الأمة الثقافية

“القابضُ على الجَمر”.. شعر: يسري الخطيب

يسري الخطيب
يسري الخطيب

 

اُنفض يدَيكْ

فاللاهثون تشاعروا مِن راحتيكْ

بين الأناملِ يسْتوِي مَن كان سَيفكَ أو عَلَيكْ

***

يا شهقةَ الطيرِ المسافرِ في المَدَى

كلا فلن يمضِي سُـدَى.

والعاشقون على الطيورِ الخُضْرِ

كنتَ لهم هُـدَى

يا أنتَ قُـلْ

مَن أنتَ مَن…؟

فالريحُ تغسلُ جبهةَ الشِّعرِ الأَصمّ

أنتَ المبعثرُ بين “زريابِِ” وَهَـمّ

***

لا .. لا تُضفّـرُ من حريرِ الشِّعرِ أصداءَ الهوَى

ودَعِ السحابةَ يا خليلي في الهوا

فخراجُها يمضِي إلى زمنِِ جديدْ

قُل لي بربِكَ – سيّدي – ماذا تريدْ ؟

ودمُ القصيدةِ قد تـفـرّقَ بين أنيابِ القبائلْ

ما بين ” سبلاءِِ ” وسائلْ

***

أنتَ الأخـيرُ فَـعُـدْ إلى خُـضْـرِ الطيورْ

وارسُـمْ على جِنحِ الفراشةِ ضحكةََ

وشعاعَ نورْ

 

أنتَ الأخيرُ

فَقُل لهمْ : ما عاد لي دورٌ هُـنا

ما عُـدتُ أدري مَن أنا

هذا زمانُ الغثِ..

والأقزامِ..

والشعرِ اللقيطْ.

والشمسُ خـبّـأها الجرادُ

من المحيطِ إلى المحيطْ

***

يا أنتَ محبرةُ البراءةِ والحُـبورْ.

وقصيدةُ القلبِ الشجيِّ

وهمس حورْ

 

أنتَ المليكُ

وما سواكَ ..

هُـمُ المخالبْ

صَـبُّوا من الروحِ القوالبْ

واسْتَنْحَروا مُهجَ الطفولةِ …

بين مسلوبِِ ..

وسالبْ.

***

فانفُض يدَيكَ

وَعُـدْ لنا ..

اُنفُض يديكْ

فاللاهثون تشاعروا مِن راحتيكْ

بين الأناملِ يستوي ..

مَن كان سَيْفكَ..

أو عليكْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى