تقاريرسلايدر

نبأ انتحار عالم بارز معتقل في إيران يحدث هزة عنيفة

طهران|الأمة محمد أبو سبحةــ أعلنت السلطات الإيرانية أن أكاديميًا بارزًا كان معتقلا لديها على خلفية اتهامات بالتجسس انتحر بعد أسابيع من الاعتقال، لكن المعارضة الإيرانية تشكك في الرواية الرسمية، وتصفها بـ “الأكاذيب السخيفة”.الدكتور كاووس سيد إمامي

وجري اعتقال عالم الاجتماع الإيراني الكندي الجنسية والأستاذ في جامعة الإمام صادق الدكتور كاووس سيد إمامي -64 عاما- في 24يناير/ كانون الثاني بعد توجيه تهم بالتجسس له، وفي 8 فبراير/ شباط أبلغت السلطات أسرته أنه انتحر فى السجن.

من جهتها اتهمت منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة الإيرانية السلطات بقتل الدكتور “كاووس سيد إمامي” تحت التعذيب، وقالت أن الأسابيع الأخيرة، شهدت ما لا يقل عن 12حالة قتل من سجناء الإنتفاضة تحت التعذيب.

وتم احتجاز “إمامي” وهو مؤلف عدة كتب ومقالات بحثية عن البيئة ومؤسس مؤسسة “ميراث بارسيان لحياة البرية” إلى جانب مجموعة من الناشطين في مجال البيئة.

ودعت “مجاهدي خلق” في بيان إلى “اتخاذ اجراء دولي عاجل لوقف التعامل الهمجي للنظام مع السجناء وقتلهم تحت التعذيب”.

وقالت المنظمة المعارضة أنه تم منع “إمامي” على غرار المحتجزين الآخرين في القضية من الحق في توكيل محام للدفاع عنه أو لقاء بأسرته.

ويوم السبت 10 فبراير/شباط تحدث المدعي العام  في طهران عباس جعفري دولت آبادي عن  اعتقال عدد من الأشخاص بتهمة التجسس في مجال البيئة دون الإشارة صراحة إلى احتجاز  الدكتور كاووس سيد إمامي.

وترفض المعارضة الإيرانية مزاعم السلطات حول طريقة وفاة السجناء السياسيين وتصر على أن “12 من معتقلي الانتفاضة قتلوا تحت التعذيب”. في حين تقول السلطات أن سبب وقاتهم إما “انتحار” أو ” الإدمان على المخدرات والإفراط في تعاطيها”.

وكان الملا حسن نوروزي المتحدث باسم اللجنة القانونية والقضائية في البرلمان الإيراني قال في تصريح إن السجناء نادمون على أفعالهم  ومن شدة خزيهم منها وحزنهم على ما اقترفوه ماتوا أو انتحروا في السجن حسب تعبيره، وهي التصريحات التي وصفتها المعارضة بـ “الأكاذيب السخيفة”.

وفيما قال النائب محمد رضا تابش رئيس كتلة البيئة في البرلمان الإيراني،إن: “احتجاز عدد من الناشطين الجاهدين في مجال البيئة ومرور أكثر من 20 يومًا بدون وجود معلومات بشأن القضية أمر مشكوك فيه” وأضاف “موت أستاذ معروف في علم الاجتماع الدكتور سيد إمامي في السجن أمر مؤسف ويزيد من الغموض بشأن التهم الموجهة للمعتقلين”.

ودعا بيان المعارضة الإيرانية المجتمع الدولي لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في “أوضاع السجون والسجناء، ولا سيما السجناء السياسيين”.

وفي منتصف يناير/ كانون الثان أيد أكثر من 40 عضو نائبا بالبرلمان الإيراني فتح تحقيق مستقل في وفاة معتقلين أوقفوا على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد.

وواجه الدكتو كاووس سيد إمامي تهمة التجسس إذ زعمت السلطات الإيرانية أنه وزملاءه كانوا “يجمعون معلومات سرية في أماكن استراتيجية… تحت ستار مشروعات علمية وبيئية”.

ومن جانبها، أصدرت “رابطة علم الاجتماع الإيرانية” التي كان إمامي أحد الناشطين فيها، بيانا يشكك في الادعاء بأنه انتحر.

وذكر البيان أن “المعلومات التي نشرت عنه غير قابلة للتصديق ونتوقع من المسؤولين الرد وتزويد الناس بالمعلومات في ما يتعلق بوفاته”.

وقالت “مجاهدي خلق” إن صمت المجتمع الدولي حيال قتل السجناء السياسيين تحت التعذيب، وهو دون أدنى شك “مدلول بارز للجريمة ضد الإنسانية يشجع نظام ولاية الفقيه البربري على التمادي في ممارسة التعذيب ضد السجناء”.

مظاهرات معارضة في إيران بذكري “الثورة الإسلامية”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى