الأمة الثقافية

“العيدُ أقبل”.. شعر: صالح محمّد جرّار

الـعـيدُ أقـبـلُ والأحـبـابُ قــد بـانوا

 وأنـــت يـــا قــلـبُ بـالآهـاتِ مــلآنُ

فـكـيـف ألــقـاكَ والأحــشـاءُ لاهـبـةٌ 

 نـيرانها فـي شعاب القلب طغيانُ ؟

مـــن كـــلّ نـاحـيةٍ هـبّـت لـوافـحُها

تـغـزو الـفـؤاد فـقلبي الـيومَ حـرّانُ

وكـــم رجــوتُ لـنـا عـيـداً يـجـمّعنا  

بـعدَ الشّتات وما في القلب أشجانُ

لــكـنّ عـيـدَكَ يــا قـلـبي بــدا حـلُـماً  

 فيه الرّؤى ضحكت إذ عاد مَن بانوا

تـمـضي الـسّنونَ بـنا جـدباءَ قـاحلةً  

  لا الـنّـبتُ نـبتٌ ولا الـبستانُ بـستانُ

قـد صـوّح الـرّوض إلا من نسائمكم  

 تـهـبّ حـيـناً وعـطـر الـبين مـظعانُ

فــهـل تــعـود أيـــا إســلامُ تـؤنـسُنا 

 فــي أرذل الـعـمر أم لـلـزّرع إبّــانُ؟

إنّــي لأرجــو أيــا إســلامُ يـا ولـدي  

 حــسـنَ الــخـلاص فــإنّ الله مـنّـانُ

يـجـيب دعــوة مـضطَر وذي حـزَنٍ   

 وذي خــشـوعٍ فــمـن إلاّهُ رحــمـن؟

غـــداً تــعـود أيـــا إســـلامُ يـنـفحُنا 

مــنـك الــشّـذا فـعـطـاء الله هـتّـانُ

كــــذا مـحـمّـدُنـا تــرســو سـفـائـنُهُ  

 عـلـى (جـنـينَ) ومـا يـثنيه عـدوانُ

يــأتــي يــــروّحُ عــنّـا مـــا نـكـابـده  

 يــأتــي يـعـلـلـنا والــقـلـب نــشـوانُ

يـأتـي وأسـرتـه والـشّـوق قـائـدُهم 

 إلــى الـرّبـوع فــإنّ الـعيش أوطـانُ

كــذاك نـسـرينُ صـنوُ الـرّوح آسـيةٌ

 ومـــا بـغـيـرك يــا نـسـرينُ سُـلـوانُ

فـأنتِ أنـتِ أريـجُ الـحبّ فـي دمـنا 

ولـيـس إلاّكِ فــي الأعــراق ريـحانُ

قــد قــدّر الله نـسرينَ الـفؤاد شـذاً 

نـشـتـمُّه ولــهـا فــي الـقـلب أركــانُ

لـعـلّ عـيـدَكَ يــا قـلـبي يـكون غـداً 

والــبـيـتُ يــمـلـؤه أهــــلٌ وخـــلاّن

هــذا الـدّعـاء أيــا ربّــي ومـسـألتي

فـهـل تـقـرّ بـمـرأى الـوُلْـد أجـفانُ ؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى