اقتصادسلايدر

الري المصرية: سد النهضة أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر حالياً

قال محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري المصري، إن قطاع المياه يواجه العديد من التحديات سواء على المستوى العالمي أو المحلي مثل التغيرات المناخية، والزيادة السكانية وأعمال التنمية وما ينتج عنها من زيادة الطلب على المياه.

وأكد محمد عبدالعاطي، في بيان صادر اليوم الاثنين، أن سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه نهر النيل يُعتبر أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر حالياً، خاصة في ظل الإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، وما ينتج عن هذه الإجراءات الأحادية من تداعيات سلبية ضخمة لن تقبلها الدولة المصرية.

وأوضح أن هذه التحديات تستلزم بذل مجهودات مضنية لمواجهتها سواء على المستوى المجتمعي من خلال وعي المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من كافة أشكال الهدر والتلوث، أو على المستوى الحكومي من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى التي تقوم الدولة بتنفيذها أو من خلال التطوير التشريعي والمتمثل في مشروع قانون الموارد المائية والري الجديد والذي تقدمت به وزارة الموارد المائية والري وجاري مناقشته حالياً بمجلس النواب.

وأشار إلى أن القانون يهدف إلى تحسين عملية تنمية وإدارة الموارد المائية وتحقيق عدالة توزيعها على كافة الاستخدامات والمنتفعين، وحماية الموارد المائية وشبكة المجاري المائية من كافة أشكال التعديات.

وعلى صعيد حديث الجهاز اليدوي السابق ابتكاره بمعرفه مهندسي وزارة الموارد المائية والري لقياس درجة رطوبة التربة، التقى وزير الري مع ممثلي مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع، حيث شهد عرض تجريبي لوحدة التحكم الذكي في عملية الري.

وبحسب البيان، تشتمل إلى جانب قياس درجة رطوبة التربة على قياس درجه حرارة التربة، وإرسال هذه القياسات في رسائل نصية على هاتف المزارع، بالإضافة لإمكانية التحكم في ماكينات الري أوتوماتيكياً أو يدوياً بناءً على البيانات المقاسة، والفحص الذاتي لوحده التحكم الذكي لبيان حالة البطارية.

وذلك بإرسال رسالة تحذيرية في حالة انخفاض كفاءه البطارية لضمان استمرارية عمل الجهاز بعيد عن تدخل العنصر البشري.

وتعمل هذه الوحدة باستخدام ألواح شمسية لشحن البطارية الخاصة بها؛ وذلك في إطار حرص الدولة على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، كما يمكن برمجة الوحدة بإرسال (٣) رسائل نصية لعدد (٣) مستخدمين من خلال وحدة برمجة متنقلة أو من خلال إرسال رساله نصية من المزارع للوحدة.

وأكد بيان الري، أن ذلك يأتي في إطار سعي الوزارة للتوسع بالاعتماد على “الرقمنة” في ري المزروعات من خلال الإدارة الإلكترونية للأراضي بعيداً عن تدخل العنصر البشري لقياس كمية المياه المُستخدمة في الري ودرجة الرطوبة ودرجات الحرارة وكمية المبيدات التي يجب استخدامها وغيرها؛ وذلك عن طريق أجهزة وحساسات تقوم بتسجيل كل ما يحتاجه النبات، وترجمة احتياجات النباتات إلكترونياً.

وجدير بالذكر، تعاقدت الري المصرية مع الهيئة العربية للتصنيع لإنتاج عدد (3500) جهاز يدوى لقياس درجة رطوبة التربة لتوزيعه على المزارعين، ضمن أنشطة الوزارة الهادفة لترشيد استخدام المياه من خلال التوسع في التحول لنظم الري الحديث، ضمن منظومة متكاملة تستهدف أيضاً تأهيل الترع والمساقي للحفاظ على كل قطرة مياه.

ويشار أن وزارة الموارد المائية والري تقوم حالياً بتنفيذ المشروع القومي لتأهيل الترع والذي يهدف لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه، حيث تم الانتهاء من تأهيل ترع بأطوال تصل إلى 1277 كيلومتراً بمختلف محافظات الجمهورية، وجاري العمل في تنفيذ 4417 كيلومتراً أخرى، فيما تم تدبير اعتمادات مالية لتأهيل ترع بأطوال تصل إلى 1352 كيلومتراً تمهيداً لطرحها على المقاولين.

كما بلغ إجمالي الزمام الذي تم تحويل أنظمة الري فيه من الري بالغمر إلى نُظم الري الحديث مساحة 237 ألف فدان تقريباً، بالإضافة لتقديم طلبات من المزارعين للتحول لنظم الري الحديثة بزمام يصل إلى 68 ألف فدان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى