الأخبارسلايدر

الفايننشيال تايمز: أردوغان الزعيم الأكثر شعبية بالعالم العربي

نشرت صحيفة الفايننشيال تايمز تقريرا بعنوان “اختيار أردوغان الزعيم الأكثر شعبية لدى الشعوب العربية يكشف عن ضعف قادة المنطقة”.

ويعتبر الأتراك أردوغان زعيما هيمن على السياسة التركية طوال قرابة عقدين. لكن هذه الشعبية “بدأت تتآكل بفعل نظام حكمه وتراجع قدرته على توفير الرخاء الاقتصادي لأتباعه من المتدينين المحافظين”.

ويشير المقال إلى أن استطلاع رأي في العالم العربي نُشر الأسبوع الماضي أفاد بأن أردوغان هو “الزعيم الأكثر شعبية” في العالم العربي.

ويقول الكاتب إنه قد يكون هناك تناقض في هذا الأمر. فقد اعتقد الكثيرون أنه لا يمكن لحاكم تركي، وريث للإمبراطورية العثمانية التي حكمت العالم العربي لأكثر من أربعة قرون، أن يتمتع بمثل هذا المستوى من التقدير من جانب العرب. فما بالك إذا كان ذلك الحاكم هو أردوغان الذي “تتضح طموحاته العثمانية الجديدة من خلال خرائط تفصل مطالب تركيا بمساحات من الأرض في سوريا والعراق.

ويضيف الكاتب بأن المؤسسة التي أجرت الاستطلاع “عرب بارومتر”، تكشف باستمرار عن حصول أردوغان على أعلى النسب وقد استطلعت آراء أكثر من 20 ألف شخص لتثبت ذلك. ويقول إن منافسيه الإقليميين الأقرب وهما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يأتيان في مرتبة متأخرة عنه بكثير.

ويرى غاردنر أن بعض الأسباب لهذا الفارق في الشعبية إيجابي والبعض الآخر مقلق. فلطالما أظهر المواطنون العرب، المحرومون بفعل حكامهم الاستبداديين، ضعفاً إزاء الأبطال الشعبويين.

يذكر الكاتب سببين جعلا طموحات أردوغان تتجاوز حدود بلاده. السبب الأول هو الاضطرابات التي سادت المنطقة العربية خلال العقد المنصرم بعيد انطلاق ما سمي بانتفاضات الربيع العربي. والسبب الثاني هو غياب قيادة للعرب السنة في وقت تعمل فيه إيران على تشكيل تحالف شيعي عبر بلاد المشرق وصولاً إلى البحر المتوسط.

ويرى الكاتب أن عداوة أردوغان مع حكام السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة ونظام الأسد في سوريا لم تؤثر على صورة الرجل الذي يستمد شرعيته في عيون العرب من كونه فائزاً في الانتخابات أكثر من اثنتي عشرة مرة.

ويقول غاردنر إن “الرأي العام العربي يبدو معجباً أيضاً بولع أردوغان المتنامي بما يسمى بالقوة الصلبة وبتحديه ليس فقط لإسرائيل وإنما للولايات المتحدة أيضا”. فقد تمكن من خلال استخدام طائرات الدرون من قلب موازين القوى في الحرب في ليبيا، وساعد أذربيجان في استعادة منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها مع أرمينيا، ومدّ جذوره في شمال سوريا في المناطق التي طرد منها المقاتلين الأكراد الموالين للولايات المتحدة.

ويقول الكاتب إنه في حين ترى تركيا في سيطرتها على مناطق شمال سوريا تأكيدا شرعياً على نفوذها القومي، فإن حلفاءها في حلف شمال الأطلسي الناتو يعربون عن قلقهم حيال ما يرونه “تحركا عثمانيا جديدا نحو تحقيق الهيمنة الإقليمية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى