اقتصادالأخبارسلايدر

العراق يعلن صعوبة تسديد ديون الغاز الإيراني

الأمة| أعلن العراق أنه لا يستطيع سداد ديونه البالغة 2.6 مليار دولار من الغاز الطبيعي المستورد من إيران لإنتاج الكهرباء بسبب الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على طهران.

 
المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد العبادي أدلى بتصريح لصحيفة الصباح شبه الرسمية حول مستحقات الغاز الطبيعي المستورد من إيران لتوليد الكهرباء والديون المتراكمة.
 
وأوضح العبادي أن ديون الغاز الطبيعي المستورد من إيران لسد احتياجات الكهرباء لبلاده لا يمكن سدادها بسبب الحظر الأمريكي المفروض على إيران منذ 2018.
 
وأشار العبادي إلى أن المبلغ الذي يتعين دفعه لإيران يبلغ نحو 2.6 مليار دولار، لكن تحويل الأموال لا يمكن أن يتم من بغداد إلى طهران، مشيرا إلى أن إيران أيضا مترددة في تصدير الغاز الطبيعي.
 
وقال إن “الجانب الإيراني خفض صادراته اليومية من الغاز الطبيعي من 50 مليونا إلى 22 مليون متر مكعب”.
 
وانسحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من الاتفاق النووي السابق مع إيران في 2018 وفرض حظرا على طهران.
 
لكن إدارة ترامب سمحت للعراق، الذي لم يكن قادرًا على تلبية احتياجاته من الكهرباء، باستيراد الغاز الطبيعي من إيران وأعفاه جزئيًا من الحظر.
وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء قال اواخر العام الماضي إن العاصمة بغداد والفرات الأوسط على مشارف أزمة كهرباء؛ بسبب تلويح إيران بتقليل تجهيز وقود الغاز للعراق لعدم تسديد ديونه، لتعلن تركيا في ديسمبر الماضي عن تصدير الكهرباء إلى العراق، عبر خط سيلوبي-زاخو، وذلك لمدة 11 شهرًا.

وفي فبراير الماضي أعلن  وزير النفط العراقي احسان عبد الجبار إسماعي استعداد بلاده لتنفيذ مشاريع أستثمارية للطاقة الشمسية تهدف لانتاج الطاقة الكهربائية في عدد من المحافظات، بطاقة تصل إلى صل إلى 750 ميجا واط، لافتاً إلى أن “هذه الخطوة من شأنها الإسهام بتوفير الطاقة الكهربائية النظيفة وتقليل الضغط على محطات توليد الطاقة الكهربائية التي يتم تشغيلها بالوقود”، مبيناً ان هدف الحكومة والمجلس الوزاري للطاقة ،الوصول إلى معدل انتاج من الطاقة الشمسية إلى ( 20٪) من انتاج العراق للطاقة الكهربائية”.

وخلال الأعوام الثلاثة الماضية شهدت عدة محافظات جنوب العراق مظاهرات احتجاجية على انقطاع الكهرباء، وهي الأزمة التي يواجهها العراقيون صيف كل عام، رغم إنفاق المليارات على قطاع الكهرباء دون جدوى، وبسبب احتكار إيران تصدير الكهرباء إلى العراق وعرقلة الشركات الأمريكية العاملة في العراق مشاريع شركات دولية أخرى.

والعراق يعاني نقصاً في إمدادات الطاقة الكهربائية منذ العام 1990 عقب فرض الأمم المتحدة حصاراً على العراق، وتفاقمت المشكلة بعد العام 2003، وازدادت ساعات انقطاع الكهرباء الى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ويبلغ إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق قرابة 18 ألف ميجاواط/ ساعة، بينما يبلغ حجم الاستهلاك 23 ألف ميجاواط؛ وعجز يبلغ 4000 ميجاواط، فيما يتم استيراد ألف ميجاواط من إيران.

ويبدو أن حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قررت اتباع سياسة تنويع التحالفات خاصة في مجال الطاقة، بعد أن اقتصر سابقوه على إيران.

حيث أعلنت بغداد سابقا عن اتفاق لتفعيل الربط الكهربائي مع السعودية، وتطوير سوق الطاقة بالاضافة إلى الاستثمار والمشاركة في تمويل مشروعات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية (المتجددة والتقليدية) في العراق.

وأعلنت وزارة الكهرباء إنجاز ربط جميع خطوط وشبكات النقل الكهربائية الخاصة بمشروع الربط مع هيئة الربط الخليجي (GCCIA)، الذي من من المقرر أن يوفر في مرحلته الأولى 500 ميجا واط لتزويد المناطق الجنوبية، لسد جزء من العجز في إنتاج التيار الكهربائي.

 

 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى