آراءمقالات

فضيحة مجمع اللغة العربية بالقاهرة

السيد أبو داود
Latest posts by السيد أبو داود (see all)

فضيحة مجمع اللغة العربية بالقاهرة.. القوم استهانوا بنا وكأنهم لا يروننا!!

ـ ما حدث في مجمع اللغة العربية فضيحة مدوية؛ تعبر عن استخفاف لا مثيل له من الدولة بالناس؛ وكأنها لا تراهم فهم بالنسبة لها عدم أو هواء.

 

ـ وهذه نتيجة طبيعية لتغييب إرادة الناس وتزويرها وتخويفهم وقهرهم؛ كما أنها محصلة منطقية لسكوتهم.

 

ـ أجريت انتخابات مجمع اللغة العربية فأسفرت عن فوز كاسح للدكتور حسن الشافعي على الدكتور صلاح فضل،

ولما رفعت نتيجة الانتخابات إلى وزارة التعليم العالي التي يتبع لها المجمع إداريا،

اعترضت الوزارة بحجة وجود خطأ إجرائي،

فأعيدت الانتخابات ففاز الدكتور حسن الشافعي للمرة الثانية،

فلم يعجب ذلك القوم فرفضوا اعتماد النتيجة،

وأصدروا قرارا بتعيين الدكتور صلاح فضل الخاسر في الانتخابات قائما بأعمال رئيس المجمع لحين تغيير اللائحة التي سمحت بفوز الدكتور حسن الشافعي بولاية ثالثة.

د. حسن الشافعي بركة الزمان

ـ الدكتور حسن الشافعي علم كبير وقامة فكرية ولغوية وأخلاقية تليق بمجمع الخالدين،

فهو أستاذ الفلسفة الإسلامية المرموق بكلية دار العلوم وصاحب السمعة العلمية العالمية التي مكنته لأن يختار رئيسا للجامعة الإسلامية بباكستان،

ومؤلفاته في كل مكان، وتلاميذه يملئون الآفاق، كما عمل مستشارا لشيخ الأزهر قبل وأثناء وبعد ثورة ٢٥ يناير..

كل هذا قد لا يوضح الأمر، وإنما السر هو في انتماء الدكتور حسن الشافعي إلى الثقافة الإسلامية التي تؤمن بها الصحوة الإسلامية،

وهو محب لهذه الصحوة بفصائلها وإن كان أقرب جدا إلى فكر الإخوان المسلمين..

كل هذا أيضا كان يمكن أن يمر لولا موقفه من إراقة الدماء بعد الانقلاب وبيانه المتلفز الشهير على قناة الجزيرة مباشر؛

والذي صدع فيه بكلمة الحق وأبان الحجة بما استحفطه الله من علم ورفض الانقلاب على الشرعية وإراقة الدماء..

فوضعه القوم في رؤوسهم وسلطوا عليه صبيهم وخادمهم جابر نصار ففصله من جامعة القاهرة.. ثم تتبعوه في مجمع اللغة العربية.

الراسب رئيسا للمجمع!

ـ غني عن البيان أن الدكتور صلاح فضل الراسب في الانتخابات والمعين رئيسا للمجمع،

هو أحد أقطاب العلمانية في المجال الأدبي والثقافي وأحد المدافعين عن الباطل والمناهضين للفكرة الإسلامية والثقافة الإسلامية.

 

ـ وإذا كانت الرموز الثقافية والأدبية للنخبة الفاسدة في مصر تصدع رؤوسنا بالقيم وبالتنوير ومحاربة الظلام؛

فها هو الدكتور صلاح فضل المرشح الخاسر والمعين بقرار حكومي؛ وأحد رموز هذه النخبة الفاسدة المزيفة،

يقبل المنصب (المسروق علنا وأمام الناس) فخورا منتشيا؛ ويخرج للإعلام متبجحا مستهترا غير مبال،

غامزا في الطود الشامخ والفائز الشرعي في الانتخابات الدكتور حسن الشافعي،

دون خجل ودون حياء، بعد أن صدع رؤوس الناس بمقولات التنوير والإبداع؛

ولعله كان يقصد بالإبداع أن تكون لصا خفيف الحركة ومبدعا؛ لا تسرق المال فقط ولكن تسرق المناصب جهارا نهارا وأمام أعين الناس،

ولا مانع من الاستعانة بمبدعين آخرين يجيدون فن سرقة المناصب في العلن؛ بصرف النظر عن أنهم متترسون خلف الدبابة والرشاش والكلابش.

النخبة المصرية الفاسدة

ـ وللدكتور صلاح فضل سلف وقدوة سيئة من رموز النخبة المصرية السياسية الفاسدة والمزيفة قبل ذلك،

وهو والدكتور مصطفى الفقي عندما اكتسحه الدكتور جمال حشمت في انتخابات مجلس الشعب،

فتم تزوير الانتخابات ليفوز الفقي، ويقبل ذلك دون خجل ودون حياء،

وهو الذي صدع رؤوسنا بأبجديات علم السياسة والممارسة السياسية والديمقراطية،

ولما كانت الفعلة فاحشة أمام الجميع اعتذر الفقي بعدها بسنوات قائلا إن الدولة كانت تريد ذلك،

لكنه لم يجب: أين ضميره وأين مبادئه وأين علمه؟

خاصة أنه أحد قيادات وزارة الخارجية والعمل الدبلوماسي والسياسي في مصر، يكفي أنه كان رئيسا للجنة التي كانت تختار المقبولين للعمل في وزارة الخارجية،

والذين سيصبحون سفراء المستقبل؛ فأي شيء كان يعلمه لهم أو يريد منهم أن يتعلموه؟

 

ـ ليت المصريين يعلمون كم هي فاسدة ومزيفة وحقيرة وفاقدة للضمير والأخلاق وخادمة للباطل ومحاربة للحق..

تلك النخبة التي تسيطر على كل المجالات في مصر: السياسية والإعلامية والثقافية والاقتصادية والفنية والرياضية.

 

ـ أما كبار القوم، فقد وصل بهم التجبر والاستهانة بنا حدا غير مسبوق، ولسان حالهم يقول كما يقول البلطجي: (حد له شوق في حاجة؟.. اللي مش عاجبه يشرب من البحر).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى