الأخبارتقاريرسلايدر

الكاظمي: انتكاسة الموصل لم تكن صدفة

الأمة| قال رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي خلال زيارته التاريخية إلى مدينة الموصل في ذكرى اجتياح تنظيم داعش لها، أن هذا اليوم كان “طعنة في تاريخ العراق وانتكاسة حقيقية”، مؤكدا أن الفساد والعنصرية كانا سببا لسقوط الموصل. 

وتعهد الكاظمي، الخميس، بعدم السماح بتكرار سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم “داعش” الإرهابي كما حدث عام 2014.

واجتمع الكاظمي مع قادة الأمن فور وصوله إلى الموصل، ثم زار جامع النوري الذي يجري إعادة إعماره بعد أن دمره “داعش” قبيل طرده من المدينة.

وقال رئيس الوزراء: أتينا الى رئاسة الحكومة في ظل وضع اقتصادي منهار وصراع إقليمي، ولم نكن نرغب بتسلّم مهام رئاسة الوزراء، لكن من وقف بعيننا هم العراقيون الفقراء والأرامل، وهذا يتطلب منا إجراءات حقيقية وليست مجاملة.

وأكد رئيس الوزراء العراقي في تصريحات جريئة أن “نكسة 2014 لم تكن صدفة” وأضاف “التجرؤ على الموصل كان نتيجة لسوء الإدارة والفساد والكراهية والعنصرية التي أنتجت هذا الوضع، ولكننا عبرنا” محملا بذلك المسئولين بعهد رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي نتيجة ما حدث في الموصل.

وأضاف أن “تحرير الموصل شارك فيه كل أبناء البلد، واختلطت فيه الدماء، وانتصرنا ببطولات قواتنا البطلة”.

وشدد الكاظمي قائلا: “لن نسمح بتكرار ما حصل، ونقوم بعمليات عسكرية لدعم الأمن والاستقرار وملاحقة خلايا الإرهاب، إننا نواجه تحديات كبيرة، وقادرون على تجاوزها”.

اضاف: “لقد اعتمدت مبدأ المصارحة ولا أنوي الفوز بالانتخابات عبر الوعود بالتعيينات والمشاريع”، مؤكدا انه “لا يمتلك طموح انتخابي قادم” وقال إنه جاء “خادما للشعب”.
وبشأن الحوار مع واشنطن، علق الكاظمي، قائلا: أن هذا الحوار سيعتمد على رأي المرجعية الدينية العليا، والبرلمان وحاجة العراق”، لافتا الى ان “حوارنا مع واشنطن هو امتداد لحوار 2008 وسيعتمد مبدأ السيادة أولا وثانياً وثالثاً”.

وفي 10 يونيو/ حزيران 2014، اجتاح مسلحو تنظيم “داعش” الموصل، ثاني كبرى مدن البلاد بعد بغداد، وسيطروا عليها خلال ساعات بعد انهيار قوات الجيش.

وبفعل الحرب العنيفة دمرت أحياء بأكملها في الجزء الغربي من المدينة العراقية، وأصبح حوالي ربع مليون شخص ليس لديهم مكان للعودة “في أي وقت قريب”.

وشارك في عمليات الموصل التي انطلقت في أكتوبر 2016 استمرت قرابة 21 شهرا قوات الأمن العراقية مع عناصر الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة الكردية، وبغطاء جوي من قوات التحالف الدولي.

وتعد معركة الموصل، أكبر معركة مُدن منذ الحرب العالمية الثانية شهدت أيضاً اكبر عمليات الاخلاء في التاريخ الحديث حيث ساعدت وكالات الأمم المتحدّة الإنسانيّة ما يقرب من مليون مدني على الانسحاب من المدينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى