تقاريرسلايدر

دراسة ترصد صورة اللاجئ العربي الشاب في الخطاب الإعلامي الأوروبي

اللاجئ العربيأصدر “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” دراسة حديثة ترصد جانبًا من “صورة اللاجئ العربي الشاب في الخطاب الإعلامي الأوروبي”، والالماني بوجه خاص.

ونشرت دورية عمران الدراسة التي تتناول الحركة اللجوئية الحالية من المشرق باتجاه أوروبا، من وجهة نظر الإعلام الاوروبي، منطلقة من مجلة دير شبيغل الألمانية بين عامي 2015 و2016، إضافة إلى نماذج صحافية أخرى للمقارنة، من ألمانيا والنمسا وفرنسا.

وتوصلت الدراسة إلى وجود ثلاثة اتجاهات شكّلت الخطاب الإعلامي عن الظاهرة قيد الدرس، وتحددت زمانيًا في ثلاث مراحل: مرحلة المُسايرة الإعلامية للتعاطف الشعبي، وهي ترحيبية عابرة، ثم مرحلة تخويفية من اللاجئ العربي الشاب، وأخيرًا مرحلة نفعية ترى في “شبابية” الحركة اللجوئية فائدة ديموغرافية واقتصادية.

وكأطروحة مركزية خلُصت الدراسة إلى وجود تطابق في الخلفية الأيديولوجية لهذه الاتجاهات، وهي قائمة أساسًا على “شرقنة” مستمرة للآخر اللاجئ، وتمجيد الذات الأوروبية “الإنسانية” و”المتفوقة”، التي تزعم أنها أوت هذا الآخر “الضعيف” و”المتخلف”، على الرغم من طباعه “الإرهابية” المتخيلة.

نشرت هذه الدراسة في العدد 21 (صيف 2017) من مجلة “عمران” (الصفحات 81-108) وهي مجلة فصلية محكمة متخصّصة في العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات.

ويلاحظ تركيز معظم مكوناته علي سمتين أساسيتين للحركة اللجوئية الجديدة: أولا تركز على بلدان المصدر، وهي سوريا والعراق وأفغانستان، وبدرجة أقل إيران، تُضاف إليها دول إسلامية أخرى مثل باكستان وألبانيا (5 )من دون إغفال بعض الدول الأفريقية والمغاربية، وبالتالي تعتبرها هجرة عربية وإسالمية، وهي ثانيا تهتم بالبنية العمرية للاجئين فبحسب إحصاء لليوروستات بلغت نسبة طالبي اللجوء في فرنسا والنمسا ممن يتراوح عمرهم بين 18 وما ون 25 عاما بلغت 25 في المئة بينما شكلت نسبة من تراوح عمرهم بين 25 الي ما دون 30 عاما 15 في المئة تقريبا. وهي نسبة مهمة تعكس شبابية هذه الهجرة فلا غرابة في أن تركز وسائل إعلام هذه الدول علي المكون الأساسي لهذه الهجرة هو الشباب

وهنا تطرح هذه التساؤلت نفسها: كيف تنظر الصحافة الالمانية والأوروبية إلى الهجرة الحالية؟ وهل تختلف نظرتها إلى اللاجئ العربي الشاب عن النظرة النمطية التي تنسجها منذ عقود عن المهاجر الأجنبي عموما والمهاجر العربي خصوصا؟ أم أن هذه الصورة الحالية لا تعدو أن تندرج تحت النظرة السائدة بشأن كل ما هو عربي وإسالمي؟ وهل يمكن الحديث عن صور متعددة أم أن صحافة هذه الدول تساهم في إعادة صنع صورة نمطية وحيدة لالجئ العربي لعتبارات أيديولوجية؟

اللاجئ العربيوتهدف هذه الدراسة إلى تحليل الخطاب الإعالامي بشأن الحركة اللجوئية الراهنة من أجل فهم وظيفته وخلفيته الأيدلوجية، ويمكن تقسيم هذا الخطاب ثالثة اتجاهات خطابية تسعى الدراسة إلىُ تفكيكها على اعتبارها اتجاهات مؤسسة للخطاب الإعلامي العام عن اللجوء، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
اتجاه تعاطفي يصور التعامل مع هذه الحركة اللجوئية كواجب إنساني، لذا فهو يُساير “ثقافة الترحيب” التي بلورها جهد المجتمع المدني، ول سيما في ألمانيا. و”اتجاه توجسي” ينظر بعين الريبة إلى هذه الهجرة، ويصور وجود اللاجئين الشباب في أوروبا الغربية كمشكلة لها تبعات سلبية على هويتها وأمنها، وهو بهذا يتناغم مع الخطاب اليميني المعادي للوجود العربي – الإسالمي، وهنا يجري تكريس التمثالات النمطية عن الشباب الالجئ باستهدافه في حملات تشويهية كما جرى بعد حادثة احتفال رأس السنة الميلية في مدينة كولونيا الأمانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى