تقاريرسلايدر

العراق يؤكد استعداده لزيارة البابا فرانسيس.. ما هدفها؟

الأمة| عبر مسئولون على مختلف المستويات في العراق عن كامل استعدادهم لاستقبال بابا الفاتيكان فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية يوم الجمعة في بلادهم بزيارته التاريخية التي يجريها في وقت حساس.

ومن المقرر أن يزور البابا خلال الأيام الثلاثة التي سيقضيها في العراق العاصمة بغداد ومحافظات النجف وذي قار وأربيل ونينوى، ويلتقي خلال ذلك بالمرجع الشيعي علي السيستني وبرئيس الكنيسة الكلدانية.

ورغم الاصطراب الأمني الذي يعيشه العراق بجنب الاجتجاجات الشعبية، وتفشي فيروس كورونا، أصر البابا على زيارة العراق، فيما أكد المسئولون أنه سيتم توفير الحماية الكملة للبابا والوفد المرافق له.

أما عن سبب الزيارة إلى البلد العربي الذي يتواجد فيه عدد ضئيل من المسيحيين، فيقول البابا إنها للحج، واليوم كتب تغريدة عبر تويتر جاء فيها “غدا سأتوجّه إلى العراق في رحلة حج لمدة ثلاثة أيام. لقد كنت أرغب منذ فترة طويلة في لقاء هذا الشعب الذين عانى كثيرًا. أسألكم أن ترافقوا هذه الزيارة الرسولية بالصلاة لكي تتم بأفضل طريقة ممكنة وتحمل الثمار المرجوة”.

ووفق تقرير لإذاعة بي بي سي يريد البابا فرنسيس تحقيق حلم قديم لسلفه البابا يوحنا بولس الثاني الذي خطّط عام 2000 لزيارة مماثلة، بهدف الحج إلى مسقط رأس النبي إبراهيم، ضمن رحلته إلى الأراضي المقدسة، مطلع الألفية.

لكن نظام الرئيس صدام حسين أعلن، في تلك الفترة، عن عدم قدرته على تنظيم الزيارة، بسبب ظروف الحصار الذي كان مفروضاً على البلاد.

رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قال في تغريدة على تويتر: ‏بكلّ محبة وسلام، يستقبل العراق شعباً وحكومة قداسة البابا فرنسيس، ليؤكد عمق الأواصر الإنسانية التي كانت بلاد النهرين ومازالت وستبقى محطتها التأريخية للقاء الأديان والأفكار والقيم البشرية المشتركة .. مرحبا بقداسته في أرض سومر وبابل وآشور والأنبياء والأولياء.

وأكد وزير الخارجية فؤاد حسين ان اللجنة المنظمة لزيارة البابا اكملت استعدادها بشكل كامل، وقال في مؤتمر صحفي إن مئات الصحفيين الاجانب سيقومون بتغطية الزيارة بالاضافة الى عشرات القنوات الاعلامية العراقية والعربية والاجنبية مقدما شكره لهم.

كما رحب حزب الدعوة الاسلامية بالزيارة وقال في بيان “لقاء الضيف الكريم مع المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني في النجف الاشرف حيث مرقد امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام امام الحق والهدى ووصي النبي المصطفى- صلى الله عليه واله وسلم – وعاصمة دولته العادلة، ومقر الحوزة العلمية العريقة التي تشع علما ومعرفة ونور هداية، حدث غير مسبوق في تاريخ هذا البلاد، وحياة شعبه المديدة، وفي مسار العلاقة بين الديانتين الإسلامية والمسيحية”.

25 ألف عنصر أمني لتأمين البابا

ومن جهته أعلن محافظ النجف الاشرف لؤي الياسري عن إكمال جميع الاستعدادات الامنية واللوجستية لاستقبال بابا الفاتيكان بالمحافظة ، مؤكدا تواجد 25 ألف عنصر امني لحماية البابا والوفود المرافقة له.

وقال في مؤتمر صحفي “هنالك الكثير من التنظيمات وحتى دول لا يروق لها زيارة البابا للنجف ولهذا وضعنا هذا بالحسبان عند وضع الخطة الأمنية”.

واضاف “الوفد مع البابا سيكون كبيراً لكن كل الحمايات ستكون عراقية وسيشارك بتأمين الحماية لتلك الوفود اكثر من 25 الف عنصر أمني“.

وتابع ”مستعدون أمنيا وغدا كل القوات في الإنذار بما فيها الحشد الشعبي، وهنالك انتشار عدة أطواق أمنية مع مشاركة لطيران الجيش”.

من جانب آخر أكد رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق لويس روفائيل ساكو، أن زيارة البابا فرنسيس للعراق ستعطي دفعة قوية للحوار مع المسلمين.

وقال ساكو في تصريح متلفز “يجب الخروج من عقلية المكونات باتجاه المواطنة”، مشيرا إلى أان “لقاء البابا بالسيد السيستاني يعد لقاء قمة”، مبينا “ليس هناك وثيقة للتوقيع بين البابا والمرجع السيستاني”.

350 صحفي يغطون الزيارة

وأشار ساكو الى أن “العمق المعنوي الانساني هو واحد في أديان مختلفة، وانه يجب أن يتم اكتشاف الديانات المتعددة في العراق”، لافتا أنه “سيحضر 350 صحفيا من جميع انحاء العالم مع البابا”.

ولفت ساكو إلى أنه “لم يتبق من اعداد المسيحيين في العراق الا ما يقارب الـ500 ألف مسيحي فقط”.

وأكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي همام حمودي ان : زيارة البابا فرنسيس للعراق حدث عالمي، وتجسيد حي لعظمة مكانة العراق، كمهبط للانبياء والرسل، ومهد لأولى الحضارات الإنسانية، وأرض المقدسات التي مازالت تشع بقيم الإخاء والمحبة والسلام والمثل الإنسانية النبيلة التي يتحلى بها شعبنا بمختلف أديانه ومذاهبه وقومياته.

وقال في بيان صحفي إن : اللقاء المرتب للبابا فرانسيس بسماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) هو تأكيد لمكانته الاسلامية العظيمة ودوره الكبير في ترسيخ قيم التآخي والعدل والسلام، وسيكون بمثابة رسالة تاريخية للشعوب للتعايش الآمن، والتسامح، وصناعة غد لمشرق بالمحبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى