تقاريرسلايدر

العراق: حرمان مواطنين من بطاقات الهوية بزعم انتمائهم لـ “تنظيم الدولة”

بغداد|الأمةــ كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية اليوم الأحد عن تعرض مواطنين عراقيين للإضطهاد في بلدهم بشبهة انتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” حيث يقف ذلك عائقا أمام حصولهم على وثائق ثبوتية، توفر لهم التمتع بالحقوق الأساسية كمواطنيين.وقالت المنظمة إن مسؤولي الأمن العراقيين يحرمون بشكل ممنهج مواطنين “بسبب صلات عائلية متصوَّرة، وليس لأسباب أمنية”  من الحصول على التصريحات الأمنية المطلوبة للحصول على بطاقات هوية ووثائق رسمية أخرى.

ووصفت “رايتس وتش” هذه الممارسات بأنها من “أشكال العقاب الجماعي المحظورة في القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وأوضحت المنظمة أن هؤلاء المفتقرين للأوراق الرسمية المدنية “لا يمكنهم التنقل بحرية خشية الاعتقال، ولا يمكنهم الحصول على وظيفة أو طلب خدمات ومساعدات اجتماعية”. ويمكن للسلطات اعتبار الأطفال المحرومين من شهادات الميلاد بدون جنسية وقد لا يُسمح لهم الالتحاق بالمدارس. ولا يمكن للنساء غير القادرات على استصدار شهادات وفاة لأزواجهن الحصول على الإرث أو الزواج مرة أخرى.

وعلقت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، على ذلك بالقول: “ما لم يكف هذا العقاب الجماعي، ستمعن السلطات في إضعاف الاستقرار في الموصل ومعاقل داعش السابقة الأخرى”.

وأوضحت المنظمة أن عائلات بأكملها غير قادرة على على استصدار وثائق مدنية شخصية كجوازات السفر وبطاقات الهوية وشهادات الميلاد والوفاة وإثبات الزواج،إذ يتطلب الحصول على هذه الوثائق تصريحا أمنيا من وزارة الداخلية أو المخابرات أو “جهاز الأمن الوطني”، في حين تخفق هذه العوائل في اجتياز الفحص الأمني تلقائيا لأن لهم أقارب يُشتبه في انتمائهم إلى داعش.

وأفادت “المفوضية السامية لشؤون اللاجئين” بالأمم المتحدة بأن العوائل المقيمة في المخيمات قد لا تتمكن من الحصول على المساعدات الإنسانية الأساسية إذا لم تكن لديها وثائق شخصية مدنية، ومنها شهادات الزواج.

وقالت هيومن رايتس وتش إن “على رئيس الوزراء العبادي ووزير الداخلية قاسم محمد جلال الأعرجي التصريح علنا بأن جميع العوائل العراقية لها الحق في الحصول على وثائق مدنية بغض النظر عن انتماءات الأقارب المزعومة إلى داعش، وإنه يجب مراجعة الإجراءات الداخلية بالمخابرات لتذليل العقبات القائمة”.

وبحسب تقرير صدر مؤخرا لـ “لمرصد الأورومتوسطي” وهو منظمة حقوقية دولية، تمارس انتهاكات مروعة تجاه آلاف من المعتقلين في العراق، بينهم مئات الأطفال، داخل السجون، عبر محاكمات جائرة وعشوائية على خلفية اتهامات بالاشتباه بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

 

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى