آراءمقالات

الغرب.. وبعبع الإسلام!

Latest posts by محمد فتحي النادي (see all)

الغرب عموما ثقافته وهويته مسيحية، وهو إن قبل الآخر فإنما يقبله إذا كان دائرًا في فلكه سياسيا وثقافيا، والإسلاموفوبيا لا أراها ظاهرة حديثة، فهي قديمة جدا قدم الصراع بين الغرب والإسلام.

 

فتحت أي مسمى يمكن تصنيف الحروب الصليبية وطرد المسلمين من الأندلس وحروب التطهير العرقي بالبلقان والاحتلال للبلاد الإسلامية في مطلع العصر الحديث.

 

النظرة العدائية للإسلام مستحكمة عند الغرب؛ يتجلى ذلك عند اليمين المتطرف.

 

ووجود المسلمين المتمسكين بهويتهم يتناقض مع الهوية الغربية ويزاحمها في بلادها.

 

ووجود المسلمين في تلك البلاد يعمل على التغيير الديموغرافي لتلك البلاد حيث إن الخصوبة عالية عند المسلمين بعكسها عند الغرب العازف عن تكوين الأسر.

 

هذه تخوفات عند الغرب شعوبًا وأنظمة

 

ففرنسا، أم الحريات لا تطيق رؤية الحجاب في مؤسساتها وتسن القوانين لحظره ضاربة عرض الحائط بالحريات الشخصية التي تتغنى بها.

 

وترامب كان قد فرض حظرًا على دخول المسلمين إلى أمريكا، وهو يرى أن الإسلام يكرههم، والغريب أنهم من يحتلون بلاد المسلمين ويقيمون الحروب تلو الحروب على أرض المسلمين ثم يضايقهم كره المسلمين لهم.

 

والكنيسة من قبل هي التي كانت تغذي العداء تجاه المسلمين وتصف النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، بأبشع الأوصاف وتفتري عليه أشد الافتراء.

 

والاستشراق له حسنات إلا أنها مغمورة في سيئاته حيث يعمل على تشويه الإسلام ونبي الإسلام والقرآن الكريم وتسليط الضوء على الفرق المنحرفة كالباطنية وغيرهم.

 

لذا فما يحدث في أستراليا لا يمكن النظر إليه بمعزل عن كل ما سبق، وهي جزء من العالم الغربي، والمسلمون عليهم واجب تبليغ رسالتهم ومحاولة إزالة تلك الصورة القبيحة والمشوهة عن الإسلام.

 

والإعلام له دور كبير في تحسين صورة المسلمين أو تشويهها.

 

والغرب عليه أن يحترم الحريات التي يرفع رايتها؛ ويفرض القوانين التي تردع المعتدين المتطرفين؛ ولعل الحوار بين أهل الفكر والثقافة من الطرفين يكسر بعض الحواجز ويزيل بعض التشوهات العالقة بالأذهان.

 

والكنيسة عليها دور في نشر روح التسامح والتعايش بين أهل الأديان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى