آراءمقالات

الرئيس التونسي قيس سعيد إلى أين؟!

Latest posts by رشيد ترخاني (see all)

الآن بعد أن عاش الشارع التونسي فرحته باختيار رئيس جديد، لا شك أن هناك تحديات كبيرة، على الصعيدين الداخلي والخارجي، وملفات حارقة وشائكة وصعوبات جمة في انتظار الرئيس التونسي قيس سعيد، وسيكون على الرئيس الجديد، رفع التحديات الكثيرة وتجاوز جميع العقبات، في فترة تعيش فيها تونس مشهدًا سياسيًا مرتبكًا وأوضاعًا اقتصادية صعبة ينتظر التونسيون حلولا سريعة لها، وطموحات عريضة من الشباب التونسي.

 

ووسط مخاوف من أن يفشل سعيد في مواجهة التحديات التي تقف أمامه يتبادر الآن إلى أذهان كثير من التونسيين ومتابعي الأوضاع في تونس؛ هل يستطيع قيس سعيد الوفاء بتعهداته التي قطعها على نفسه أمام ناخبيه، خاصة لما تعلم أن الرجل الذي يفتقد لأي حزام سياسي وكتلة برلمانية تدعمه، وتقف وراءه.. لم يقدّم برنامجاً عملياً يخوض به غمار السلطة ويمكّنه من إطلاق مبادرات واقعية تساهم في تغيير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة وتحقيق ما وعد به التونسيين من الكرامة والعدل والعيش الكريم.

 

وعلى الرغم من الفوز الساحق الذي حققه قيس سعيد لا يبدو أن طريق الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد سالكة أمام تعاظم نفوذ لوبيات الفساد ومافيا السياسة وعصابات التهريب ولا يبدو أن الخروج من حالة الضيق التي عاشتها البلاد خلال السنوات الأخيرة وما رافقها من أزمات اقتصادية واجتماعية سهلة ومتيسرة .

 

وليست المشاكل والخلافات الداخلية وحدها التي قد تواجه قيس سعيد فالسياسة الخارجية والمتغيرات على الصعيد الإقليمي والدولي ستكون إحدى التحديات ومن ضمنها يأتي الملف الليبي والوضع المتفجر على بعد كيلومترات قليلة من الحدود التونسية والذي حضر فيه كل اللاعبين الدوليين، وهم مستعدون لإعطاء صافرة الانطلاق لحرب جديدة، قد تبدأ بليبيا لتنتهي في وجهة غير معلومة، مع ما يمثل ذلك من خطر محدق بالبلاد التونسية ولعل ما يثير القلق أكثر؛ أن ما يطرحه الرئيس لا يعدو أن يكون سوى حزمة مواقف ومبادئ، أكثر منها برامج ومخططات عملية وواضحة، خصوصاً أنه لا يمتلك أي تاريخ أو ماضي سياسي، ولا خبرة دبلوماسية لديه، وهو ما سيمثل تحدياً وصعوبات بالغة في تكوين وبلورة ونسج علاقات متينة بين تونس وعديد من الدول العربية والأجنبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى