تقاريرسلايدر

العدالة والتنمية المغربي يخسر انتخابات البرلمان

في أول نتائج معلن عنها في الانتخابات المغربية، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) قائمة أعلى المقاعد في البرلمان، وحصدت أحزاب المعارضة أغلبية المقاعد، فيما لحق بحزب التنمية والعدالة الحاكم “انتكاسة” وحقق نتيجة غير متوقعة.

كان حزب “العدالة والتنمية” المغربي قائد الائتلاف الحكومي قد حذر مساء الثلاثاء من “تجاوزات” قال أنها تؤثر على نزاهة الانتخابات.

وزير الداخلية المغربي عبدالوافي لفتيت أعلن النتائج في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، ونقل مؤتمره التلفزيون الرسمي، مؤكداً فوز حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب ليبرالي مشارك في حكومة سعدالدين العثماني، بـ97 مقعداً بعد فرز 96% من الأصوات.

بحسب النتائج المعلنة، فإن حزب “الأصالة والمعاصرة (أكبر أحزاب المعارضة) احتل المرتبة الثانية بالانتخابات محققاً 82 مقعداً ، تبعه حزب الاستقلال (معارض) بـ78 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي (يساري مشارك بالائتلاف الحكومي المنتهية ولايته) بـ35 مقعداً.

فيما احتل حزب الحركة الشعبية (مشارك بالائتلاف الحكومي المنتهية ولايته)، المرتبة الخامسة بـ26 مقعداً، ثم حزب التقدم والاشتراكية (معارض) بـ20 مقعداً، وحزب الاتحاد الدستوري (مشارك بالائتلاف الحكومي المنتهية ولايته) بـ18 مقعداً.

واحتل حزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي المنتهي ولايته) المرتبة 8 مقتصراً على 12 مقعداً، بالإضافة إلى 12 مقعداً موزعة على 12 حزباً آخر.

كان حزب العدالة والتنمية الإسلامي قد تصدر نتائج الانتخابات في عامي 2011 و2016، وأدار الحكومة المغربية على مدار 10 أعوام.

والأربعاء قالت وزارة الداخلية إن نسبة المشاركة “بلغت عند انتهاء عملية التصويت في الساعة السابعة مساء 50.18% على المستوى الوطني”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وأضافت أن عملية الاقتراع “جرت على العموم في ظروف عادية على صعيد كافة جهات المملكة”، باستثناء بعض الحالات “المعزولة جداً، التي همت عدداً محدوداً من مكاتب التصويت”.

يشار إلى أن نسبة التصويت المسجلة في الانتخابات السابقة كانت 43% قبل خمسة أعوام.

صباح الأربعاء انطلقت انتخابات “غير عادية” في المغرب كان خلالها 18 مليون مغربي مدعوين لاختيار ممثليهم في البرلمان وأيضاً في المجالس الجهوية والمحلية، ضمن تدابير خاصة اتخذتها المملكة بسبب تأثيرات جائحة كورونا.

وقد راهن حزب “العدالة والتنمية” الإسلامي على تصدرها للاستمرار في رئاسة الحكومة التي يقودها منذ عشرة أعوام، ونافسه خصوصاً حزب “التجمع الوطني للأحرار” بقيادة رجل الأعمال عزيز أخنوش، وحزب الأصالة والمعاصرة أكبر حزب معارض في البرلمان ويقوده المحامي عبداللطيف وهبي.

فيما كان الحزب الإسلامي المعتدل وصل إلى رئاسة حكومة ائتلافية في المغرب في أعقاب احتجاجات حركة 20 فبراير/شباط 2011 المطالبة “بإسقاط الفساد والاستبداد”. ويعد المغرب البلد الوحيد في المنطقة الذي استمر فيه وجود الإسلاميين في السلطة عشرة أعوام بعد الربيع العربي.

شهدت الساعات الأخيرة من حملة الدعاية الانتخابية في المغرب، الثلاثاء، زخماً كبيراً من جانب الأحزاب، في محاولة لكسب أصوات الناخبين، عبر قوافل انتخابية في الشوارع، سواء مشياً أو على متن سيارات ودراجات هوائية ونارية.

عشية الاقتراع، عرفت أزقة وشوارع في مدن المملكة زخماً كبيراً، إذ كثفت الأحزاب تواصلها مع المواطنين، سواء عبر التواصل المباشر أو المنصات الاجتماعية، بحسب مراسل الأناضول.

فيما وجه عدد من الأمناء العامين للأحزاب كلمات إلى المغاربة، لحثهم على التصويت المكثف لصالحهم في انتخابات ستحدد ملامح المشهد السياسي في المملكة للسنوات الخمس المقبلة.

من جهته، ندد حزب “العدالة والتنمية” المغربي (قائد الائتلاف الحكومي)، الثلاثاء، بما قال إنها “تجاوزات” تؤثر على نزاهة الانتخابات.

تحدث الحزب، في بيان، عن “استمرار عدد من الاختلالات والتجاوزات بالحملة الانتخابية، مثل الاستعمال الكثيف للمال وكل أساليب استمالة الناخبين بالوعود والمنافع، في خرق سافر للمقتضيات القانونية المنظمة للحملات الانتخابية ولشروط التنافس الديمقراطي”.

من بين التجاوزات أيضاً، وفق البيان، “استمرار ظاهرة الأسماء المكررة في اللوائح الانتخابية (سجلات الناخبين)، بالرغم من المعالجة المعلوماتية، وبأعداد كبيرة في عدد من الدوائر الانتخابية، مما يمس بصدقيتها، ويؤثر على نزاهة الانتخابات”.

كما استنكر “تشجيع عدد من الولاة والعمال (المحافظين) ممثلي الأحزاب السياسية، خلال الاجتماعات، على نقل المصوتين لمكاتب التصويت يوم الاقتراع، بدعوى الرفع من نسبة المشاركة”.

تابع أن هذا “يعتبر سماحاً باستمرار الحملة الانتخابية في يوم الاقتراع، وتكريساً للاختلالات التي عرفتها الحملة الانتخابية، من استعمال مكثف للأموال، وضرباَ لتكافؤ الفرص بين المتنافسين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى