اقتصادسلايدر

الفايننشال تايمز: مخاطر الوباء على الاقتصاد الأوروبي كبيرة

ونختم مع تقرير مشترك لمدير مكتب فرانكفورت في الفايننشال تايمز مارتن أرنولد وجو ميلر في ميونيخ، بعنوان “وصل التعافي في أوروبا إلى ‘نقطة مثالية’ لكن الاقتصاديين يرون أن المخاطر تحتشد”.

وفي مقدمة المقال، يقول الكاتبان “يتعافى الاقتصاد الأوروبي من أزمة فيروس كورونا. وتجاوز النمو في منطقة اليورو كلا من الولايات المتحدة والصين في الربع الأخير.

وأضاف: تم تطعيم أكثر من 70% من البالغين في الاتحاد الأوروبي بشكل كامل ضد كوفيد-19، والاستثمار في ازدهار والبطالة آخذة في الانخفاض”.

ويضيفان: “على الرغم من ذلك، أصدرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ملاحظة حذرة الأسبوع الماضي، قائلة ‘إننا لم نخرج من مرحلة الخطر’.

وسلطت الضوء على عدد من المخاطر خلال الأشهر المقبلة، على الرغم من رفع توقعات النمو للمرة الثالثة على التوالي هذا العام”.

ويلفت الكاتبان إلى أن “الإقتصاديين يقولون إن الاقتصاد الأوروبي في ‘النقطة المثالية’ من انتعاشه من الركود القياسي بعد الحرب الناجمة عن الوباء العام الماضي، لكنهم يحذرون من أن المنطقة تبدو على استعداد لاتباع النمط الذي شوهد في الولايات المتحدة والصين، واللتين تعافتا بشكل أسرع من أزمة كوفيد-19، لتفقدا الزخم مؤخرا”.

وقال إريك نيلسن، كبير الاقتصاديين في يوني كريديت “سنحصل على رقم نمو جيد في الربع الثالث لمنطقة اليورو، لكن الشتاء يجلب معه مخاطر التباطؤ .. مؤشرنا الرائد في تراجع حتى نهاية العام، لذلك هناك إشارات تحذيرية من أن هذا الانتعاش قد لا يكون سلسا كما يعتقد الناس”.

ويشير الكاتبان “تأتي أكبر علامة تحذير من الأزمات في سلسلة التوريد العالمية التي جعلت الشركات المصنعة تتصارع مع النقص وارتفاع أسعار كل شيء من أشباه الموصلات (الكهربائية) والورق إلى الفولاذ والبلاستيك”.

أما الخطر الثاني على تعافي أوروبا هو “ما إذا كان نوع دلتا أو سلالة أخرى تسبب موجة ضارة أخرى من عدوى كوفيد-19، على الرغم من ارتفاع مستويات التطعيم”، يشرح الكاتبان.

وقالت لاغارد “انتشار متغير دلتا حتى الآن لم يتطلب إعادة فرض إجراءات الإغلاق .. لكنه قد يبطئ انتعاش التجارة العالمية وإعادة الانفتاح الكامل للاقتصاد”.

كما أن هناك خطرا آخر على اقتصاد منطقة اليورو الذي يركز على التصدير، بحسب الكاتبين، وهو أن التباطؤ الأخير في الولايات المتحدة والصين يمكن أن يؤثر على النمو في الكتلة.

إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، يوضح الكاتبان أن “هناك تفاؤل واسع النطاق بأن أسوأ أزمة لكوفيد-19 في أوروبا قد انتهت وأن المنطقة مهيأة لبضع سنوات من النمو القوي، والذي قال البنك المركزي الأوروبي إنه سيصل إلى 5% هذا العام و 4.6% في عام 2022.

ومع ذلك، قال نيلسن من يوني كريديت إن “الاختبار الحقيقي لمنطقة اليورو هو مدى السرعة التي ستغلق بها فجوة الإنتاج لديها من خلال العودة إلى المستوى الذي كان من المتوقع أن تحققه قبل اندلاع الأزمة، والذي قال إنه من غير المرجح حصوله حتى عام 2023”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى