الأخبارسلايدر

الفاينانشال تايمز: لبنان على حافة الهاوية.. إشارات المرور مظلمة والشوارع ساحات حرب

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز تقرير بعنوان “نقص الوقود يدفع بلبنان إلى حافة الهاوية”، تناولت فيه الحالة التي وصل إليها الشارع اللبناني بسبب الأزمة الاقتصادية.

ويشير التقرير إلى أن الرحلة التي كانت يجب أن تستغرق أقل من ساعتين في البلاد، أصبحت تستغرق خمس ساعات وذلك بسبب الزحام والفوضى ونقص الوقود، “مما جعل الحياة في لبنان الصغير أكثر قلقا من أي وقت مضى”.

ووفق  الصحيفة فإنه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، “اعتدنا على فوضى إشارات المرور المظلمة والشوارع غير المضاءة”.

وأصبحت الآن “قوائم الانتظار اللامتناهية لملء السيارات بالوقود سمة جديدة لطرق لبنان – إلى جانب الأعصاب المتوترة والمشاجرات وإطلاق النار المتقطع”.

ونقلت المراسلة عن أحد مديري شركة وقود قوله إن 25 الى 30 في المئة من قوته العاملة والذين غالبا ما يكونون من العمال المهاجرين ويتعرضون للإساءة بسبب غضب السائقين المحبطين، قد استقالوا، بعد أن اقتنعوا بأن راتبا شهريا يعادل 76 دولارا لا يستحق كل تلك الإساءات اللفظية والجسدية.

وتشير الصحيفة إلى أن الانتظار لتزويد السيارات بالوقود يستغرق ساعة على الأقل. إلا أن بعضهم لجأ إلى تكتيكات متطرفة. إذ قال أحد سائقي سيارات الأجرة إنه يقف في طوابير الوقود من الساعة 4 صباحا للوصول إلى المحطة التي تفتح عند الساعة 7:30. فيما يقود أحد الأشخاص الآخرين مسافة 20 كيلو متر إلى محطة لأحد معارفه ليزود سيارته بالوقود.

وقالت الصحيفة: “للبقاء على قيد الحياة في دولة فاشلة، من المفيد أن تكون لديك علاقات وصداقات، أو أن تكون صبورا للغاية أو غنيا: إذ يمكن للأثرياء أن يدفعوا مبلغا إضافيا مقابل توصيل الوقود إليهم أو إرسال سائقين”.

وتنبع أزمة الوقود من خسارة العملة اللبنانية لأكثر من 90 في المئة من قيمتها في أقل من عامين ولم تعد مصارفها التجارية تزود الشركات بالعملة الصعبة للمشتريات الخارجية.

ولوقف ارتفاع أسعار الوقود، دعم البنك المركزي عمليات سعر الصرف باستخدام احتياطياته من الدولار. ولكن منذ اندلاع الأزمة المصرفية في أكتوبر/تشرين الأول 2019، انخفضت هذه الاحتياطيات إلى النصف.

وفي الأسابيع الأخيرة، بدأت الحكومة المؤقتة في رفع أسعار الوقود، تمهيدا لرفع الدعم المكلف.

ولكن لأن الوقود لا يزال مدعوما، يُهرب كثير منه إلى سوريا المجاورة، التي تعاني أيضا من نقص. ويزخر أصحاب المضخات بالمزيد، على أمل جني الأرباح عندما ترتفع الأسعار.

ولا يزال المزيد عالقا في الناقلات، في انتظار الدولارات من البنك المركزي المدعوم قبل أن يتم تفريغ حمولتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى