الأمة الثقافية

الشيخ العالم المجاهد “محمَّد علي الصَّابوني”.. شعر: مصطفى عكرمة

عِشْتَ الكتابَ مُعَلَّمًا ومُعَلِّما

حتى حسبنا أن خُلِقتا توأما

وإليكَ عادَ الأقدمونَ بعلمِهمْ

فغدوتَ في عِلمِ الكتابِ الأعلما

هي حكمةٌ للهِ جدَّدَ علمَهُ

ليظلَّ بينَ العالمين مُحكَّما

كم ذا وهبتَ له اهتمامَكَ راغبًا

ليزيدَ منه العالمونَ تَعَلُّما!

أبواك َيا فوزاهُما بكَ صالِحًا

إذ كانَ همُّكَ أن تنالَ الأعظما

ولأمَّةِ الإسلامِ تسعى جاهدًا

كي لا ترى منهم فقيرًا مُعدما

والجِدُّ عندكَ فطرةٌ قد صُنتَها

وأبيتَ ما في الأرضِ عنها مغنما

فغدوتَ من يسعى إليهِ أخو النُّهى

ليكونَ في علمِ الشَّريعةِ أفهما

فَلَكم إليكَ العالمون تزاحموا

ليكونَ علمُهمُ لديكَ مُتمَّما

“صابون” قلبُ الرَّاغبينَ بغسلها

لتكونَ من كلِّ التباينِ أسلما

ما كانَ سعيُكَ لامرئٍ أو معشرٍ

لكنَّ سعيَكَ أن يكون مُعمَّما

والنَّاسُ كلُّ النَّاسِ عندَكَ واحدٌ

تسعى إليه لكي يكونَ المُسلِما

واللهُ ربُّك قبلِ ما تسعى له

قد كانَ يُلهِمُكَ  السَّبيلَ الأقوما

قيَمٌ لعَمرو اللهِ صُنْتَ سُمُوَّها

إرثًا يكونُ إلى الصَّلاحِ المُلهِما

ولدى الجِهادِ الحقِّ كُنتَ مُقدَّمًا

وتراهُ في نيلِ الحقوقِ مُحتَّما

جاهدْتَ في نشرِ الهِدايةِ للورى

وبكلِّ ساحٍ كنتَ فيه المعْلَما

ماذا أُحدِّثُ عنكَ يا علمَ الهُدى

وأقلُّ ما قدَّمتَ يبقى الأعظما!

للهِ أمرُكَ ما سواهُ بقادرٍ

في أنْ نراهُ لما بذلتَ مكرِّما

أكرمتني يومًا بخيرِ هديةٍ

هي من كريمِ يديك أعظمُ مغنما

واليومَ أنت قد اصطفاكَ لقُربِهِ

ربٌّ أقامكَ في الحياةِ مُعلِّما

فانعَمْ بلقيا اللهِ مدعوًا لهُ

لترى به الرَّبَّ الكريمَ المُنعِما

ويظلُّ عِلمُكَ في الكتابِ مُجدَّدًا

ومُجدِّدًا مهما الزَّمانُ تقدَّما

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى