الأخبارسياسة

القاهرة تتحفظ علي اتهامات روما لـ 5مسئولين أمنيين بالتورط في قتل ريجيني

 

القاهرة تتحفظ علي اتهامات روما لـ 5مسئولين أمنيين بالتورط في قتل ريجيني

قالت النيابة العامة المصرية، إن نيابة روما الإيطالية قررت إنهاء التحقيقات في واقعة مقتل الطالب الإيطالي “جوليو ريجيني” (28 عاما) بالاشتباه في 5 أفراد منتمية لأجهزة أمنية بتصرفات فردية منهم دون صلة بأية جهات أو مؤسسات حكومية مصرية.

وعثر على جثة “ريجيني” في فبراير 2016 على الطريق السريع قرب القاهرة، وعليه آثار تعذيب “بشكل بشع لدرجة أن والدته لم تستطع التعرف على جثته إلا بتحديد طرف أنفه”.

وأضافت النيابة المصرية في بيان مساء الإثنين، أن نيابة روما قررت عرض هذا الاشتباه وفق الإجراءات القضائية الإيطالية على قاضي التحقيقات الأولية في روما لتقييمه واتخاذ الإجراءات القضائية بشأنه.

وأعربت النيابة العامة المصرية أنها تتحفظ تماماً على هذا الاشتباه ولا تؤيده، مؤكدة أنها مبنية على غير أدلة ثابتة.

وأشارت إلى أنها تؤكد تفهمها للقرارات المستقلة التي سوف تتخذها نيابة الجمهورية بروما.

وأعلنت النيابية المصرية أنها توصلت إلى أدلة ثابتة على ارتكاب أفراد تشكيل عصابي واقعة سرقة متعلقات الطالب المجني عليه بالإكراه، حيث عثر على تلك المتعلقات بمسكن أحد أفراد التشكيل، وأيدت شهادات بعض الشهود ذلك.

وأضافت أن “التحقيقات أثبتت ارتكاب التشكيل جرائم مماثلة ومن بين المجني عليهم أجانب منهم (إيطالي الجنسية) خلاف الطالب المجني عليه، وأنهم استعملوا في ارتكاب جرائمهم وثائق مزورة تنسبهم على غير الحقيقة إلى جهة أمنية مصرية وسوف تتصرف النيابة المصرية في تلك الواقعة”.

 

وأكدت النيابة المصرية أن مرتكب واقعة قتل الطالب المجني عليه لايزال مجهولاً، وأنها ستتصرف في ملف تحقيقات الواقعة بغلقه مؤقتاً، مع تكليف جهات البحث والتحري بموالاة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للوصول إلى مرتكب الجريمة، مشيرة إلى أن نيابة روما تتفهم ذلك القراربحسب زعمها .

وفي وقت سابق كشفت صحيفة “تايمز” البريطانية، أنه ستجرى محاكمة 5 مسئولين أمنيين مصريين “قريبا” بتهمة قتل الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني”.

وأضافت أن محققين إيطاليين يكملون تحقيقاتهم في اتهام 5 مسئولين مصريين بقتل “ريجيني”.

 

ونقلت الصحيفة أن المحققين الإيطاليين في روما سيطالبون بمحاكمة لـ5 مشتبه بهم منهم الرائد “مجدي عبدالعال شريف”، المسؤول في جهاز الأمن الوطني، مشيرة إلى أنه “من المحتمل تقديم شريف إلى المحاكمة”.

وقالت الصحيفة إن “مصر لم تظهر إلا تعاونا قليلا ولم تستجب لمطالب توفير المعلومات عن المتهمين الخمسة، ومن المتوقع محاكمة المتهمين الخمسة غيابيا، خاصة أن إيطاليا ومصر لم توقعا معاهدة تسليم متهمين، ولكن التفاصيل البشعة التي ستظهر أمام المحكمة ستؤدي إلى نقد عالمي للنظام المصري الذي سجن حوالي 60 ألف معتقل سياسي”.

 

ووفق الصحيفة “كشفت تشريح الطب الشرعي أن ريجيني عانى من كسر في الرقبة واليد وأصابع القدم واليد بسبب التعذيب، وكذا من الحروق والكدمات، وتم حفر حروف على بشرته، ونفت مصر مزاعم تعذيبه ومحاولة إجباره للكشف عن علاقاته مع المعارضة وزعمت بدلا من ذلك أنه قتل على يد عصابة إجرامية، كما قالت إنها قتلتهم جميع، وهي رواية لم تجد إلا سخرية المحققين الإيطاليين”.

 

واستخدم المحققون الإيطاليون سجلات الهواتف وروايات شهود عيان لربط المسئولين الخمسة بالجريمة.

 

وكشفت الصحيفة أن “هناك أدلة أخرى جُمعت لم يتم الكشف عنها وستظهر أثناء المحاكمة”.

 

وتابعت: “من الناحية القانونية تبدأ محاكمة المتهمين بعد إبلاغهم، ولكننا لو أثبتنا للقاضي أننا قمنا باتصالات مع السلطات المصرية ورفضت الاستجابة عدة مرات، فعندها يمكن للقاضي القرار أن غياب الرد هو تكتيك وعندها يبدأ بالمحاكمة”.

 

وخلق التحقيق في القضية صداعا للحكومة الإيطالية التي تقيم علاقات تجارية قوية مع مصر على شكل عقود للتنقيب عن الغاز ومبيعات فرقاطات عسكرية، ولكن النقد يتزايد لنظام “عبدالفتاح السيسي” واعتقاله لدعاة حقوق الإنسان، بعد هزيمة حليفه في البيت الأبيض “دونالد ترامب”.

 

وكانت العلاقات بين القاهرة وروما، توترت بشكل حاد، عقب مقتل “ريجيني” (26 عاما)، والعثور على جثته بمصر، في فبراير 2016، وعليها آثار تعذيب.

 

واتهمت وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيب وقتل “ريجيني”، وهو ما تنفي القاهرة صحته.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى