آراءمقالات

الزاهدون.. عبد الله بن المبارك (1)

Latest posts by حمدي شفيق (see all)

اهتز هارون الرشيد عندما بلغه خبر وفاته، وهتف بحزن شديد: “اليوم مات سيد العلماء”.. إنه عبد الله بن المبارك، الذي وصفه مؤرخنا العظيم الإمام الذهبى بـ: “الإمام شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته.. الحافظ.. مؤلف التصانيف النافعة الكثيرة.. الغازي.. أحد الأعلام”..

 

وقد بدأ ابن المبارك طلب العلم عندما كان في العشرين من عمره، ورحل لسماع الحديث النبوي الشريف من علماء التابعين في العراق والشام ومكة والمدينة وغيرها.

 

وكان يحرص على الحج تارة، والغزو تارة أخرى، في ذات وقت طلب العلم.

 

فقد كان يلتقي بعلماء الحرمين، وعلماء باقي البلدان الإسلامية الذين يأتون للحج مثله.. وإذا كان في غزوة، يحرص على الاستفادة من العلماء الموجودين معه في ذات الغزوة، وسماع علماء البلاد التي يمر بها الجيش في طريقه إلى الغزو.. ومن أساتذته الكبار الأئمة أبو حنيفة، ومالك، والثوري،و سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، وهشام بن عروة، والجريري، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة، وخالد الحذاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الله بن عون، وموسى بن عقبة، وأجلح الكندي، وحسين المعلم، وحنظلة السدوسي، وحيوة بن شريح المصري، وكهمس، والأوزاعي، وابن جريج، ومعمر، وشعبة، وابن أبي ذئب، ويونس الأيلي، والحمادين، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وهشيم، وإسماعيل بن عياش، وابن عيينة، وبقية بن الوليد…. إلخ.

 

وأمّا تلاميذه فهم -كما يقول الذهبي-: “أمم يتعذر إحصاؤهم، ويشق استقصاؤهم”.

 

وليس عجيبًا أن يصبح “المبارك” بن المبارك أحد كبار أعلام الإسلام، وقد أفنى حياته الحافلة في التأليف وحلقات الدروس، وقعقعة السيوف، وإطعام التلاميذ والحجيج والضيوف.

 

رضي الله عنه وأرضاه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى