آراءمقالات

السبب في أنى لازلت أكتب!

Latest posts by رانيا مصطفى (see all)

أنظر كثيرا لمجريات الأمور ولا أجد منها مخرجا إلا بمعجزة من الله وحده، فلدينا نظام انقلابي راسخ مدعوم من عدو حميم بمباركة شعب فوض أمره إليه وبمساعدة شعب خذل بعضه بعضا ولازال يعلق الخيبة على من تحملوا المسئولية كرجال وكفروا عن الأخطاء كالأبطال.

أكتب المقال تلو المقال وأقرأ التعليقات جميعها، فأجد أن البراهين لا تغير أحكام إعدام لا تقبل استئناف، ولا تلين عقول تشعر بألفة غريبة مع صخر فكر لا يتفتت، وأن الناس ترفض ان تعدل وجهة نظر أو تنسف أسلوب فكر، لا يريدون أن يحطموا صنم تصور حتى لا يحسبون على فريق أو كرها في فصيل أو تخيلا لأحلام وردية كانت لتقضي على المأساة الراهنة لو أنها تحققت، وكل ذلك لا يندرج إلا تحت عنوان (الهروب الكبير) من تحمل مسئولية، أو مواجهة حقيقة، أو مراجعة نفس، فالأسهل دائما أن تعيش الملائكية وأن تنزل من له عكس ما ترى منازل الشياطين، إذا ماذا يبقيني وسط هذا الخراب الفكري؟! سأسرد لكم بعض الأسماء التي تجعلني أخجل أن أتراجع، حتى وإن لم يكن لي تأثير إلا كتأثير قطرة ماء تسقط على صخر.

عبد الرحمن أسامة الطويل، شاب مصري اختطف بعد زواجه بعشرة أيام ووالده وإخوته وأمه وحماته، أطلق سراح والده الدكتور أسامة الطويل.

هاني موسي واحمد خير الله، محاميان تم اقتحام مكتبهما بالبحيرة واعتقالهما دون سند قانوني.

حسن محمد توفيق عجوة، 20 سنة، طالب بكلية هندسة جامعة الأزهر، تم القبض عليه ولازال رهن الاختفاء القسري.

رباب عبد المحسن، أم لأربعة أطفال، اعتقلت منذ نحو عشرة شهور من منزلها، مصابة بسرطان الدم وفيرس سي، يحدث لها إغماءات متكررة، يظهر على جسدها أثر التعذيب بالكهرباء، تم تهديدها بالاغتصاب.

رحيق سعيد، 19 عاما،اعتقلت للمرة الثانية أثناء زيارة والدها المعتقل منذ ثلاث سنوات والذي بلغ إجمالي الأحكام بحقه 50 عاما وخرجت بإخلاء سبيل وحكم عليها غيابيا ب 15 سنة.

علا يوسف القرضاوى وزوجها المهندس حسام خلف تم اعتقالهما وحبسهما على ذمة قضية لا أصل لها انتقاما من أبيها الشيخ يوسف القرضاوى.

جهاد عبد الحميد طه، أم لطفل عمره خمس سنوات، اتهمت بإدارة 50 صفحة تحريضية على ضباط الشرطة.

أسعد شحاتة، 39 عاما، يعمل بمجموعة خرافي بالكويت، معتقل منذ عامين دون تهمة حقيقية.

الدكتور باسم عودة، وزير الغلابة، محكوم عليه بالإعدام، لم ير أهله منذ حوالي سنة .

حنان بدر الدين، تم القبض عليها في سجن القناطر وهى تبحث عن زوجها المختفي من 2013، هي الطالبة سارة عبد المنعم.

محمد السيد طالب بكلية لغات وترجمة، محكوم عليه بالإعدام.

المهندس محمد محمد نجيب عبد الرحمن، تم اعتقاله تعسفيا من مطار برج العرب، ولم يعرض على أى جهة تحقيق.

المهندس صالح بسطاوى، مختفى قسريا، لا يعرف ذويه مقر احتجازه.

الطبيب عمر طلعت، مختفي قسريا منذ حوالي مائتي يوم، لا يعلم أنه رزق بطفل، ولا يعلم أهله كيف يصلون إليه.

الحاجة سامية شنشن، أكبر وأقدم معتقلة في سجون مصر، امرأة مسنة، محكوم عليها بالمؤبد.

إبراهيم أحمد إبراهيم شلقامى، طالب بكلية طب جامعة الفيوم، محكوم عليه بالإعدام في قضية مقتل النائب العام، ممنوع من التواصل مع أهله بأي طريقة.

عبد الحميد أبو النجا حامد، 50سنة، محاسب في شركه كهرباء رشيد، يقيم بالمحمودية، متزوج ولديه من الأبناء ثلاثة، تم اعتقاله أثناء عودته من عمله بكهرباء رشيد وتمت مصادرة مبلغ 100 ألف جنيه كانوا بحوزته وفواتير تحصيل كان من المقرر توريدهم للبنك بعهدته الوظيفية.

عبد الكريم يونس” يقيم بمركز رشيد.

عبد المعين محمد الغندور، 49 سنة، يعمل مدير إدارة البريد السريع الدولي بالبحيرة، يقيم بكوم حمادة، يعاني من الفشل الكلوي وأجري عملية زارعة كلي من فترة بسيطة، تم اعتقاله من اسفل منزله عقب عودته من عمله.

محمد حسن محمود السخاوي، 45 سنة، مدرس، و مدير مدرسة خاصة بدمنهور – سابقا، يقيم بدمنهور، متزوج ولديه 5 أبناء، تم اعتقاله من أسفل منزله.

خميس بشير قشيوط، 50 سنة، يعمل محاسب – وصاحب ورشة رخام، يقيم بـ بير قاسم بمدينة إدكو، متزوج ولديه 3 أبناء.

حسام الدين محمد محمد طعيمه، 45 سنة، موظف بالمنطقة الأزهرية، يقيم بأبو حمص، متزوج ولديه ٤ أبناء، تم اعتقاله من منزله.

د.بسمة رفعت وزوجها العقيد ياسر عرفات معتقلين من يوم 6 مارس2016 في قضية اغتيال النائب العام.. الأب حكم عليه بالإعدام والأم بالسحن المشدد 15 سنة.

رضا محمد خيري،  ٣١ عام،مختفى قسريا، الشموت مركز بنها القليوبية،يعمل محاسب في هيئة البريد القومي.

ريم قطب جبارة، مصرية تدرس الإخراج في هوليوود، تم القبض عليها فى مطار القاهرة بتهمة أنها مراسلة لقناة الجزيرة.

كريمة غريب رمضان محمد، مختفية قسريا، لا يعلم أحد أين هى، مكان الاختفاء السجل المدنى بالعباسية.

خليل فهمى خليل، تم القبض التعسفى عليه من منزله بالغربية، قدم أهله الأوراق القانونية التى تثبت التعسف فى اعتقاله ولا رد.

أحمد زكريا وهبة، 25 سنة، خريج لغات وترجمة، محكوم عليه بالمؤبد فى قضية النائب العام.

أحمد حسن محمد عامر،23 سنة،الشرابية القاهرة، طالب بكلية آداب قسم صحافة وإعلام جامعة القاهرة، تم القبض عليه من الشارع، لم يعرض على النيابة.

شيرين بخيت، اعتقلوها من منزلها فجرا وأخفوها قسريا عدة أيام وحرموها من أطفالها، معتقلة منذ ٩أشهر دون ارتكاب أي تهمة ويتم التجديد لها في كل جلسة.

فاطمة على جابر، توفى والدها ووالدتها وهي في المعتقل، لم تستطيع أن تودعهما، وتم الحكم عليها بالمؤبد علي تهم لم ترتكبها.

كانت هذه أمثلة معدودة تمثل مأساة يعيشها كل من حارب من أجل مبدأ، أو اعتنقه سرا أو علانية، أو سار بما يرضى ربه ساكنا خائفا يترقب، أو حتى سائرا بداخل الحيط وليس إلى جواره، كيف يمكن أن أقرأ كل يوم عن القبض على هذا واختفاء هذه، والحكم بالإعدام على برئ، والحكم بالمؤبد على صاحب مبدأ، وتصفية من يشهد الناس له بالتدين وحسن الخلق، وأنين المعتقلين في رسائل مسربة تحكى عذاباتهم فمنهم من يصبر ومنهم من ينقم على صمت من دافع عن حقوقهم فما نال منهم سوى الصمت المطبق أو الدخول فى صراعات كلامية وهم جالسون على شواطئ مصيف أو على أريكة فى استراحة مكيفة يرتشف كل فنجان قهوته وهو يدلى بعميق نظرياته عما كان ويكون وسيكون، دون أن تلمس قدميه أرض واقع، أقول كيف لي أن أتابع كل هذا فى صمت؟!

ربما لن يغير كلامي مجرى الأحداث، ولكنها محاولة منى لأرى الله أنى لا أرضى بما يجرى لهؤلاء، أريد أن أقول لهم أنى أسمعكم وإن كانت أصواتكم لا تصلني، وأراكم وإن كنت لا اعرف حتى صوركم، يجمعني بكم مبدأ وقيمة، أدعو الله لكم غيبا بالفرج وفك الأسر وافراغ الصبر عليكم وعلى أهليكم، أتمنى أن يرفع الله عنكم الظلم ويرفع العار عن بلادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى