاحظات:

 

نُلاحِظ مِن خلال التعريفات أن الشخصَ الذي يعاني من الحُبْسة يتميَّز بالثقل والتوقف المتكرر ، وترديد بعض الحروف، لكن هذا الترديد ليس صفةً مُلازِمةً له، كما نجدها عند الفأفاء والتمتام واللجلاج، بل يعتريه التردُّد في بعض المرات لا أكثر.

ويمكن أن نُضِيفَ ملاحظةً أخرى، لكنها تحتاج إلى تتبُّع أكثر، وهي أن الحُبْسة ترتَبِط بما هو نفسيٌّ سيكولوجي عند المتكلم أثناء كلامه في موقفٍ ما.

ذ‌. اللَّفَف:

 

قال الأصمعي: “الأَلَفُّ هو الثقيل اللسان”[38].
وقال ثابت: “الأَلَفُّ: الثقيلُ اللسان عند الكلام، يقال: رجل أَلَفٌّ وامرأة لَفَّاء، وهي اللفلفة”[39].
وجاء عند ابن سِيدَه: “الأَلَفُّ: العَييُّ، وقد لففت لففًا، وقيل: هو الثقيل اللسان…، فإذا ثقل لسانه في فيه، قيل: لفلف، فهو لفلاف”[40].

وقد ذكر الفيروزابادي في قاموسه: “ورَجلٌ أَلَفٌّ، بيِّن اللَّفَف: عَيي بطيء الكلام، إذا تكلم ملأ لسانُه فمَه”[41].

ملاحظات:

 

يتبيَّن لنا من هذه التعريفات أن أصحابها مُتَّفِقون على معنى اللَّفَف، الذي يدور حول الثقل الذي يعتري اللسان أثناء التحدُّث أو الكلام.

واللفلاف واللفلفة لا يستطيعانِ أن يُحرِّكا لسانَيْهما بخِفَّة ويُسْر؛ كالأشخاص العاديين؛ لذلك يخلطانِ في الحروف والكلام، ونطقهُم بطيء مقارنةً مع الإنسان المعفى مِن هذا العيب الذي يعتري اللسان[42].

إذًا ما الفرق بين اللجلجة واللفف؟

اللجلاج هو الآخر يعتري لسانَه ثقلٌ كالثقل الموجود عند اللفلاف، لكن اللجلاج يُردِّد الحروف قبل إخراجها، بخلاف اللفلاف، فهو لا يُردِّد.

وهناك إشارةٌ لم أذكرها مِن قبلُ، هي أن عيوب النطق التي سبق أن ذكرتُها – والتي سأذكرها فيما سيأتي من الصفحات – تعتري الذكورَ والنساء والأطفال والشيوخ؛ أي: تشمل كلا الجنسينِ في جميع المراحل العمرية.

ر‌. العقدة:

قال ثابت بن أبي ثابت: “وفي اللسان العقد، وهو انعقاد فيه، يقال: رجلٌ أعقد، وامرأة عقداء اللسان”[43].

وقال الجاحظ: العقدة هي التي تصيب اللسان، فتجعل النطق بالكلام عسيرًا، ويتحول الكلام إلى تقاطيع صوتية لا تكاد تُفهَم[44].
وجاء في اللسان قوله: “وفي لسانه عقدة وعقد؛ أي: التواء”.
وقيل: “في لسانه عقدة أو رتج[45]”[46].

ملاحظات:

يتبيَّن لنا من خلال التعريفات أعلاه أن العقدة أو العَقْد يعتري اللسان لسببٍ عُضويٍّ، وهذا السبب هو الذي يجعلُ النطق بالكلام عسيرًا، ونقصد بالسبب العضويِّ أن يكونَ اللسان ملتويًا أو غليظًا[47]؛ مما يُسبِّب ثقلًا في النطق وعدم الوضوح في الكلام.

ز‌. تتمة:

واكتفَيْنا في بحثنا هذا على العيوب التي ذكرناها، وهذا لا يعني أن اللُّغويين العرب القدماء تحدَّثوا عن هذه فقط، بل تحدثوا عن عيوب أخرى سنكتفي هنا بسرد الأسماء التي أطلقوها عليها: “البكم، الخرس، الغمغمة، العِيُّ، الحَصَر، التعتعة، العُقْلَة، الرُّتَّة، عصب الريق، اللوث، اللقلقة، الرطانة، اللُّكنة، الفدمة، العجلة”.

لماذا لم نُدرِجها في البحث؟
مِن الأسباب التي جعلَتْنا لا نُدرِج هذه العيوب في هذا البحث الآتي:
• بعض هذه الأسماء لم نعدها عيوبًا نطقية؛ ؛ لأن المصاب بالخرس أو البكم لا يستطيع أن يتكلم نهائيًّا؛ ونحن قصدنا بعيوب النطقِ النطقَ الشاذ، أو المختلف عن النطق المشترك لمجموعة بشرية تتحدث لغةً ما.

• التعتعة هي الأخرى لم نعدَّها عيبًا مُستقلًّا؛ لأنها تشمل عيبينِ سبق ذكرهما؛ أقصد الفأفأة والتمتمة، ونستحضر هنا ما ورد عند الجاحظ في البيان والتبين على لسان الأصمعي، قائلًا عن التعتعة: “إذا تتعتع اللسان في التاء فهو تمتام، وإذا تتعتع في الفاء فهو فأفاء”[48].

• الغمغمة هي ليست عيبًا في النطق، بل هي من اللغات المذمومة؛ كما يسمها البعض، ومنهم الجاحظ؛ حيث قال: “قال معاوية يومًا: مَن أفصح الناس؟ فقال قائل: قوم ارتفعوا عن لخلخانية الفرات، وتيامنوا عن عنعنة تميم، وتياسروا عن كسكسة بكر، ليست لهم غمغمة قضاعة، ولا طمطمانية حِمْير، قال: مَن هم؟ قال: قريش، قال: ممن أنت؟ قال: مِن جرم، قال: اجلِسْ”[49].

وقد أشار أحد الباحثين أن الغمغمة يمكن اعتبارُها عيبًا؛ لأنها لا تقتصر على قضاعة، بل هي صفة ملازمة لبعض الناس في كلامهم[50].

• عيوب عامة مثل العي والحَصَر، فأي عيب من عيوب النطق هو عي أو حَصَرٌ، فنجد مثلًا تعريفات لعيوب النطق تفسَّر بالعي؛ مثلًا: “الأَلَفُّ العَييُّ”[51]، “ورجل أَلَفُّ بيِّن اللَّفَف: عيي بطيء الكلام”[52]، “الأقطع اللسان: العيي بالكلام”[53]، يقول ابن السِّكِّيت: “عييت في النطق عيًّا، فأنا عي وعيي”[54]، وقد عرف ابن سِيدَه الحصر بأنه العي في الكلام[55]، وقال ابن منظور: “الحصر: ضرب من العي”[56]؛ إذًا العي والحصر عيوب عامة تشمل كل العيوب النطقية.

• أما العيوب الأخرى، فهي عيوب نطقية، لكن لم ندرجها لسبب بسيط، هو أن بحثنا مُركز ولم يأخُذْ على عاتقه الوقوفَ عند كل تلك العيوب، وسنتركها إلى بحث قادم إن شاء الله.

7) الحروف التي تَعرِض للُّثْغة عند اللُّغويين العرب القدماء:

سنقتصر في هذا المِحوَر على لُغَويَّينِ اهتمَّا باللُّثغة وفصَّلا فيها نسبيًّا مقارنةً مع اللغويِّينَ الآخرينَ.

وسنبدأ بالجاحظ، خصوصًا فيما كتبه عن اللثغة في كتابه البيان والتبين، ثم نختم بفيلسوف العرب يعقوب بن إسحاق الكندي في رسالة له في اللثغة، وقد حقق هذه الرسالة الأستاذ محمد حسان الطيان، وقد قال في مقدمة تحقيقه: “ولا أعلم أحدًا خص هذا الفن برسالة سوى الكندي”[57].

أ‌. الحروف التي تعرض للثغة عند الجاحظ:
وصف الجاحظ اللُّثغة تحت بابٍ عنوانُه: “ذكر الحروف التي تدخلها اللثغة وما يحضرني منها”، وقد اقتصر الجاحظ في كلامه عن اللثغة على أربعة أحرفٍ؛ هي: القاف، والسين، واللام، والراء.

لثغة السين:
قال الجاحظ: “فاللثغة التي تعرض للسين تكون ثاءً؛ كقولهم لأبي يكسوم: أبي يكثوم، وكما يقولون: بثرة، إذا أرادوا بسرة، وبثم الله، إذا أرادوا بسم الله”[58].

لثغة القاف:
قال الجاحظ: “اللُّثغة التي تعرض للقاف، فإن صاحبها يجعل القاف طاءً، فإذا أراد أن يقول: قلت له، قال: طلت له؛ وإذا أراد أن يقول: قال لي، قال: طال لي”[59].

لثغة اللام:
قال الجاحظ: “اللثغة التي تقع في اللام، فإن مِن أهلها مَن يجعل اللام ياءً، فيقول: بدل قوله: اعتللت: اعتييت، وبدل جمَل: جمي، وآخرون يجعلون اللام كافًا؛ كالذي وقع لعمر أخي هلال، فإنه إذا أراد أن يقول: ما العلة في هذا؟ قال: مكعكة في هذا؟”[60].

لثغة الراء:
قال الجاحظ: “اللثغة التي تقع في الراء، فإن عددها يضعف على عدد لثغة اللام؛ لأن الذي يعرض لها أربعة أحرف:
فمنهم مَن إذا أراد أن يقول: عمرو، قال: عَمْي، فيجعل الراء ياء.

ومنهم من إذا أراد أن يقول: عمرو، قال: عمغ، فيجعل الراء غينًا، ومنهم مَن إذا أراد أن يقول: عمرو، قال: عمذ، فيجعل الراء ذالًا…، ومنهم مَن يجعل الراء ظاء معجمة”[61]، فإذا أراد أن يقول: مرة، قال: مظة.

وقد زاد الجاحظ لُثغة خامسة، وهي عبارة عن لثغة لا تُصوَّر ولا ترى بالعين؛ أي: لا يمكن كتابتها خطيًّا، وإنما تعيها بالسمع فقط، قال: “أما اللُّثغة الخامسة التي كانت تعرض لواصل بن عطاء، ولسليمان بن يزيد… الشاعر، فليس إلى تصويرها سبيل، وكذلك اللثغة التي تعرض للسين؛ كنحو ما كان يعرض لمحمد بن الحجاج كاتب داود بن محمد كاتب أم جعفر، فإن تلك أيضًا ليست لها صورة في الخط تُرى بالعين، وإنما يصورها اللسان، وتتأدَّى إلى السمع”[62].

والجاحظ قد لَفَت الانتباه إلى أن شخصًا واحدًا يمكن أن تعتريه لثغتان أو أكثر، قال: “وربما اجتمعت في الواحد لثغتانِ في حرفين؛ كنحو لثغة شوشي صاحب عبدالله بن خالد الأموي، فإنه كان يجعل اللام ياء، والراء ياء، قال مرة: موياي وييُّ اييِّ؛ يريد: مولاي وليُّ الري”[63].

ب‌. الحروف التي تعرض للُّثغة عند الكندي:
وصف الكندي اللُّثغة تحت باب عنوانه: “ونحن بادون في عَرْضنا مِن تبيان عِلل اللُّثغة”[64].
وقد جعل الكندي اللُّثْغة في عشرةِ أحرفٍ حين قال: “اعلم يا أخي – فدَتْك نفسي – أن اللُّثغة تظهر في لغة العرب في عشرة أحرف للمسنين والأصاغر أكثر من ذلك”[65].

وقد قال مُعدِّدًا هذه الحروف: “فأما العشرة الحروف، فهو هذا الذي أنا ذاكرها؛ منها: العين، والسين، والشين، والكاف، والصاد، والجيم، والحاء، والراء، والقاف، والزاي”[66].

والحقيقة لم يعطِ الكندي في هذه الرسالة أمثلةً لهذه الأحرف كما فعل الجاحظ، وقد ذكر الكنديُّ سببَ اللُّثْغة حين قال: “واعلم يا أخي أن اللُّثغة إنما تعرض لسببينِ: إما لنقصان آلة النطق، أو لزيادتها”[67].

ت‌. علاج اللثغة:

قال الجاحظ: “وقد كانَتْ لُثْغة محمد بن شبيب المتكلِّم بالغين، وكان إذا شاء أن يقول: عمرو، ولعمري، وما أشبه ذلك على الصحة، قاله، ولكنه كان يستثقل التكلُّف والتهيؤ لذلك، فقلت له: إذا لم يكن المانع إلا هذا العذر، فلست أشكُّ أنك لو احتملت هذا التكلف والتتبع شهرًا واحدًا أن لسانك كان يستقيم”[68].

وقال في موضع آخر: “إن اللثغة في الراء أحقرُهن وأوضعهن، ثم التي على الظاء، ثم التي على الذال، فأما التي على الغين، فأيسرُهن، ويقال: إن صاحبها لو أجهد نفسه جهده، وأحدَّ لسانه، وتكلَّف مخرج الراء على حقها والإفصاح بها، لم يكُ بعيدًا مِن أن تجيبه الطبيعة، ويُؤثِّرَ فيها ذلك التعهد أثرًا حسنًا”[69].

نلاحظ أن الجاحظ ميَّز بين اللُّثغات:
فهناك لُثْغات سهلة ممكن علاجها.
ولثغات صعبة يتعذَّر علاجها.
وقد جعل علاج اللثغات السهلة في تدريب اللسان، وتكلُّف النفس إخراج الحروف من مخرجها؛ حتى يستقيم اللسان على ذلك.

وقد ذكر حلًّا آخرَ للُّثغة، هو تجنب الحرف الذي يلثغ فيه، وقد فعَل هذا واصلُ بن عطاء، فقد كان يُسقط من كلامه جميعَ الكلمات التي تشمل حرف الراء.

خاتمة:

 

بِناءً على ما سلف ذكره، يتَّضِح أنَّ التراث العربيَّ ينطوي على مادَّةٍ غنيَّة فيما يخص هذه العيوب، ولا أدلَّ على ذلك مما وجدناه في نصوص القدماء من تشخيصٍ دقيق لهذه الظواهر الصوتية، يتماهى مع معطيات الدرس الصوتيِّ الحديث.

وعمومًا، فهذه المحاولة هي بمثابة نافذةٍ صغيرة تهدفُ إلى تقريب عموم القرَّاء من هذا الموضوع الشائق، وقد استندتُ في ذلك على أبحاث ودراسات مهمة.

والحمد لله رب العالمين.

المصادر والمراجع:

• الكامل في اللغة والأدب؛ للمبرد، عارضه بأصوله وعلق عليه: محمد أبو الفضل إبراهيم ط3، 1997، دار الفكر العربي.
• دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ، رسالة ماجيستير، من إعداد: هيفاء عبدالحميد كلنتر، 1988، إشراف أ/ محمد حسن حسن جبل.
• معجم المعاجم؛ للشرقاوي، ط2، 1993، دار الغرب الإسلامي.
• البيان والتبين؛ الجاحظ، تحقيق وشرح عبدالسلام محمد هارون.
• الحيوان؛ للجاحظ، تحقيق وشرح عبدالسلام هارون، ط2، مطبعة مصطفى الحلبي وأولاده.
• عيوب الكلام: دراسة لما يعاب من الكلام عند اللغويين العرب؛ وسمية المنصور، حولية كلية الآداب، الحولية 7، 1986.
• القاموس المحيط؛ للفيروزآبادي، مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، ط 8، 2005، مؤسسة الرسالة.
• لسان العرب؛ ابن منظور، طبعة دار صادر بيروت.
• رسالة يعقوب الكندي في اللثغة، تحقيق الأستاذ محمد حسان الطيان.
• خلق الإنسان؛ للأصمعي، نشره وعلق عليه: أوجست هفنر، المطبعة الكاثوليكية، بيروت.
• خلق الإنسان؛ لثابت، تحقيق عبدالستار أحمد فراج، 1965 الكويت.
• المخصص؛ لابن سيده، دار الكتب العلمية بيروت لبنان، الناشر: دار الطباعة الكبرى الأميرية.

_____

[1] انظر: مقالة عيوب الكلام دراسة لما يعاب من الكلام عند اللغويين العرب؛ د. وسمية المنصور.
[2] الكامل في اللغة والأدب؛ للمبرد، ج 1 ص 16.
[3] البيان والتبين؛ الجاحظ ج 1 ص 75، وتجدر الإشارة إلى أن الشاهد البوشيخي فصَّل القول في عنوان الجاحظ لكتابِه، فخرج بعد تمحيص وتدقيق كبيرينِ إلى أن الصواب ليس هو البيان والتبيين، بياءينِ؛ وإنما بياء واحدة مشدَّدة؛ أي: البيان والتبيُّن، ومن أراد التعمق، فلينظر كتاب الشاهد البوشيخي: مصطلحات نقدية وبلاغية في كتاب البيان والتبيُّن؛ للجاحظ، ص 27-46.
[4] المرجع نفسه، ص 85.
[5] دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ؛ ص 211.
[6] معجم المعاجم؛ للشرقاوي ص 156.
[7] د. وسمية المنصور: عيوب الكلام دراسة لما يعاب من الكلام عند اللغويين العرب ص 11.
[8] المرجع نفسه ص 11.
[9] د. وسمية المنصور: عيوب الكلام دراسة لما يعاب من الكلام عند اللغويين العرب، ص 9، بتصرف.
[10] خلق الإنسان؛ للأصمعي ص 197.
[11] خلق الإنسان؛ لثابت ص 184.
[12] المخصص؛ لابن سِيدَه ج 2 ص 118.
[13] القاموس المحيط؛ للفيروزابادي ص 1083.
[14] خلق الإنسان؛ للأصمعي ص 197.
[15] خلق الإنسان؛ لثابت ص 185.
[16] يقصد به الحرف الساكن، ويقابله بالإنجليزية: consonant.
[17] دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ ص 218.
[18] المخصص لابن سيده ج 2.ص 118.
[19] القاموس المحيط ص 48.
[20] دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ ص 220.
[21] خلق الإنسان؛ لثابت، ص 183.
[22] المخصص، ج 2 ص 122.
[23] القاموس المحيط، ص 203.
[24] انظر خلق الإنسان؛ للأصمعي، ص 197، وخلق الإنسان؛ لثابت، ص 182.
[25] البيان والتبين؛ للجاحظ، ج 1ص 40.
[26] منقول عن كتاب “دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ”، ص 241.
[27] الذر: صغار النمل.
[28] القاموس المحيط ص 986.
[29] خلق الإنسان؛ لثابت ص 183.
[30] منقول من كتاب “دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ”، ص 236.
[31] هي منابت الأسنان.
[32] القاموس المحيط ص 760.
[33] انظر: دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ، ص 236.
[34] البيان والتبين؛ للجاحظ 1/39.
[35] الحيوان؛ للجاحظ ج4 / ص21.
[36] لسان العرب مادة ج6 / ص46.
[37] القاموس المحيط ص 537.
[38] منقول من كتاب دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ ص 221.
[39] خلق الإنسان؛ لثابت ص 185.
[40] المخصص؛ لابن سيده ج2 ص 118.
[41] القاموس المحيط ص 853.
[42] انظر: دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ ص 222.
[43] كتاب خلق الإنسان؛ لثابت ص 186.
[44] البيان والتبين ج1 /ص 7 ، 15.
[45] جاء في القاموس: “رتج الباب: أغلقه”؛ ص 190.
[46] انظر: لسان العرب مادة ص 298.
[47] انظر: دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ ص 217.
[48] انظر: البيان والتبين ج1 ص 37.
[49] البيان والتبين ج 3 ص ص 201، 213.
[50] انظر: دراسة الأصوات وعيوب النطق عند الجاحظ ص 270.
[51] المخصص ابن سِيَده؛ ج2 ص 118.
[52] القاموس المحيط ص 853.
[53] خلق الإنسان؛ لثابت ص183.
[54] المخصص؛ لابن سيده ج2.
[55] المخصص؛ لابن سيده ج2.
[56] انظر: اللسان مادة ج 4 ص 194.
[57] رسالة يعقوب الكندي في اللثغة، تحقيق الأستاذ محمد حسان الطيان ص 1.
[58] البيان والتبين ج1 ص 34.
[59] نفسه.
[60] نفسه ص 35.
[61] نفسه.
[62] البيان والتبين ج1 ص 36.
[63] البيان والتبين ج1 ص 36.
[64] انظر: رسالة اللثغة للكندي، تحقيق الأستاذ محمد حسان الطيان، ص 14.
[65] نفسه ص 14.
[66] نفسه ص 14 – 15.
[67] نفسه ص 15.
[68] البيان والتبين ج1 ص 36.
[69] نفسه.