تقاريرسلايدر

الشرق الأوسط: حرب المياه تقترب بعد تعمد إثيوبيا أسلوب “المراوغة”

رأت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، أن المفاوضات المتعلقة بأزمة سد النهضة الإثيوبي دخلت منعطفا صعبا وإذا لم يمكن الوصول إلى اتفاق قبل الملء الثاني فإن مخاطر اندلاع حرب مياه ستكون عالية جدًا.

واعتبرت الصحيفة أن هناك قناعة ترسخت لدى القاهرة والخرطوم بأن أديس بابا تتعمد التباطؤ والمراوغة بهدف إضاعة الوقت وتقليص الخيارات أمام مصر والسودان من دون الالتزام بإطار قانوني متفق عليه.

ودللت الصحيفة على هذه القناعة بفشل جولات المفاوضات الأخيرة التي عقدت تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، وإعلان إثيوبيا أنها ماضية في خططها لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء السد في يوليو المقبل، من دون مراعاة لمطالبة السودان ومصر بعدم تنفيذ الخطوة قبل التوصل لاتفاق.

ولأن الملء الثاني يعني فرض أمر واقع جديد، فقد حددت القاهرة والخرطوم منتصف شهر أبريل الحالي موعداً أقصى للمحادثات المتعثرة مع إثيوبيا قبل نظر خيارات أخرى، وربما في هذا الإطار يمكن قراءة تصريحات الرئيس السيسي أول من أمس التي لوّح فيها بالحرب، معتبراً أن المياه خط أحمر، وأن المساس بحصة بلاده سيؤدي إلى رد سيؤثر على استقرار المنطقة بالكامل.

وكان السودان قد اقترح رعاية رباعية للمفاوضات تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي، لكن حتى الآن ترفض إثيوبيا توسيع دائرة المفاوضات.

وشددت الصحيفة على أن هناك إدراك عربي لخطورة تأثيرات القضية على الأمن المصري والسوداني، والبيانات التي خرجت من دول عربية مثل السعودية والبحرين وسلطنة عمان والأردن بدعم موقف البلدين في أزمة سد النهضة تشير إلى الخطورة التي يشعر بها الجميع من تداعياته على الأمن القومي المصري والسوداني والعربي، وعلى استقرار المنطقة كلها إذا اندلعت مواجهات عسكرية.

واختتمت الصحيفة بقولها :” كل هذه التحركات تعكس شعورا متزايدا أن الأيام المقبلة مرشحة إما لحدوث اختراق سياسي ودبلوماسي إيجابي في ملف السد، وإما حدوث انتكاسة تفتح الباب لسيناريوهات سلبية للغاية تصب في اتجاه مواجهة عسكرية ستكون لها تداعيات واسعة”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى