الأمة الثقافية

الطباق في سورة الحديد

د. أحمد درويش

وأنا أقرأ سورة الحديد لاحظت سيطرة الطباق بنوعيه على السورة، طباق الإيجاب، وطباق السلب، وإن هيمن طباق الإيجاب، لنتأمل جل الآيات:

الآية الأولى: السماوات والأرض

الآية الثانية: يحيي ويميت

الآية الثالثة: متكئة على الطباق (الأول والآخر) (الظاهر والباطن)

الآية الرابعة: (السماوات، والأرض) (يلج، يخرج) (ينزل، يعرج)

الآية الخامسة: (الليل والنهار)

الآية السابعة: (لا تؤمنون، لتؤمنوا)

الآية الثامنة:(الظلمات والنور)

الآية التاسعة: (السماوات والأرض) (قبل وبعد) …

وهكذا في بقية السورة لمن قرأ وتدبر…

وظني، أن هيمنة أسلوب الطباق على السورة له عدة أهداف

الهدف الأول: المقارنة بين شيئين، أحدهما جميل والآخر قبيح، لبيان الفرق الشاسع بينهما، كالإيمان وعدمه،

الهدف الثاني: المقارنة بين جميل وأجمل لبيان حسنهما مع الزيادة (الإنفاق في سبيل الله قبلا وبعدا)

أما الهدف الثالث وهو عندي رب الأهداف فهو بيان القدرة المطلقة لله سبحانه وتعالى، فهو المتحكم المهيمن على كل شيء، بيده ملكوت كل شيء فهو أول وآخر وظاهر وباطن، وله مقاليد السماوات والأرض…

هذا ما تبادر إلى الذهن عند قراءة السورة الجليلة، وقد فتحت بابا… والعلم عند الله…

تنبيه: غرض المنشور، الدعوة لقراءة السورة بتدبر، ثم الاستعانة بالسورة في تدريس الظاهرة لأبنائنا… اتكاء على نص قرآني عظيم بدلا من النماذج المبتورة، وربما وظفه بعض المعلمين في عمل مشروع عن (الطباق في سورة الحديد ونماذجه)

وبعد فالطباق معلوم عند أهل اللغة ممن سيقرأ المنشور، فهل استطاع غير اللغوي أن يستنبطه؟

والحمد لله أن هدانا سبلنا

———–


د. أحمد درويش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى