الأخبارسلايدرسياسة

العسكري السوداني يتعهد بتنفيذ الاتفاق وإلغاء دعوة العصيان المدني

تعهد رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، السبت، بتنفيذ وحماية الاتفاق المبرم مع قوى إعلان الحرية والتغيير قائدة الحراك الشعبي.

وبتوقيع الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير نكون أشعلنا مصابيح الطريق، طريق ثورتكم المجيدة.

وقال: نحن في مرحلة بناء سودان جديد يسع الجميع، وتمارس فيه الحقوق والمواطنة مع رد المظالم ومحاربة الفساد والمفسدين.

الشراكة هي الهدف المعلن لتحقيق دولة السلام والحرية والعدالة، وعبرها سنعمل على إنجاح الاتفاق.

تقدم البرهان بالشكر لكل من أسهم قولا أو فعلا في إبرام الاتفاق، سيمّا الوساطة الإفريقية والإثيوبية، ومجهودات الدول العربية والمنظمات الدولية.

وتابع نائب رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) السبت “تم الاتفاق الذي كنا نرجوه من زمان”.

أضاف في خطاب بثه التلفزيون الرسمي أن هذا الاتفاق يتطلب “تكاتف الجميع”. وتابع “الآن بدأت مرحلة جديدة من تاريخ السودان تتطلب التوافق بين كل مكونات الشعب السوداني من أجل الاستقرار والنهضة”.

وألغى قادة الاحتجاجات في السودان الدعوة الى عصيان مدني كان مقررا في 14 من يوليو/ تموز، غداة التوصل الى اتفاق مع المجلس العسكري الحاكم.

ونشر تحالف “إعلان قوى الحرية والتغيير” برنامجا جديدا للتحركات اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي من دون أن يشير فيه الى العصيان المدني والاضراب اللذين كان دعا إليهما.

وأما “الموكب” الذي كان دعا اليه في 13 من يوليو بمناسبة مرور أربعين يوما على فض اعتصام المتظاهرين امام المقر العام للجيش في الخرطوم، فتحول إلى “إحياء لذكرى الشهداء” في العاصمة السودانية ومدن أخرى.

أسفر فض الاعتصام في الثالث من يونيو عن عشرات القتلى وأثار استياء دوليا وساهم في تصعيد التوتر بين الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري.

أكد القيادي في تحالف “إعلان قوى الحرية والتغيير” أحمد ربيع لفرانس برس السبت إلغاء الدعوة الى عصيان مدني بهدف “إفساح الطريق لتنفيذ الاتفاق”.

قال قيادي آخر هو خالد عمر إن “العصيان والاضراب كان الهدف منهما تسلم السلطة المدنية، ويفترض أن هذا الهدف تحقق بالوصول للاتفاق”.

ونظمت الحركة الاحتجاجية بين التاسع والحادي عشر من يونيو/ حزيران عصيانا مدنيا تسبب بشلل شبه شامل في الخرطوم.

أعلنت الولايات المتحدة، السبت، ترحيبها بالاتفاق بين المجلس العسكري السوادني مع قوى الحرية والتغيير، معربة عن أملها بأن يؤدي ذلك الاتفاق إلى تشكيل حكومة مدنية.

جاء ذلك في بيان للخارجية الأمريكية، على موقعها الإلكتروني: وأضاف البيان إن الحكومة الأمريكية ترحب بتقدم المفاوضات التي نأمل بأن تؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية يقبلهم الشعب السواني. وأضاف: نثني على الوسطاء من الاتحاد الافريقي وإثيوبيا بسبب جهودهم المتواصلة.

وتابع البيان “الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي لتأسيس مجلس سيادي هو خطوة هامة نحو الأمام”.

ومضى البيان بالقول “نتطلع لإعادة تشغيل الإنترنت على الفور (في السودان) وإنشاء هيئة تشريعية جديدة ومحاسبة المسؤولين عن قمع المتظاهرين السلميين، والمضي قدمًا نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة”.

وأشار بيان الخارجية إلى أن المبعوث الخاص إلى السودان، دون بوث، سيواصل دعم عملية الوساطة التي تقودها إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، وسيعود قريبًا إلى المنطقة.

وصباح الجمعة، أعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

يتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

سيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 21 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

اتفق الطرفان أيضا على تشكيل حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء، وعلى إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة. واتفقا أيضا على إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى