تقارير

الدوحة تستعين بعمان وباكستان لمواجهة حصار الجيران

تحاول الدوحة كسب مزيد من الشركاء الاقتصاديين، وذلك لمواجهه الحصار المفروض عليها من جيرانها (السعودية – الإمارات – البحرين)، إذ كثف المستثمرون العمانيون، من نشاطهم في السوق القطرية خلال الأسابيع الماضية، بحثاً عن فرص استثمارية وعقد اتفاقات جديدة.

وقال نائب رئيس غرفة قطر محمد بن طوار، في تصريح نقلته وكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن الغرفة تستقبل يومياً رجال أعمال وشركات من سلطنة عمان.

وبحث رجال أعمال قطريون مع نظرائهم من سلطنة عمان، في الدوحة، الأحد، الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المحلية، وتعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين.

وشدد “بن طوار” على أن غرفة قطر تتطلع إلى مزيد من التعاون على صعيد الاستثمار والأعمال مع الجانب العماني، “والاتفاقية التي تم توقيعها في مسقط الشهر الماضي بين غرفتي قطر وعمان، تمهد الطريق لتعزيز الشراكات”.

كانت غرفة قطر، أعلنت نهاية الشهر الماضي عن اتفاقيات وصفقات متعددة مع شركات عمانية، من أجل توريد السلع والمنتجات إلى الدوحة، خاصة في مجال المواد الغذائية والكماليات.

وتأتي الزيارة، في أعقاب مقاطعة وحصار نفذته دول السعودية والإمارات والبحرين، بحق قطر في 5 يونيو الماضي، بزعم “دعمها للإرهاب”، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

وقررت الدول الثلاث، تنفيذ حصار بري وبحري وجوي، أثر بشكل سلبي على حركة التجارة الواردة للدوحة، خلال الأيام الأولى للحصار، قبل أن تستبدل الأخيرة حركة التجارة بخطوط ملاحة بديلة.

وأشار “بن طوار” إلى أن بلاده على استعداد لتوفير المعلومات والبيانات كافة، للمستثمر العماني تمهيداً لدخوله السوق القطرية .

وارتفع حجم التبادل التجاري بين قطر وسلطنة عمان، من 2.8 مليار ريال (نحو 759.8 مليون دولار) في 2014 إلى ثلاثة مليارات ريال (814 مليون دولار) العام الماضي.

وزاد “بن طوار”: “نتيجة لزيارتنا إلى مسقط الشهر الماضي، بدأت الشركات العمانية الكبرى تتوافد إلى الدوحة، بهدف الاستثمار”.

ولفت إلى أن القطاعات التي تعمل بها الشركات العمانية، التي تزور بلاده، تتوزع بين الأمن الغذائي والبتروكيماويات.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر محلية قطرية عن أن مباحثات تجارية بين غرفة قطر واتحاد الغرف الباكستانية عقدت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد بهدف تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي قام بها وفد الغرفة والذي يضم راشد بن حمد العذبة عضو مجلس الإدارة وصالح بن حمد الشرقي المدير العام إلى باكستان خلال الفترة من 11 إلى 14 يوليو الجاري.

وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية ومن بينها الإنشاءات والبناء، تجارة مواد البناء، تجارة المواد الغذائية مثل الأرز والسكر والفواكه واللحوم والدواجن، إضافة إلى قطاعات أخرى مثل المنسوجات والإثاث.

وعقد الجانب القطري اجتماعات مع عدد كبير من رجال الأعمال الباكستانيين ورؤساء الغرف الباكستانية، تم خلالها استعراض فرص الشراكة المتاحة بين الجانبين، وإمكانية الاستفادة من الشركات الباكستانية خصوصا في نقل بعض الصناعات إلى دولة قطر، بحيث تتم إقامة مصانع مشتركة في قطر تغذي السوق المحلي بمختلف السلع وتصدير الفائض من الإنتاج إلى الخارج، مع التركيز على الصناعات الغذائية والصناعات الأخرى التي يحتاجها السوق القطري.

وقد استقبل المهندس خرم دستا كير وزير التجارة بجمهورية باكستان الإسلامية، كلا من راشد بن حمد العذبة وصالح بن حمد الشرقي، وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل تعزيزها خصوصا في مجالات القطاع الخاص.

وأعرب الوزير الباكستاني عن ترحيبه بزيارة الوفد القطري والتي تعكس قوة العلاقات بين البلدين على صعيد القطاعين العام والخاص، ومما يدل على ثقة رجال الأعمال القطريين بالاقتصاد الباكستاني، معربا عن أمله في أن تسهم زيارة الوفد القطري في تحقيق مزيد من التعاون بين الجانبين وتنفيذ مشروعات على أرض الواقع.

وقال راشد بن حمد العذبة في تصريحات صحفية، إن الوفد القطري قام بتوجيه دعوة للجانب الباكستاني لزيارة دولة قطر للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة والمجالات التي يمكن التعاون فيها في الجانبين، لافتا إلى أنه تم قبول الدعوة وسوف يقوم وفد كبير من رجال الأعمال الباكستانيين بزيارة إلى الدوحة قريبا ومن المنتظر أن يتم خلالها توقيع اتفاقيات تعاون بين الجانبين.

ومن جهته قال صالح بن حمد الشرقي إن غرفة قطر تسعى إلى فتح آفاق جديدة من التعاون التجاري مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، وإيجاد بدائل للسلع التي كانت تستوردها قطر سابقا من دول الحصار، منوها بأن هنالك تعاونا تجاريا كبيرا بين قطر وباكستان، وأن الغرفة سعت من خلال المباحثات مع غرفة إسلام أباد إلى تعزيز هذه العلاقات، وزيادة واردات قطر من السلع الباكستانية خصوصا ما يتعلق بالمنتجات الغذائية ومواد البناء الأولية، وذلك من خلال فتح قنوات جديدة لرجال الأعمال والتجار القطريين للاستيراد من الخارج.

وأوضح الشرقي أن العلاقات التجارية بين قطر وباكستان تشهد تطورا كبيرا، حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين في العام 2016 نحو 2.8 مليار ريال ارتفاعا من 1.9 مليار ريال في العام 2015 و887 مليون ريال في العام 2014، منوها بأن الميزان التجاري حقق فائضا وبأرقام كبيرة لصالح دولة قطر خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، ففي العام 2016 بلغت قيمة الصادرات القطرية إلى باكستان حوالي 2.5 مليار ريال في حين بلغت قيمة واردات قطر من باكستان نحو 317.7 مليون ريال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى